خطر كبير يهدد العالم بسبب قلة الإنجاب

قد يلجأ البعض الى اعتماد سياسة قلة الانجاب بعد سنوات قليلة من الزواج ، عمدًا، بهدف التخفيف من العبء الاقتصادي على العائلة لكن ما لا يعرفه كثر هو النتائج الصادمة التي أظهرتها إحدى الدراسات حول قلة الانجاب والتي تحدثت عن خطر كبير يهدد العالم بسبب قلة الانجاب.
فقد خلصت دراسة اجراها معهد الإحصاء في الاتحاد الأوروبي “يوروستات” ـ الى أن الانخفاض الملحوظ في معدلات الإنجاب عند الأوروبيين مقارنة بالسنوات الماضية، من شأنه أن يشكل تهديداً مستقبلياً في حال استمر على الوتيرة ذاتها خلال السنوات الخمسين المقبلة.


وبلغة الارقام، فقد سجلت فرنسا وفقا لأحدث الاحصاءات أعلى معدل للخصوبة في الاتحاد الأوروبي بـ1.83 طفل لكل امرأة، فيما جاءت رومانيا في المركز الثاني، تليها أيسلندا والتشيك، حيث تلد النساء في المتوسط 1.70 طفل.
وأشارت الاحصاءات الى أن البلدان الأخرى في أوروبا والتي يتناقص عدد سكانها كإيطاليا والبرتغال وبولندا واليونان، تشترك في معدلات خصوبة منخفضة، تتراوح بين 1.2 و1.6 طفل لكل امرأة.


كما شهدت البلدان الآسيوية، مثل كوريا واليابان والصين، التراجع نفسه وتسجيلها ركودا في المواليد. ووقعت الدراسة أن تشهد أوروبا انخفاضا في عدد سكانها إلى النصف، بدءا من عام 2070. وفي هذا الاطار، اعتبر باحثون في جامعة واشنطن أن 151 من أصل 195 دولة في العالم، سيتعين عليها التعامل مع الانخفاض في عدد سكانها بحلول عام 2050، بسبب “الانقلاب الشديد للهرم العمري الذي يصاحب عملية التدهور السكاني وانخفاض معدل المواليد.


وتعليقا على هذه النتائج الصادمة، أوضح أستاذ الديموغرافيا في جامعة ستراسبورغ والباحث المشارك في المعهد الوطني للديمغرافيا، ديدييه بريتون، أن العالم يشهد نهاية النمو الديموغرافي الهائل للبشرية، الذي بدأ في القرن التاسع عشر، وبداية عكسه”، مشيرا الى ان أوروبا تشهد حاليا مليون وفاة سنويا، وهو رقم مهول بالمقارنة مع المواليد. 

 

ولفت بريتون الى أن كل العناصر التي تجعل الأزواج يرغبون في الإنجاب بدأت “تتضاءل”، باعتبار أن قرار إنجاب طفل، في معظم الأحيان، يرتبط برؤية متفائلة للمستقبل على المدى الطويل".وخلص بريتونالى أن هذا الانخفاض الحاد في معدلات المواليد قد يشهد رياحا اقتصادية معاكسة، ستستمر في التأثير على النمو الاقتصادي في السنوات المقبلة.

المزيد
back to top button