لماذا لا يستطيع بعض الناس التوقف عن اشتهاء السكر؟

يستمتع معظم الناس بتناول الحلويات من حين لآخر، سواءً كانت حلوى مفضلة بعد العشاء أو وجبة خفيفة خلال يوم حافل. مع ذلك، يصبح اشتهاء السكر لدى البعض صراعًا مستمرًا، حيث يجدون أنفسهم يفكّرون في الحلويات باستمرار ويشعرون برغبة شديدة في تناولها حتى عندما لا يشعرون بالجوع. لا يكون هذا الاشتهاء دائمًا مجرّد مسألة اختيار، إذ تؤثّر عدة عوامل على رغبة الجسم في السكر، بدءًا من طريقة تفاعل الدماغ مع النكهات الحلوة وصولًا إلى العادات اليومية والحالات النفسية. سنوضح لكم في ما يلي أسباب عدم قدرة البعض على التوقف عن اشتهاء السكر.

 

السكر يجعل الدماغ يطلب المزيد

أحد أسباب صعوبة السيطرة على اشتهاء السكّر هو طريقة تفاعل الأطعمة الحلوة مع الدماغ. فتناول السكر يخلق شعورًا بالمتعة من خلال تنشيط نظام المكافأة في الدماغ، ممّا يجعل التجربة مُرضية وممتعة. عندما يلجأ الشخص بشكل متكرّر إلى الأطعمة السكّريّة بحثًا عن الراحة أو الطاقة أو لتحسين مزاجه سريعًا، يبدأ الدماغ بربط السكر بالمشاعر الإيجابيّة، ممّا يشجّعه على تناوله مجدّدًا. لهذا السبب، قد تظهر الرغبة الشديدة في تناول السكريات حتى عندما لا يحتاج الجسم فعليًا إلى المزيد من الطعام.

 

بسبب بحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة

تحدث الرغبة الشديدة في تناول السكريات أيضًا عندما يبحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة. تُمتصّ الأطعمة التي تحتوي على السكر بسرعة، ممّا يوفّر دفعة مؤقّتة من الطاقة، لكن هذا الشعور قد لا يدوم طويلًا. بعد زوال التأثير، قد يشعر البعض بالتعب أو قلة التركيز أو الجوع، مما يدفعهم إلى تناول وجبة خفيفة حلوة أخرى لاستعادة نشاطهم. يساعد تناول وجبات متوازنة العناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والألياف، الجسم على الحفاظ على مستويات طاقة أكثر استقرارًا والحد من الرغبة الشديدة المفاجئة في تناول السكريات.

 

التوتّر النفسيّ

بالنسبة للكثيرين، ترتبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات بالمشاعر أكثر من ارتباطها بالجوع. في لحظات التوتّر أو الإرهاق، تُشعر الأطعمة الحلوة البعض بالراحة لارتباطها بالمتعة والاسترخاء، فيلجؤون إلى تناول الشوكولاتة أو المعجنات أو غيرها من الحلويات عند الشعور بالقلق أو الملل أو الإرهاق، لأنها تُوفر شعورًا مؤقتًا بالراحة. مع مرور الوقت، قد يُؤدي هذا الارتباط العاطفي إلى ظهور الرغبة الشديدة في تناول السكريات كلما مرّ الشخص بمشاعر أو مواقف معينة.

 

قلّة النوم

تؤثر جودة النوم أيضًا على مدى شدة الرغبة في تناول السكريات، إذ عندما لا يحصل الجسم على قسط كافٍ من الراحة، يصعب التحكّم في الجوع واتخاذ خيارات غذائية متوازنة. غالبًا ما يدفع التعب الدماغ للبحث عن مصادر طاقة سريعة، ممّا قد يزيد من الانجذاب إلى الأطعمة السكرية. قد يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم بانتظام أنهم يشتهون الحلويات بشكل متكرر، خاصةً عندما يحتاجون إلى دفعة إضافية من الطاقة لمواصلة يومهم.

المزيد
back to top button