حقيقة التثاؤب: أكثر من مجرد الشعور بالنعاس

التثاؤب أمرٌ تختبرينه يوميًّا/ سواءً كنت تستيقظين صباحًا، أو تجلسين في اجتماع طويل، أو تدرسين في وقت متأخر من الليل، أو حتى تشاهدين شخصًا آخر يتثاءب، فإن الرغبة في فتح فمك وأخذ نفس عميق قد تبدو مستحيلة المقاومة. بينما يعتقد الكثيرون أن التثاؤب يعني ببساطة أن الشخص متعب أو يشعر بالملل، تشير الأبحاث إلى أنّ التفسير أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير، إذ يشمل الدماغ، ودرجة حرارة الجسم، والعواطف، وحتى العلاقات الاجتماعية مع من حولنا. في هذه المقالة، سنشرح لكم السبب.

 

التثاؤب يُساعد على تبريد الدماغ

يُساعد التثاؤب على تنظيم درجة حرارة الدماغ، إذ عندقيام الشخص بذلك، يأخذ نفسًا عميقًا ويُمدد عضلات وجهه وفكّه، مما يزيد من تدفق الدم ويُتيح للهواء البارد الدوران في الدماغ. تُساعد هذه العملية على الحفاظ على درجة حرارة الدماغ المثالية، مما يُتيح له العمل بكفاءة أكبر والحفاظ على اليقظة.

 

التثاؤب يُمكن أن يزيد من اليقظة

كثيرًا ما يتثاءب الناس عندما يشعرون بالنعاس أو عندما يكونون غير نشطين لفترة طويلة. وبدلًا من أن يكون التثاؤب علامة على استعداد الجسم للنوم، فقد يُساعد الدماغ في الواقع على أن يصبح أكثر يقظة. فالتنفس العميق، وتمدّد العضلات، وزيادة تدفّق الدم التي تحدث أثناء التثاؤب، تُحسّن اليقظة مؤقتًا وتُساعد الشخص على أن يكون أكثر تركيزًا.

 

التثاؤب مرتبط بالعواطف والتوتر

لا يقتصر التثاؤب على الشعور بالتعب، بل قد يحدث أيضًا في المواقف العصيبة أو العاطفية. فالرياضيون والموسيقيون والمتحدثون أمام الجمهور يتثاءبون أحيانًا قبل عروضهم المهمّة، لأنّ هذا السلوك قد يُساعد في تنظيم مستويات التوتر وتهيئة الدماغ لزيادة التركيز. تشير هذه الاستجابة إلى أن التثاؤب مرتبط بتغيرات في نشاط الدماغ وليس مجرد نقص في النوم.

المزيد
back to top button