مرض لايم المزمن هو من الأمراض التي يعاني الكثيرون من عوارضها، مضطرين لمواجهة تحديات تتجاوز بكثير مجرد الشعور بالألم الجسدي، لتؤثر على الروتين اليومي، والعمل، والصحة النفسية، وحتى العلاقات الشخصية. ومن بين المشاهير الذين تحدثوا بصراحة عن هذه التجربة بيلا حديد، التي شاركت الكثير عن معركتها الطويلة مع مرض لايم والعوارض المستمرة التي لا تزال تعاني منها. ومن خلال مشاركة تجربتها، ساهمت في رفع مستوى الوعي حول هذا المرض الذي لا يعرف عنه الكثيرون إلا القليل، وشجّعت في الوقت نفسه على إجراء حوارات حول أهمية التشخيص المبكر، والرعاية الطبية المناسبة، ومواصلة البحث في المضاعفات طويلة الأمد التي قد يُصاب بها بعض المرضى.
ما هو مرض لايم المزمن؟
داء لايم هو عدوى بكتيرية تسبّبها بكتيريا البوريليا، وتنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة قراد الغزلان المصاب. عند تشخيص العدوى في مراحلها المبكرة، يمكن عادةً علاجها بنجاح باستخدام المضادات الحيوية، مما يسمح لمعظم المرضى بالشفاء التام.
مع ذلك، تستمر نسبة صغيرة من الأشخاص في المعاناة من العوارض لأشهر أو حتى سنوات بعد انتهاء العلاج. يُطلق بعض المرضى على هذه الحال اسم "داء لايم المزمن"، على الرغم من أن العديد من الخبراء الطبيين يفضلون مصطلح "متلازمة داء لايم ما بعد العلاج" (PTLDS) لأنه يصف بدقة أكبر استمرار العوارض بعد العلاج المناسب. لا يزال الباحثون يعملون على فهم سبب استمرار هذه العوارض لدى بعض الأفراد، وتستكشف الدراسات الجارية الأسباب المحتملة بالإضافة إلى طرق أكثر فعالية لتخفيفها.

هل يُمكن علاج هذا المرض؟
يُعتبر داء لايم عمومًا عدوى قابلة للشفاء عند تشخيصه مبكرًا ومعالجته فورًا بالمضادات الحيوية المناسبة. مع ذلك، يستمر بعض المرضى في المعاناة من عوارض مُزمنة رغم تلقّيهم العلاج الطبي المُعتاد، ولا تزال هذه الحال المُطوّلة مجالًا نشطًا للبحث العلمي.
في الوقت الراهن، لا يوجد علاج واحد يُزيل تمامًا العوارض المُستمرة التي يُعاني منها المصابون بمتلازمة ما بعد علاج داء لايم. يُواصل العلماء والأطباء حول العالم دراسة الآليات البيولوجيّة الكامنة وراء هذه العوارض طويلة الأمد، ويعملون على تطوير أساليب علاجيّة جديدة. إلى حين التوصل إلى المزيد من الإجابات، يركز العلاج عادةً على تخفيف حدّة العوارض، وتحسين الأداء اليومي، وتوفير رعاية طبية مُخصصة بناءً على احتياجات كل مريض.

عوارض مرض لايم المزمن
- إرهاق مستمر
- آلام المفاصل
- آلام العضلات
- صداع
- تيبس الرقبة
- صعوبة التركيز
- مشاكل في الذاكرة
- اضطرابات النوم
- خدر أو تنميل
- دوار
- تقلبات مزاجية
- اكتئاب
- قلق
- حساسية للضوء
- خفقان القلب في بعض الحالات
طرق لتخفيف حدّة عوارض هذا المرض
- اتبعي خطة العلاج التي يوصي بها اختصاصيّ الرعاية الصحية.
- احصلي على قسط كافٍ من النوم كل ليلة لدعم التعافي البدني.
- حافظي على نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
- حافظي على نشاطك البدنيّ من خلال تمارين خفيفة تتناسب مع مستوى طاقتك.
- وزّعي أنشطتك اليوميّة لتجنب الإجهاد الزائد خلال فترات التعب.
- اشربي كميّة كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك.
- استشيري اختصاصيّ علاج طبيعيّ إذا أثّر ألم المفاصل أو ضعف العضلات على حركتك.
- مارسي تقنيّات إدارة التوتر مثل التأمل وتمارين التنفس أو اليوغا.
- اطلبي الدعم النفسيّ من خلال الاستشارة أو مجموعات الدعم عندما يصبح التعايش مع العوارض المزمنة مرهقًا للغاية.
- احرصي على حضور مواعيد المتابعة الطبية الدورية لمراقبة الأعراض وتعديل خطط العلاج عند الضرورة.