ليس من المستغرَب أن نرى صيحات من حقبات سابقة تحيا من جديد في عالم الموضة، فالمصمّمين يسافرون إليها ليأتوا بما كان أثناءها من الأكثر رواجًا، ويعيدون إحياءه بما يتناسب مع أذواق العصر. وفي مجموعات ربيع وصيف 2026، لفتتنا عودة طراز الركوكو، وهو أسلوب فنيّ وعماريّ وتصميم داخلي مزخرف للغاية يعود إلى القرن الثامن عشر، وقد نشأ في فرنسا في ثلاثينيات القرن الثامن عشر كبديل خفيف ورشيق وغير متماثل لأسلوب الباروك الثقيل. يتميز أسلوب الروكوكو بألوانه الباستيلية، وخطوطه المنحنية، وتذهيبه، وموضوعاته الرومانسية أو الطبيعية، وقد ازدهر في أوروبا قبل أن يحل محله أسلوب آخر.

ماكس مارا- Max Mara
وبعد سنوات من الفخامة الهادئة البسيطة، فضلاً عن جرأة حركة الألفية الجديدة، تعكس عروض الأزياء تعطشًا للرقي والجمال والسحر. وقد أشارت ماكس مارا- Max Mara تحديدًا إلى مدام دي بومبادور كمصدر إلهام رئيسيّ لمجموعتها. ورغم التزامها بالطابع الكلاسيكي والمحايد للعلامة التجارية، ابتكر المدير الإبداعي إيان غريفيث تفاصيل رقيقة بطبعات زهور دقيقة مرسومة على طبقات من الأورجانزا الناعمة.

إردم- Erdem
وفي عرض إردم، تجلى هذا التوجه في المشدّات الانسيابية، والفساتين القصيرة التي تصل إلى الذقن، وفتحات الرقبة المزينة بالكشكشة، والدانتيل الرقيق. وفي عروض أخرى، اتجهت علامات تجارية إلى ألوان الباستيل الناعمة لتلك الحقبة، ونسجتها في أقمشة خفيفة وقصات انسيابية. اتسمت أطراف الفساتين بالاتساع والانحناء، بينما أضفى الدانتيل والزهور واللمعان المعدني حيويةً فاخرةً على هذه المجموعات.

سيموني روكا- Simone Rocha
على الرغم من أن كبار مصممي الأزياء, ومن بينهم جون غاليانو وجان بول غوتييه وفيفيان ويستوود, لطالما استلهموا من فن الروكوكو، إلا أن الشغف الذي شهدناه في السنوات الأخيرة ببساطته في التسعينيات قد أزاح مؤقتاً حيوية هذا الفن عن الأنظار. أما الآن، ومع تجدد رغبة المصممين في الإبداع والزخرفة، يعود الروكوكو للظهور بقوة متجددة، مُلبياً شغفنا الجماعي بالمزيد من الفخامة والخيال والبذخ اليومي"، كما تضيف مونرو.