حيوانات تستشعر الكوارث الطبيعيّة قبل حدوثها، إليك السبب

يتّفق العلماء على أنّ العديد من الحيوانات تمتلك حواسًا أقوى بكثير من حواس البشر، ممّا يسمح لها برصد التغيرات البيئية التي غالبًا ما تمر دون أن يلاحظها أحد. ومع ذلك، لم يتوصّل الباحثون إلى استنتاج قاطع بأنّ الحيوانات قادرة على التنبؤ بكلّ كارثة طبيعيّة بدقة، بل يُعتقد أن سلوكها غير المألوف ناتج عن استشعار تغيرات فيزيائية دقيقة، مثل الاهتزازات، وتحولات المجال المغناطيسي، وتقلّبات الضغط الجويّ، أو التغيّرات الكيميائيّة في البيئة، والتي تحدث أحيانًا قبل وقوع الكارثة. ومع ذلك، لا تزال ردود فعل هذه الحيوانات المذهلة تثير دهشة العلماء وتذكّرنا بأنّ الطبيعة غالبًا ما تكشف عن دلائل قبل وقت طويل من إدراك البشر لاقتراب الخطر. في ما يلي، سنخبرك عن أبرزها.

 

القطط

تُعرف القطط أيضًا بسلوكها الغريب قبل الزلازل والظواهر الجويّة القاسية. فقد تُصبح القطة الهادئة عادةً متوتّرة فجأة، وتجري في أرجاء المنزل من دون سبب، وترفض الطعام، أو تختبئ في أماكن غير معتادة. وقد يُساعدها سمعها الاستثنائيّ وحساسيّتها للاهتزازات على رصد التغيّرات التي تحدث تحت سطح الأرض قبل أن يُدرك البشر أي خطر.

 

الكلاب

تُعدّ الكلاب من أكثر الحيوانات التي يُستعان بها في التنبؤ بالكوارث الطبيعية. فقد وصف العديد من أصحابها سلوكها بأنها تُصبح قلقة بشكل غير معتاد قبل الزلازل، فترفض البقاء في المنزل، وتنبَح باستمرار، وتختبئ، أو تُحاول الهرب. ويعتقد العلماء أن الكلاب قد تكون قادرة على رصد اهتزازات طفيفة في الأرض أو سماع أصوات منخفضة التردّد لا يستطيع البشر إدراكها. كما قد تُتيح لها حواسها المتطوّرة للغاية ملاحظة التغيرات في المجال المغناطيسيّ للأرض أو ضغط الهواء قبل بدء النشاط الزلزاليّ.

 

الأفيال

لفتت الأفيال الأنظار مرارًا وتكرارًا لسلوكها قبل حدوث التسونامي والزلازل. فخلال تسونامي المحيط الهندي المدمر عام ٢٠٠٤، أشارت عدة تقارير إلى تحرك الأفيال نحو المناطق المرتفعة قبل وصول الأمواج العاتية إلى الساحل بوقت طويل. ويعتقد الخبراء أن هذه الحيوانات الضخمة قد تستشعر الموجات تحت الصوتيّة أو الاهتزازات الدقيقة التي تنتقل عبر الأرض لمسافات طويلة، ممّا يسمح لها بالاستجابة قبل البشر بفترة طويلة.

 

الطيور

لوحظ أنّ العديد من أنواع الطيور تُغيّر مسارات هجرتها، أو تُغادر مناطق تعشيشها، أو تُحلّق بعيدًا عن المناطق قبل وقوع الزلازل والأعاصير والانفجارات البركانيّة بفترة وجيزة. ولأنّ الطيور شديدة الحساسيّة للتغيّرات في الضغط الجويّ والمجالات المغناطيسيّة وجودة الهواء، فقد تتفاعل بسرعة عند بدء تغير الظروف البيئية. وكثيرًا ما لوحظ اختفاؤها المفاجئ من منطقة ما قبل وقوع الكوارث الطبيعية الكبرى.


الأسماك

تقضي الأسماك حياتها بأكملها محاطة بالماء، ممّا يجعلها حساسة للغاية للتغيرات في ضغط الماء وتركيبه الكيميائيّ والاهتزازات تحته. قبل الزلازل أو النشاط البركانيّ تحت الماء، لوحظ أنّ بعض الأنواع تسبح بشكل غير منتظَم، أو تتجمّع بالقرب من السطح، أو تبتعد عن موائلها المعتادة، وهذه تفاعلات قد تكون مرتبطة بتغيّرات تحدث تحت قاع البحر قبل وقوع الكارثة.

 

النحل

يعتمد النحل على حساسية فائقة تجاه محيطه للبقاء على قيد الحياة، وقد أبلغ بعض النحّالين عن نشاط غير معتاد قبل العواصف والزلازل. قد تُصاب خلايا النحل بأكملها بهياج غير طبيعيّ، أو تغادر خلاياها فجأة، أو تُغيّر سلوكها المعتاد بشكل جذريّ. على الرغم من أنّ الأدلّة العلميّة لا تزال قيد التطوير، يعتقد العديد من الخبراء أنّ النحل قادر على استشعار التغيّرات في الكهرباء الجويّة والظروف البيئيّة التي تسبق بعض الكوارث الطبيعيّة.

 

الأبقار

لطالما ادّعى المزارعون أنّ الأبقار تتصرف بشكل مختلف قبل الزلازل أو العواصف الشديدة. قد تتجمع القطعان فجأة، وترفض دخول الحظائر، وتُصبح صاخبة بشكل غير معتاد، أو تتّجه نحو الحقول المفتوحة من دون سبب واضح. يواصل الباحثون دراسة ما إذا كانت هذه التفاعلات مرتبطة بتغيرات في اهتزازات الأرض، أو المجالات المغناطيسيّة، أو الظروف الجويّة.

اقرئي أيضًا: كيف تسافر الطيور آلاف الأميال بدون خرائط؟

المزيد
back to top button