لماذا يتحدث الجميع عن البروتين، وكيفية الحصول عليه بشكل صحيح؟

تصفّحي منصات التواصل الاجتماعي، أو تجوّلي في أروقة السوبرماركت، أو اطلبي قهوتك الصباحية، وستلاحظين أمرًا بات من المستحيل تجاهله: لقد دخلنا رسميًا "عصر البروتين". فقد أصبح هذا المكوّن الاستثنائيّ يطاردنا في كلّ مكان بدءًا من الزبادي الغني بالبروتين، مرورًا بالقهوة المُعزّزة به، وصولًا إلى المعكرونة والحلويات... وعلى الرغم من أنّ ذلك قد يوحي لكِ بضرورة مضاعفة حصّتك من البروتين بين ليلة وضحاها، إلّا أنّ الحقيقة أكثر بساطة وبعيدة كلّ البعد عن التعقيد. فالانضمام إلى هذا التوجّه لا يتطلّب منكِ قلب حياتكِ رأسًا على عقب، إذ يكفي أن تعتمدي بعذ الطرق الذكية والمدروسة لتستفيدي من فوائد النظام الغذائيّ الغنيّ بالبروتين، وتحافظي على نمط حياة متوازن في الوقت نفسه.

 

لماذا تحتاجين للبروتين؟

مع تقدمنا في العمر، يصبح استحصال كميّة كافية من البروتين أمرًا بالغ الأهمية إذ لا تقتصر فوائده على بناء العضلاتِ وترميم الأنسجةِ فحسب، بل هو أحد أهمّ المغذيات التي يعتمد عليها جسمكِ ليعمل بكفاءة عالية إذ يؤدّي دورًا محوريًا في تنظيم الهرمونات وتعزيز المناعة وتحفيز عملية الأيض، دعم الشيخوخة والنضارة الدائمة بالإضافة إلى منحكِ شعورًا مستدامًا بالشبع والارتياح بعد الوجبات. لكن انتبهي، فزيادة الكمية لا تعني حتمًا نتائج أفضل كون الهدف الحقيقي من استهلاك البروتين هو تلبية احتياجات جسمكِ الخاصة بذكاء، بعيدًا عن الأرقام المبالغ فيها التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي. كيف إذًا تجعلين "عصر البروتين" يعمل لصالحكِ ولخدمة جمالكِ وعافيتكِ؟

 

وزّعي البروتين على أطباقكِ

إن توزيع البروتين بانتظام طوال اليوم يدعم عملية بناء وتجديد العضلات بشكل أكثر فعالية مقارنة باستهلاك معظمه في وجبة واحدة. لذلك، اعتمدي عدة مصادر للبروتين ووزّعيها على وجباتكِ مثل البيض والزبادي اليوناني والدواجن والأسماك وثمار البحر واللحوم الخالية من الدهون والبقوليات والتوفو والمكسرات النيئة.

 

أدخلي تعديلات بسيطة إلى وجباتك

أسهل طريقة لمواكبة "عصر البروتين" هي إدخال تعديلات طفيفة وذكية على الوجبات التي تحبّينها بالفعل. بعض التغيرات تكمن في أن تستبدلي الزبادي المُحلّى بالزبادي اليوناني الغني بالبروتين على الفطور، أو أن تضيفي حفنة من الحمص أو العدس إلى السلطات والحساء، أو أن تنثري القليل من بذور الشيا أو الكتان أو القرع على الشوفان أو العصائر، أو أن تدرجي شرائح الدجاج المشوي، التونة، أو التوفو في أطباق المعكرونة أو أن تضيفي الفاصوليا الحمراء أو السوداء لأطباق الأرز لتشكيل وجبة متكاملة.

 

استهلكي البروتين النباتي

إنّ التنوع بين المصادر النباتية المختلفة على مدار اليوم يضمن لكِ الحصول على كافة الأحماض الأمينية. فصحيح أن البروتينات الحيوانيّة تُعدّ "كاملة" لاحتوائها الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، إلا أن البروتينات النباتية تستحق مكانًا رئيسيًا في وجباتكِ. فمكونات مثل العدس، الفاصوليا، الكينوا، منتجات الصويا، والمكسرات تزوّدكِ بالألياف والفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة القلب وتضمن سلامة الجهاز الهضمي ونضارة البشرة.

 

لا تعتمدي مساحيق البروتين فحسب

تشكّل المكملات الغذائية حلًا عمليًا وسريعًا لاستحصال البروتين خاصة إذا كنتِ تمارسين الرياضة بانتظام، أو تجدين صعوبة في تلبية احتياجاتك من خلال الطعام وحده. أضيفي مسحوق البروتين بسهولة إلى العصائر والمخبوزات، لكن تذكّري أنّ المكملات صُمّمت لتكمل نظامكِ الغذائي وليس لتكون بديلًا عنه. لذا، احرصي على تناول أطعمة كاملة تمنحكِ البرةتين إلى جانب الألياف والدهون الصحيّة، وغيرها من المغذيات التي لا يمكن لمساحيق البروتين توفيرها.

 

اجمعي البروتين مع الرياضة

إذا كنتِ تواكبين "عصر البروتين" بهدف نحت قوامكِ وبناء عضلاتِك، فالبروتين وحده لن يحقق النتيجة المرجوّة بدون التمارين الرياضيّة المنتظمة سواء كانت رفع الأثقال أو استخدام الأحزمة المشدودة، أو تمارين البيلاتس أو تمارين وزن الجسم. فمن دون تحفيز العضلات من خلال الحركة، لن تؤدي زيادة البروتين إلى نتائج ملموسة على شكل جسمكِ وحيويته.

 

انتبهي من الحملات التسويقية

تحتوي الكثير من ألواح البروتين والرقائق والمشروبات الجاهزة نسبًا عالية من السكر المضاف والدهون المشبعة والمواد المصنّعة التي قد تطغى على الفائدة المرجوة. لذلك، انتبهي من الخدع التسويقية على غلاف المنتج، واقرئي دائمًا جدول القيمة الغذائية فليست كل سلعة تُكتب عليها عبارة "عالي البروتين" خيارًا صحيًا.

 

إجعلي التوازن من أولوياتكِ

مهما بلغت شعبية "عصر البروتين"، يمكنكِ الاستفادة من هذا التوجه لتغذية جسمكِ بذكاء، وتعزيز طاقتكِ، دون التخلي عن متعة الطعام ولذة الحياة المتوازنة. أحرصي على تناول الفواكه الطازجة، الخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية وكمية كافية من الماء، فكلّها عناصر تؤدّي دورًا متساويًا في الحفاظ على صحتكِ على المدى الطويل.

المزيد
back to top button