خلال الأيام القليلة المقبلة، سيغادر دوق ودوقة ساسكس وأطفلاهما كاليفورنيا ليصبحوا مقيمين في المملكة المتحدة، في خطوة مفاجئة تأتي بعد ست سنوات من تنحيهما عن واجباتهما الرسمية وخلافهما مع أفراد آخرين من العائلة المالكة. لا شك أن عودة الأمير هاري وميغان المفاجئة ستثير موجة من التكهنات في بريطانيا، حيث تُهيمن دراما عائلة وندسور على المشهد العام، والكثير من الأسئلة تتردّد في الأصداء، وفي ما يلي، أبرزها.
أين سيسكنون؟
كلّ ما نعرفه هو أنه لن يكون في العاصمة البريطانيّة. لم يُكشَف بعد عن الموقع الدقيق لمنزلهم الجديد. من المرجَّح أن يعكس العقار مكانتهم كأفراد من العائلة المالكة، ويجب أن يكون آمنًا. نظرًا لعلاقات دوق ودوقة ساسكس الوثيقة بعائلة والدته، فقد يختاران البقاء بالقرب من عقار سبنسر في نورثامبتونشاير. وثمّة خيار آخر يتمثل في منطقة كوتسوولدز، وهي منطقة ريفيّة راقية في وسط إنجلترا.

هل سيعودان لمهامهما الملكيّة؟
لن يعود هاري وميغان إلى مهامهما السابقة كعضوين بارزيْن في العائلة المالكة عند عودتهما إلى بريطانيا. فقد أوضحت المؤسّسة الملكية على مر السنين أن نهج "البقاء جزئيًا والانسحاب جزئيًا" الذي اقترحه دوق ودوقة ساسكس سابقًا ليس حلاً عمليًا، ولن يتوّليا أي مهام رسميّة بعد استقرارهما.
مع ذلك، سيتساءل الكثير من البريطانيّين عمّا إذا كان هذا الوضع سيتغيّر في المستقبل. فبعد كل شيء، اعتُبر رحيلهما قبل ست سنوات خسارةً للنظام الملكيّ، نظرًا لقدرتهما الفطرية على التواصل مع الأجيال الشابة.
لماذا الآن؟
يبدو هذا الانتقال، المتوقَّع حدوثه خلال أيام قليلة، مفاجئًا، لكن من المرجَّح أن الزوجيْن كانا يفكّران في الأمر مليًّا لفترة. قد يكون القرار النهائيّ قد اتُّخذ مؤخرًا، ولكن مع بدء العام الدراسيّ البريطانيّ في أوائل سبتمبر، سيرغب أفراد العائلة المالكة في الاستقرار مع أطفالهم في أسرع وقت ممكن. انضمت ميغان وأبناؤها إلى هاري في المملكة المتحدة في ختام زيارته في يوليو. عند سؤال مصدر مُقرّب من الزوجين عن سبب عودتهم، اكتفى بالإشارة إلى مدى استمتاعهم بزيارتهم العائلية إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي.
ماذا عن الأمن؟
مع ظهور تفاصيل انتقال العائلة الوشيك، لم يُتناول عنصرٌ بالغ الأهمية على الفور: أمنهم.
لطالما كانت حماية الشرطة الممولة من دافعي الضرائب لهم أثناء زيارتهم للبلاد موضع خلاف. في الواقع، كان هذا هو السبب وراء قرار هاري في اللحظات الأخيرة بعدم اصطحاب زوجته وأطفاله إلى ارتباطاته في لندن الشهر الماضي، كما كان مُخطّطًا له في البداية. صرح الأمير هاري سابقًا بأنه لا يشعر بالقدرة على إعادة عائلته إلى المملكة المتحدة بسبب مخاوف أمنية. ولا يزال ينتظر مراجعة ترتيباته الأمنية، من دون التوصل إلى اتفاق واضح بشأن الإجراءات الأمنية أو الجهة التي ستتحمل تكاليفها.
هل بإمكانهما إصلاح الخلاف الملكيّ؟
لطالما اتّسمت علاقة هاري وميغان بالعائلة المالكة البريطانيّة بالتوتّر لسنوات طويلة. غادر الزوجان المملكة المتحدة وتخلّيا عن مهامهما الملكيّة في عام ٢٠٢٠، واستقّرا في مونتيسيتو. وازدادت حدّة الخلاف بعد ظهورهما في مقابلة مثيرة للجدل مع أوبرا وينفري، ومسلسلهما الوثائقيّ، ومذكرات هاري التي كُشف فيها أسرارًا كثيرة. الملك يرحب بفرصة رؤية دوق ودوقة ساسكس بشكل متكرّر، ويبدو أن هناك تقاربًا بين الأب والابن في السنوات الأخيرة. فقد سارع هاري بالعودة إلى الوطن بعد تشخيص إصابة الملك تشارلز بالسرطان، ويُقال إنهما يتحدثان بشكل أكثر تواترًا هذه الأيام. لم يكن الأمر كذلك مع شقيقه الأكبر الأمير ويليام، الذي لا يزال على خلاف معه. وقد أُبلغ هو وزوجته كاثرين أيضاً بخطط هاري وميغان ولم يصدر أي تعليق من أمير أو أميرة ويلز.