تتفاعل بشرتكِ باستمرار مع البيئة المحيطة، ممّا يجعلها من أوائل أجزاء الجسم التي تتأثّر بتغيّر المناخ، أو الماء، أو جودة الهواء، أو درجة الحرارة، لذا، قد تلاحظين تغيّرات فيها عندما تسافرين إلى وجهة مختلفة. لذلك، فإن فهم هذه التفاعلات يُساعدكِ على العناية ببشرتكِ بشكل أكثر فعالية بدلاً من القلق بشأن وجود مشكلة ما. سواءً أصبحت بشرتكِ أكثر جفافاً فجأة، أو بدت دهنيّة بشكل غير معتاد، أو ظهرت بثور صغيرة رغم اتباعكِ نفس روتين العناية بالبشرة، فإنّ هذه التغيرات عادةً ليست من قبيل الصدفة. وفي ما يلي، سنشرح لكِ ما قد يحدث لبشرتكِ عند السفر إلى بلد آخر، ونوضح أكثر التغيرات شيوعًا التي تحدث فيها.
تصبح بشرتك أكثر جفافًا من المعتاد
من أولى التغييرات التي تلاحظها الكثيرات عند السفر، هو الشعور المفاجئ بالجفاف أو الخشونة، خاصةً بعد غسل الوجه. يحدث هذا غالبًا بسبب اختلاف مستويات الرطوبة بين البلدان، بينما يمكن لأجهزة التكييف والتدفئة والرياح القويّة والارتفاعات العالية أن تقلّل من كمية الرطوبة التي تحتفظ بها بشرتك. حتى لو كان مرطّبك المفضل مثاليًا في بلدك، فقد تحتاج بشرتك إلى ترطيب أعمق بعد الوصول إلى بيئة مختلفة تمامًا.

تبدأ البثور بالظهور بشكل غير متوقع
إذا ظهرت بثور جديدة بعد فترة وجيزة من بدء رحلتك، فقد لا يكون السبب مرتبطًا بمنتجات العناية بالبشرة، بل بالبيئة المحيطة. فالتغيرات المناخيّة، وزيادة التعرق، والتعرض لبكتيريا غير مألوفة، والتوتّر الناتج عن السفر، وقلة النوم، وحتى لمس الوجه بشكل متكرّر أثناء السفر، كلها عوامل تساهم في انسداد المسام وظهور حب الشباب بشكل مؤقّت. لحسن الحظ، غالبًا ما تتحسّن هذه البثور بمجرد أن تعتاد بشرتك على بيئتها الجديدة.
قد يبدو لون بشرتك مختلفًا
قد تلاحظين أنّ بشرتك تبدو أكثر إشراقًا أو بهتانًا أو احمرارًا، أو حتى أكثر تفاوتًا في اللون، بعد قضاء بعض الوقت في بلد آخر. تؤثّر الاختلافات في شدّة ضوء الشمس، والأشعّة فوق البنفسجيّة، ومستويات التلوّث، والتعرّض اليوميّ للهواء الطلق، على مظهر بشرتك. وفي الوجهات المشمسة، قد يؤدي ازدياد إنتاج الميلانين إلى اسمرار البشرة أو ظهور تصبغات، بينما في المناطق الباردة، قد تبدو البشرة شاحبة أو محمرة قليلًا بسبب ضعف الدورة الدمويّة وظروف الطقس القاسية.

تصبح بشرتك أكثر حساسية
يتسبّب روتين العناية بالبشرة الذي كنتِ تتّبعينه لسنوات في حساسيّة مفاجئة بعد الانتقال إلى مكان جديد، لأنّ حاجز بشرتك يتكيّف بالفعل مع الظروف غير المألوفة. قد تزيد المياه العسرة التي تحتوي مستويات أعلى من المعادن، واختلاف مكوّنات المنتجات المحلية، وتغيّرات درجة الحرارة، والمواد المسبّبة للحساسية البيئية، من حساسية البشرة، ممّا يزيد من احتمالية ظهور الاحمرار أو الحكّة أو الشعور بحرقة خفيفة، إلى أن تتكيّف بشرتك تدريجيًّا مع بيئتها الجديدة.
يتغير إفراز الزيوت في البشرة
تسعى بشرتكِ بطبيعتها للحفاظ على توازنها، ممّا يعني أنّ إفراز الزيوت يتغيّر غالبًا تبعًا للمناخ المحيط. ففي البلدان الحارّة والرطبة، قد تُحفز الغدد الدهنيّة على إنتاج المزيد من الزيوت، ممّا يجعل البشرة أكثر لمعانًا من المعتاد ويزيد من احتماليّة انسداد المسام. من جهة أخرى، قد تُقلّل البيئات الباردة والجافّة من إفراز الزيوت السطحيّة، بينما تُسبب في الوقت نفسه جفاف البشرة، ممّا يُنتج مزيجًا غير معتاد من البشرة التي تبدو جافة ولكنها تُصبح دهنية خلال اليوم.
اقرئي أيضًا: 5 عادات سهلة طبّقيها في الصيف لبشرة زجاجيّة ناعمة