تتنقلين خلال النهار بين عدة أدوار من الأم والزوجة والموظفة وتجيبين على الرسائل وتلاحقين أخبار الجميع، وتقومين بمهام كثيرة. وأخيرًا، بمجرّد أن تستلقي على السرير، يتذكّر عقلكِ محادثة محرجة حدثت قبل 3 سنوات، أو يحلًل تفاصيل رسالة بعثتِها لرئيسكِ في العمل، أو يفكّر بشكل مفرط بالمهام التي يجب عليكِ الاهتمام بها في اليوم التالي. هل تخيّلتِ نفسكِ في هذه المواقف؟ لستِ الوحيدة! التفكير المفرط لا يعني أنّكِ تعانين من مشكلة، بل أنّ عقلكِ وصل لمرحلة من الهدوء وبات قادرًا على تذكّر كلّ ما جرى معكِ خلال النهار دفعة واحدة. فما هي الأسباب التي تدفع عقلكِ إلى التفكير بشكل مفرط خلال الليل بمجرد أن تقرّري النوم.
يفتح الصمت فرصة لعلاج الأفكار المؤجَّلة
يسيطر الضجيج والمسؤوليات والطلبات عليكِ خلال النهار، فتعجزين عن التفكير بشكل سليم وعن حلّ المشاكل التي تطرق بابكِ دفعةً واحدة. في النتيجة، تبقى الأفكار معلّقة حتى يحين وقت النوم وعندما تطفئين النور، تختفي العوامل المشتّتة، لتحلّ مكانها كلّ الأفكار التي تجاهلتِها خلال النهار.

جسمكِ مرهق ولكن جهازكِ العصبيّ لا يزال شغالًا
من الممكن جدًّا أن تشعري بالإرهاق من دون أن يرتاح عقلكِ بالكامل. فبعد نهار طويل مليء بالطلبات والمهام والواجبات، يتعب جسمكِ بينما يبقى عقلكِ بحال "تأهّب"، فيفكّر بالتخطيط للصباح التالي ويجعل من الهموم الصغيرة كوارث تمنعكِ من النوم. إذا تعرّضتِ يوميًّا لهذا الضغط، سيصبح النوم بمثابة مهمّة تشعرين بالهوس لإنجازها، وكلّما أجبرتِ نفسكِ على النوم، بقيتِ صاحيةً تتأمّلين الساعة حتى بزوخ الفجر.
عندما لا تنتهي المهام، تفكرين بها قبل النوم
عندما لا تجيبين على رسائل البريد الإلكتروني أو تتجنّبين تأكيد موعد أو قرار صعب، يخاف عقلكِ من نسيانه ويتحوّل إلى وضعية التفكير المفرط.

العادات اليومية تؤثر عليكِ
إذا كنتِ من الأشخاص الذين يشربون كميّات كبيرة من الكافيين، أو يمضون وقتًا طويلًا على الشاشات، أو يشاهدون محتوى مستفّزًا، فمن الطبيعيّ أن يبقى عقلكِ يقظًا. من الممكن أن تشعري بالراحة وأنتِ تتصفّحين هاتفكِ، لكنّكِ في الواقع تخزّنين معلومات جديدة في دماغكِ وهو أساسًا مرهَق.
كيف تهدّئين ضجيج رأسك؟
من المهمّ أن تغيّري عاداتك اليوميّة حتى تتمكنّي من تهدئة عقلكِ. ولتحلّي مشكلة التفكير المفرط قبل النوم، نفّذي النصائح التالية:
- خفّفي الضوء في الغرفة التي ستنامين فيها.
- استبدلي مواقع التواصل الاجتماعي بقراءة كتاب.
- اتّبعي روتين استرخاء مثل تمارين التمدّد أو حمام دافئ.
- خصّصي 5 دقائق لتكتبي لائحة بمهام اليوم التالي، أو الهموم التي تشغل بالكِ، أو أي مهمة تخافين نسيانها.
- أخبري نفسكِ بأن المشكلة يمكنكِ حلّها لاحقًا حتى تضعي حدودًا لعقلكِ المرهق.
- وإذا شعرتِ بعجز تام عن النوم، انهضي من السرير وقومي بنشاط صغير حتى يعود النعاس بشكل طبيعي.
اقرئي أيضًا: هل سمعت عن الاحتراق النفسيّ؟ إليك كلّ ما عليك معرفته عنه