قرى التسوق الأوروبية تتحوّل إلى وجهات إبداعية تتجاوز حدود التسوق التقليدي

بين الفن والثقافة والتسوق، قرى التسوق الأوروبية تتحول إلى منصات إبداعية مفتوحة، حيث تواصل كل من 

بيستر فيلج، كيلدار فيلج، لا فاليه فيلج، إنغولشتات فيلج، فيرتهايم فيلج، فيدنزا فيلج، ماسميشلين فيلج، لا روكا فيلج، لاس روزاس فيلج،شنغهاي فيلج، سوجو فيلج، بلمونت بارك فيلاج وذا بستر كولكشن، تعزيز حضورها كوجهة تتجاوز مفهوم التسوق التقليدي، لتتخطاه الى تجارب فنية وثقافية غامرة تمزج بين الإبداع وأسلوب الحياة المعاصر.

 

وفي خطوة تؤكّد تحول القرية إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق، تستقبل فيدنزا فيلج منحوتة “Wild Kong” الشهيرة للفنان الفرنسي Richard Orlinski، المصنوعة من الراتنج الأحمر، والتي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار، والتي انضمّت الى هيه القرية، بعد مشاركتها في معرض “INTERNI MATERIAE” ضمن أسبوع ميلانو للتصميم 2026، بالتعاون مع Deodato Arte Gallery.

هذه المنحوتة تجسّد مفهوم “Born Wild” الذي يشتهر به أورلينسكي، حيث يستكشف من خلال أعماله العلاقة بين القوة والغريزة والطبيعة الإنسانية، بأسلوب بصري يمزج بين الثقافة الشعبية والهندسات التكعيبية والأسطح اللامعة. ويُعد الفنان منذ عام 2015 من أكثر الفنانين الفرنسيين المعاصرين مبيعًا عالميًا، اذ انه تعاون أيضًا مع علامات فاخرة بارزة مثل Hublot وPorsche وDisney.

 

ومع انتقال “Wild Kong” إلى فيدنزا فيلج ابتداءً من مايو 2026، تنضم المنحوتة إلى مجموعة تضم 29 عملًا فنيًا من الجداريات والمنحوتات لفنانين عالميين، من بينهم Camille Walala وPeeta، ما يمنح الزوار تجربة تجمع بين الفن والثقافة والتسوق ضمن بيئة تفاعلية معاصرة.

 

والى إسبانيا، حيث أطلقت لاس روزاس فيلج حملة “Madrid Unfiltered”، وهي مبادرة فنية وثقافية تحتفي بمدينة مدريد عبر إعادة تقديم رموزها الشعبية بروح معاصرة.

ومن خلالها تحولت القرية إلى رحلة حسّية مستوحاة من ثقافة العاصمة الإسبانية، عبر تركيبات فنية تستحضر القرنفل المدريدي، وحلوى “الروسكياس” التقليدية، وثقافة الـ“أبيريتيفو”، إضافة الى لافتات الحانات الشعبية والبلاط المستوحى من شوارع مدريد التاريخية.

 

هذا المشروع الفريد، شارك فيه عدد من الفنانين والحرفيين المحليين، من بينهم Diego Apesteguía والرسام Curro Suárez، إضافة إلى مخبز Madreamiga، في تجربة تؤكد رؤية القرية لمدريد كمدينة تجمع بين التراث والحداثة، حيث تتحول التفاصيل اليومية والتقاليد الشعبية إلى أعمال فنية تنبض بالحياة والإبداع.

 

الى ذلك، وفي خطوة مميزّة أيضًا تعكس توسّع العلامة البريطانية الرائدة في تقنيات الجمال نحو قطاع التجزئة الفاخرة، افتتحت كارنت بودي سكين، أول متجر مؤقت لها في بيسيستر فيلدج.

هذا المتجر الذي يقع داخل منطقة “Glasshouse” في القرية الشهيرة، سيشكّل أول مساحة متخصصة بالكامل بتقنيات الجمال ضمن بيستر فيلج ، حيث يقدّم مجموعة من أبرز أجهزة العناية بالبشرة المنزلية مع إمكانية تجربتها مباشرة داخل المتجر، إلى جانب عروض تفاعلية لنتائج الاستخدام قبل وبعد.

 

وتبقى الإشارة الى أن هذا التوسع يأتي ضمن توجّه متزايد من علامات الجمال الرقمية نحو المتاجر الفعلية لتعزيز تجربة العملاء والتفاعل المباشر معهم. ليؤكّد Laurence Newman في هذا الإطار، أن افتتاح المتجر يمثّل محطّة مهمة في استراتيجية العلامة لتوسيع حضورها العالمي ضمن أبرز وجهات التسوق الفاخرة.

والى فرنسا، حيث تحتفي لا فاليه فيلج بالحِرف اليدوية الفرنسية من خلال فنّ الإيماء، فقد أطلقت“The Art of the Gesture” ، لتسلّط الضوء من خلال هذه التجربة الثقافية على المهارات الحِرفية التي تشكّل جوهر الفخامة الفرنسية وتاريخها المتجدد.

ومع هذه المبادرة، تتحول القرية إلى مساحة فنية مستوحاة من أجواء الورش الحِرفية، حيث تتزين الواجهات والمنشآت بتصاميم تفاعلية تحتفي بالإبداع والدقة والمهارة اليدوية. كما تدعو الزوار لاكتشاف أسرار الحِرف التقليدية التي تجمع بين التراث والابتكار، من الأزياء والتطريز وصناعة الجلود والمجوهرات، وصولًا إلى فنون السيراميك والزجاج.

وتأتي الحملة بالتعاون مع سافوار فير المؤسسة الفرنسية المعنية بالحفاظ على الحِرف التقليدية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، في خطوة تؤكد التزام لا فاليه فيلج بدعم التراث الحِرفي الفرنسي وتعزيز حضوره عالميًا.

كما شاركت القرية للمرة الأولى في فعالية Les Journées Européennes des Métiers d’Art ، حيث استضافت حرفيين وفنانين يقدّمون عروضًا حيّة وتجارب تفاعلية تتيح للزوار التعرّف عن قرب إلى تقنيات الصناعة التقليدية ودقة الحركات التي تقف خلف كل قطعة استثنائية.

 

لتؤكد لا فاليه فيلج من خلال هذه المبادرة، رؤيتها التي تتجاوز مفهوم التسوق التقليدي، وتقدّم تجربة ثقافية وحسية تحتفي بالحِرفيين الذين يواصلون إحياء التراث الفرنسي بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والإبداع.

 

 

والى برشلونة، حيث تعزز «لا روكا فيليدج»، العضو في مجموعة ذا بستر كولكشن، مكانتها كمنصة ثقافية تتجاوز مفهوم التسوق التقليدي، من خلال برنامج يمتد على مدار عام كامل بالتعاون مع «كازا باتيو» و«لا بيدريرا»، ويقدّم للزوار الدوليين فرصة لاكتشاف روح برشلونة الإبداعية وتراثها المعماري الفريد.

وفي هذا الإطار، واحتفاءً باختيار برشلونة عاصمة العمارة العالمية لليونسكو لعام 2026، وبالذكرى المئوية لرحيل المهندس المعماري الكتالوني الشهير أنطوني غاودي، أطلقت لا روكا فيلج برنامجاً فنياً استثنائياً بعنوان «بوابة إلى برشلونة» (A Doorway to Barcelona)، يسلّط الضوء على الإبداع الكتالوني المعاصر من خلال أعمال فنية وتجارب ثقافية غامرة.

 

وبذلك، تتحول لا روكا فيلج إلى بوابة حقيقية نحو برشلونة، حيث يلتقي الفن والعمارة والثقافة في تجربة تحتفي بإرث غاودي ومستقبل المدينة الإبداعي.

 

هذا المشروع يجمع بين الطبيعة والعمارة عبر تركيبات فنية ضخمة أنجزها استوديو Flowers by Bornay، مستوحاة من أبرز أعمال غاودي، بما في ذلك «لا بيدريرا» و«كازا باتيو»، حيث تتحول الأزهار إلى منحوتات حية تعكس الألوان والرموز المعمارية التي اشتهر بها المعماري الإسباني.

 

كما يقدّم المصور والفنان جوردي برنادو رؤية مختلفة لبرشلونة من خلال سلسلة من 24 صورة التقطها داخل منازل المدينة، كاشفاً عن جوانب إنسانية وثقافية لا يراها الزائر من الشارع، بل يعيشها سكانها يومياً.

 

إذًا، من خلال هذه المبادرات، تواصل قرى التسوق الأوروبية ذا بستر كولكشن إعادة تعريف مفهوم الرفاهية المعاصرة، عبر مساحات تلتقي فيها الموضة بالفن والثقافة والتجارب الحسيّة، لتتحول إلى وجهات إبداعية متكاملة تتجاوز حدود التسوق التقليدي.

المزيد
back to top button