فرح نخول: "أعمل على تطوير نفسي لأصبح أكثر من مجرد مغنية أو مؤدية"

مع تزايد حضورها في الساحة الموسيقية، تُرسّخ فرح نخول هويّتها الفنيّة الخاصة من خلال الموسيقى والفنون البصرية والأداء. تستكشف أغنيتها الأخيرة "مشغول" مشاعر الانتظار والتردد والتباعد العاطفي المألوفة، مواصلةً بذلك رحلتها الموسيقية التي بدأتها بأغنية "متعّب قلبي". وإلى جانب الغناء، تُشارك نخول بشكل متزايد في العملية الإبداعية، بدءًا من تصميم الصور وصولًا إلى استكشاف التمثيل والمسرح. تحدثنا معها عن أحدث إصداراتها، وتطورها الإبداعي، والجوانب المختلفة من شخصيتها التي لا تزال تكتشفها، وذلك في هذا اللقاء الحصريّ.

 

تدور أغنية "مشغول" حول انتظار شخص يبدو بعيدًا أكثر فأكثر. ما الذي جذبكِ شخصيًا إلى هذه القصة، وما الذي أردتِ أن يشعر به المستمعون عند سماعها؟

أعتقد أننا جميعًا مررنا، في مرحلة ما، بتجربة مشابهة. العلاقات الشخصية ليست سهلة دائمًا، لذا فقد مرّت كل فتاة، أو حتى شاب، بتجربة الارتباط بشخص غير متاح، أو على الأقل غير متاح بنفس القدر. إن شعور الانتظار والتساؤل والحيرة بشأن مكانتك في العلاقة هو شعور عالمي، وأعتقد أن هذا ما يجعل الأغنية قريبة من القلب.

أريد أن يشعر المستمعون أولًا بجمال اللحن والتوزيع الموسيقيّ، وأن يشعروا بتواصل أغنية "متعّب قلبي" مع هذه الأغنية، وأن يربطوها أيضًا بشيء حدث أو يحدث في حياتهم. أريدهم أن يجدوا في الأغنية شعورًا مألوفًا لهم.

 

ما هو الشعور الذي ترغبين أن يشعر به الناس عند سماع أغنية "مشغول"، وما الذي تأملين أن يستخلصوه منها؟

أعتقد أن جزءًا من إجابتي يكمن فيما قلته عن السؤال الأول. أريد أن يستمتع الناس بجمال اللحن والتوزيع الموسيقي، ولكن الأهم من ذلك، أريدهم أن يتفاعلوا عاطفيًا مع الأغنية وأن يروا فيها جزءًا من قصتهم الشخصية. إذا استمع أحدهم إلى أغنية "مغشول" وشعر أنها تعبر عن تجربة مر بها أو يمر بها، فحينها أشعر أن الأغنية قد حققت غايتها.


شاركتَ شخصيًا في العمليّة الإبداعية وراء الفيديو المصاحب للأغنية. ما هو الجانب الأكثر إرضاءً في تلك التجربة؟

نعم، شاركتُ في العملية الإبداعية. كانت لديّ رؤية واضحة جدًا: أردتُ شيئًا عفويًا، مع الشاطئ والبشرة، وأردتُ العمل مع لقطات بالأبيض والأسود. أردتُ أن تكون الصور حميميّة وطبيعيّة بدلًا من أن تكون مُنتجة بشكل مُبالغ فيه.

قمتُ أيضًا بتحرير الفيديو المصاحب بنفسي، وكانت هذه أول مرة أقوم فيها بتحرير شيء كهذا. كما صورنا بعض اللقطات الجميلة بالألوان التي سأستخدمها في فيديوهات ما بعد الإصدار.

أكثر ما يُرضيني ويُكافئني هو استمراري في تعلّم أشياء جديدة. فكلّما ازددتُ معرفةً، كلّما ازداد انخراطي في مختلف مراحل العمليّة الإبداعيّة، وهذا يُغيّر علاقتي بعملي تمامًا. لقد كانت تجربة رائعة بالنسبة لي أن أساهم ليس فقط كمغنيّة ومؤديّة، بل أيضًا بشكل إبداعي خلف الكواليس.


لو أتيحت لكِ فرصة العودة إلى بداية مسيرتكِ المهنية، ما هي النصيحة التي كنتِ ستوجهينها لنفسكِ الأصغر سنًا؟

كنتُ سأقول لها إنني فخورة بها. أعتقد أننا غالبًا ما نُركّز كثيرًا على ما نريد تحقيقه لدرجة أننا ننسى تقدير ما أنجزناه بالفعل. كنتُ سأنصحها بأن تثق بنفسها أكثر، وأن تستمتع بالرحلة، وألا تخشى أبدًا التطور واكتشاف جوانب جديدة من شخصيتها كفنانة.

 

بعيدًا عن الموسيقى، ما الذي يُلهم أسلوبكِ الشخصي وطريقة تقديمكِ لنفسكِ كفنانة؟

في الآونة الأخيرة، استلهمتُ كثيرًا من العناصر البصرية. أجد نفسي أُشاهد الأفلام كثيرًا، وأُلاحظ كيف تستخدم الضوء والتكوين واللون والجو العام لسرد قصة.

 

بعيدًا عن الموسيقى، ما الذي يُلهم أسلوبكِ الشخصي وطريقة تقديمكِ لنفسكِ كفنانة؟

في الآونة الأخيرة، استلهمتُ كثيرًا من العناصر البصرية. أجد نفسي أُشاهد الأفلام كثيرًا، وأُلاحظ كيف تستخدم الضوء والتكوين واللون والجو العام لسرد قصة. أستلهم أيضًا من قدرة الموضة والأزياء على إيصال الحال المزاجية من دون الحاجة إلى الكلام. أعتقد أنّ كل هذه العناصر جزء من أسلوبي في التعبير عن نفسي كفنانة.

 

ما هو الجانب الذي تشعرين أن جمهورك لم يكتشفه بعد من شخصية فرح نخول؟

لا أعتقد أنّ الجمهور وحده هو من لم يكتشف هذا الجانب مني، وأعتقد أنّنا ما زلنا نخفي الكثير من إمكانياتنا. لا يزال هناك الكثير مما أرغب في اكتشافه عن نفسي، وجوانب عديدة من إبداعي لم أستكشفها بالكامل بعد. أعمل على تطوير نفسي لأصبح أكثر من مجرد مغنية أو مؤدية. أريد الاستمرار في تحدي نفسي للتعبير عن ذاتي من خلال أشكال فنية مختلفة.

 

بعد "مشغول"، ما نوع الفنانة التي ترغبين في أن تصبحي عليها، وما الذي ترغبين في استكشافه لاحقًا؟

أود الاستمرار في تقديم موسيقى جيدة، والأهم من ذلك، الحفاظ على أسلوب موسيقيّ أشعر أن الجمهور يفتقده أخيرًا. أرغب في تأليف موسيقى تنبض بالمشاعر والهويّة والألحان القوية، مع إتاحة الفرصة لنفسي للتطور واستكشاف آفاق جديدة.

وأطمح بشدة إلى خوض غمار المسرح. لقد سنحت لي الفرصة بالفعل للتمثيل، وقد فتحت لي تلك التجربة آفاقًا إبداعية جديدة. أودّ أن أطور هذا الجانب من شخصيتي أكثر، وأن أرى إلى أين سيقودني المسرح. بالنسبة لي، من المثير أن أستمر في اكتشاف طرق مختلفة لسرد القصص، سواء من خلال الموسيقى أو الأداء أو التمثيل.

المزيد
back to top button