يحوّل الارتجاع الحمضيّ الوجبة العاديّة إلى تجربة غير مريحة، لا سيما عند الشعور بحرقة تصعد من المعدة باتّجاه الصدر أو الحلق. فبينما تظهر هذه الحال لدى البعض بعد تناول أطعمة معيّنة، قد يلاحظها آخرون عند الاستلقاء أو الخلود إلى النوم. ورغم أنّ حدوث الارتجاع من حين لآخر يُعد أمرًا شائعًا، إلّا أنّ تكرار العوارض يقلّل من متعة تناول الطعام ةيتسبّب بانزعاجك، لذا من المهم إجراء بعض التعديلات على العادات اليومية يمكن أن يساعد في السيطرة عليه.
ما سبب حدوث الارتجاع الحمضيّ؟
يحدث الارتجاع الحمضيّ عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة. في الحال الطبيعيّة، تنفتح عضلة تُعرف باسم "العضلة العاصرة المريئيّة السفليّة" للسماح بمرور الطعام إلى المعدة، ثمّ تنغلق لمنع صعود حمض المعدة. وعندما تسترخي هذه العضلة بشكل مفرط أو لا تنغلق بإحكام، يمكن للحمض أن يرتد إلى المريء مسببًا شعورًا بالحرقة أو طعمًا حامضًا في الفم.

كيف تسيطرين على الارتجاع الحمضيّ؟
تبدأ السيطرة على الارتجاع الحمضي بإجراء تغييرات بسيطة في العادات الغذائية والروتين اليومي، لا سيما إذا كنت تدركين بالفعل أنّ وجبات أو مواقف معيّنة تثير العوارض لديك. وفي ما يلي، أبرز العادات التي عليك اتّباعها:
1- تناولي وجبات أصغر حجمًا
تسبّب الوجبات الكبيرة ضغطًا إضافيًّا على المعدة وتزيد من احتماليّة حدوث الارتجاع، خاصةً عند تناولها بسرعة أو في وقت متأخر من الليل. لذا، فإنّ اختيار حصص طعام أصغر وتخصيص وقت كافٍ للأكل يجعل عمليّة الهضم أكثر راحة، كما أنّ تجنّب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام يقلّل من فرص صعود الحمض إلى الأعلى.
2- انتبهي للأطعمة المحفّزة للعوراض
يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تزيد العوارض سوءًا، رغم أن العوامل المحفّزة تختلف من شخص لآخر. فقد تسبب الأطعمة الحارة والوجبات الدسمة والشوكولاتة والقهوة والكحول والحمضيات والطماطم مشاكل لدى البعض، لذا فإن تدوين ما تتناولينه يساعدك في تحديد الأطعمة التي يُفضل الحد من استهلاكها.
3- امنحي جسمك وقتًا كافيًا قبل النوم
يؤدّي الذهاب إلى الفراش بعد وقت قصير من العشاء إلى تحفيز عودة حمض المعدة نحو المريء، لا سيما بعد تناول وجبة دسمة. لذا، فإن ترك فاصل زمني لعدة ساعات بين وجبة المساء وموعد النوم يمنح المعدة وقتًا أطول لتفريغ محتوياتها، كما أنّ رفع الجزء العلويّ من السرير قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع أثناء الليل.

4- حافظي على وزن صحي
يساهم الضغط الزائد حول منطقة البطن في حدوث الارتجاع الحمضيّ من خلال الضغط على المعدة. وإذا كانت زيادة الوزن عاملًا مؤثرًا، فقد يساعد فقدان الوزن التدريجيّ في تخفيف العوارض، كما أنّ تجنّب ارتداء الملابس الضيّقة عند الخصر قد يُحدث فرقًا إيجابيًّا أيضًا.
اقرئي أيضًا: الألم العضلي الليفيّ: ما هو وكيف يمكنك السيطرة على عوارضه؟