على مر التاريخ، لم تقتصر جاذبية بعض أثمن اللوحات في العالم على إعجاب عشاق الفن فحسب، بل جعلتها شهرتها وقيمتها الهائلة هدفًا للّصوص المحترفين. وبينما استُعيدت بعض الأعمال الفنية المسروقة في نهاية المطاف، اختفت أخرى لعقود ولا تزال مفقودة حتى يومنا هذا. ومن أشهر هذه الحالات سرقة لوحة الموناليزا لليوناردو دافنشي ولوحة الصرخة لإدفارد مونك. إليكم بعضًا من أبرز اللوحات التي سُرقت من المتاحف والمعارض حول العالم.
الموناليزا
سُرقت لوحة الموناليزا عام 1911 على يد عامل إيطالي في متحف اللوفر، فينتشنزو بيروجيا، بمساعدة شخصين آخرين. اختبأوا في خزانة وسرقوها بعد إغلاق المتحف. عندما حاول السارق بيعها، أبلغ الشرطة، فأُعيدت إلى متحف اللوفر. رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي بين عامي 1503 و1519.

لوحة "Christ in the Storm on the Sea of Galilee"
وقعت إحدى أشهر سرقات الأعمال الفنية التي لم تُحلّ، عام ١٩٩٠ في متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر في بوسطن، ماساتشوستس. دخل رجلان متنكران بزيّ ضباط شرطة بوسطن المتحف وسرقا ١٣ عملًا فنيًا، من بينها لوحة "Christ in the Storm on the Sea of Galilee" للرسّام رامبرانت فان راين، التي رُسمت عام ١٦٣٣. وعلى الرغم من سنوات من التحقيقات والجهود الحثيثة للعثور على الأعمال المفقودة، لم تُسترد اللوحة قط.

لوحة "The Concert"
كانت لوحة "The Concert" من بين المسروقات التي سُرقت مع لوحة "Christ in the Storm on the Sea of Galilee". ويُقدّر أن الفنان الهولندي يوهانس فيرمير رسمها بين عامي 1663 و1666. وهي أغلى لوحة مسروقة في العالم، وقد رُصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار أمريكي لمن يُدلي بمعلومات تُؤدي إلى استعادتها بحال جيدة.

لوحة "The Scream"
رسم الفنان النرويجي إدفارد مونك لوحة "The Scream" عام ١٩٨٣، وسُرقت مرّتين. الأولى عام ١٩٩٣ على يد رجلين اقتحما المعرض الوطني في أوسلو، والثانية عام ٢٠٠٤ على يد ملثّمين مسلّحين. وقد استُعيدت اللوحة وهي معروضة في المعرض الوطنيّ اليوم.

صورة دوق ويلينغتون
في 21 أغسطس/آب 1961، وبعد 19 يومًا من عرضها في المعرض الوطني بلندن، سُرقت صورة دوق ويلينغتون على يد سائق حافلة، إلّا أنّه أعادها عام 1965 بعد اعترافه بسرقتها مع إطارها. رسم اللوحة الفنان الإسباني فرانسيسكو دي غويا، خلال فترة يُعتقد أنها امتدت بين عامي 1812 و1814.

لوحة بورتريه لـ "Erasmus Quellinus II"
في عام ١٩٧٩، اقتحم لصوص معرض تاونر للفنون في إيستبورن، حيث سرقوا لوحة بورتريّه مزدوجة تُصوّر السير بيتر بول روبنز والسير أنتوني فان ديك، واسمها "An Allegorical Double Portrait of Sir Peter Paul Rubens and Sir Anthony Van Dyck". رُسمت هذه اللوحة على يد إيراسموس كويلينوس الثاني عام ١٦٤٠، وظلت مفقودة لسنوات عديدة. بعد أكثر من أربعة عقود على السرقة، أُعيدت اللوحة أخيرًا إلى مالكها الشرعي عام ٢٠٢٤.
