كيف تطورت موضة الحواجب عبر الزمن.. حقائق ستفاجئكِ!

حواجب خفيفة، أم كثيفة للغاية، مكتملة أم مقوّسة؟ هذا ليس سوى عدد قليل من الأساليب المعتمدة ل وهي في تبدّل دائم منذ عقود. والعديد من خبراء الجمال يعتبرون أن الحواجب المثالية ينبغي أن تكون كثيفة لا بل محدّدة وبارزة. لكن إذا عدنا بالزمن إلى عشرينيات القرن الماضي، سنجد الرفيعة بذيل منحنٍ باتجاه الأسفل، هي الأكثر رواجاً. وكلما عدنا بالزمن إلى الوراء، كلما لاحظنا تغيير جذري في موضة الحواجب.

 

مصر القديمة

كانت السيدة في الحضارة المصرية القديمة، تعتمد الحواجب المقوسة وتقوم بتحديدها بنوع من البودرة المصنوعة من المعادن، بهدف منحها لوناً داكناً. ولا بد من الإشارة إلى المرأة آنذاك، كانت تزيل حواجبها بالكامل في حال توفيت قطة في المنزل. أما إذا توفي كلب، فإن جميع أفراد المنزل يزيلون شعر أجسادهم بالكامل، بما فيها شعر رؤوسهم. وتمثال زوجة الفرعون المصري الملكة نفرتيتي، كانت خير دليل على أن حواجب النساء المصريات في العصور القديمة كانت داكنة اللون ومقوّسة.

 

والجدير بالذكر أن النساء والرجال على حدّ سواء، كانوا يعتمدون ومن ضمنه ، تكريماً للإله هوروس وضد الأرواح الشريرة والأوبئة. وكانت الحواجب تشكل جزء من هذا اللوك، الذي يتم استكماله بالعيون المكحّلة.

وفي حال تمت حلاقة شعر الحواجب، يتمّ تحديدها بنوع من البودرة المصنوعة من مادة الغالينا galena باللونين الرمادي أو الأسود، وهي مادة ذات قاعدة من المعدن.

 

من هذا المنطلق، تشكل العيون المحددة والبارزة العنصر الرئيسي في إطلالة الرجل والمرأة في مصر القديمة، الأمر الذي يدعو إلى جعل الحواجب داكنة بقدر الأيلاينر. وشكّلت الحواجب الداكنة، المقوسة والطويلة المرسومة بواسطة الفحم ومادة الأوكسيد السوداء، نقطة تحول في موضة الحواجب مع الشهيرة ملكة مصر القديمة كليوباترا.

 

اليونان القديمة

كانت النساء في الحضارة اليونانية القديمة يقدرون صفة "الطهارة"، لذلك كنّ يتركن حواجبهنّ على طبيعتها دون إزلة الشعر منها. فالحواجب المتصلة تمنح التقدير لصاحباتها، خصوصاً المرغوبات من قبل الرجال والأكثر ذكاءً من بينهنّ. فهنّ الوحيدات اللاتي يحقّ لهنّ اعتماد هذه الصيحة. وإذا لم يكن هذا النوع من النساء يتمتع بحواجب متصلة بطبيعتها، يمكن أن يرسم إحداها بواسطة طلاء باللون الأسود.

 

روما القديمة

كما في اليونان، كان الرومان يعشقون الحواجب الأحادية على الرغم من الحرية التي كانت تتمتع بها المرأة في الحضارة الرومانية القديمة، نظراً للطريقة التي كانت تمارس فيها روتينها الجمالي اليومي. والحواجب الأحادية، كما في الحضارة اليونانية تصحّ فقط للمرأة الفطينة والمرغوبة من قبل الرجال.

 

الحضارة اليابانية القديمة

من الصعب الإطلاع على الجمال النموذجي في العصور اليابانية القديمة، لأنه وخلال الحكم الإمبريالي، كانت المرأة تعتمد الأسود المشدود إلى الواراء مع فِرق في الوسط، ووجه مطلي باللون الأبيض، وأسنان سوداء اللون مع شفاه حمراء. أما الحواجب، فكانت تقوم بحلقها وإعادة رسمها على الجبين بأسلوب ضبابي شبيه بالغيوم.

 

العصور الوسطى

كلما كان الوجه مكشوفاً، كلما كان أفضل. كانت النساء، في العصور الوسطى، تعشق الجبهة البارزة والحواجب الخفيفة، حتى أنهنّ كنّ يحلقن جزءً من شعورهنّ لإبراز الجبين بشكل أكبر، فيما كان البعض يدهن حواجب الأطفال بزيت الجوز لمنعها من النمو.

 

صيحة اللاحواجب

كانت لوحة من أشهر الشخصيات اللواتي عُرفن بدون جواجب. وقد قيل أن الكاميرا رصدت ضربة ريشة وحيدة على الحاجب الأيسر من اللوحة، وذلك ربما لسببين: قد يكون الرسام ليوناردو دافينشي قام بتصحيحها أو أنه تمت إزالة الحواجب خلال عملية تنظيف اللوحة.

 

العصر الفيكتوري

كانت المرأة خلال العصر الفيكتوري، تضع إذا كانت فقط من بائعات الهوى. لذلك كانت نساء الطبقة الميسورة يتركن حواجبهنّ بمظهر غير منتظم، ليظهرن أنهن من النخبة. فكنّ يعشقن الحواجب المبعثرة والإطلالة المنعشة خلال هذه الحقبة.

 

عام 1910

بعد أن كان المكياج خاص فقط ببائعات الهوى، تحول عام 1910 إلى ثورة من مستحضرات التجميل انتشرت في كل الأنحاء. وعندما وجد أحد أصحاب شركات مستحضرات التجميل آنذاك، T.L. Williams، شقيقته ترسم حواجبها بواسطة مزيج من الفازلين والفلّين المحروق لجعلهما أكثر كثافة، ابتكر خليط عُرف فيما بعد بمستحضرات مايبيلين الشهيرة.

 

عام 1920 زمن الذكورية

هذا العصر الذي عُرف بالـFlapper أي الذكورية، كانت النساء تسعى لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وبداية للتمثل بالنجوم كجزء من ثقافة المكياج. فبدأت المرأة تستوحي إطلالتها من نجمات الأفلام السينمائية الصامتة، مثل لويز بروكس وكلارا بو اللتان كانتا تعتمدان جداً تتخطى حدود زاوية العين الخارجية.

 

عام 1920 زمن كوكو شانيل

حيث كانت النساء آنذاك تستخدم المكياج كنوع من التحرر، فأصبحت الإطلالات أكثر بروزاً من السنوات السابقة. وما كان مرفوضاً حينها، تحول إلى موضة تسعى الكثيرات لمواكبتها. فكانت الحواجب الرفيعة، التي تعدّ من الصيحات غير الجذابة في يومنا هذا، تستخدمها الممثلات في الأفلام الصامتة لإظهار عواطفهنّ.

 

عام 1930

كانت موضة الحواجب في الثلاثينيات متأثرة أيضاً بالأفلام الصامتة، حيث سعت النساء للتشبه بلوك النجمات في تلك الأفلام، وقد حقق لهنّ هذا الحلم خبير المكياج الأسطوري في هوليوود ماكس فاكتور. فأطلق في الأسواق خط المستحضرات الذي كان يستخدمه لنجمات هوليوود مطلقاً عليه تسمية "made for film". وكانت حواجب الممثلة غريتا غاربو نقطة تحول في موضة الحواجب، حيث قام ماكس فاكتور بحلق حاجبيها وإعادة رسمهما معتمداً الحواجب الدائرية الرفيعة بدلاً من المستقيمة.

 

عام 1940

في الأربعينيات، عانت أميركا من الحروب، فاتجهت النساء إلى صيحة الحواجب الكثيفة المرسومة بشكل دائري محدد. والنجمتان لورين باكول وغريس كيلي كانتا خير مثال على هذه الصيحة.

 

عام 1950

شكلت الخمسينيات نهضة لصيحات الجمال العالمية، بما فيها موضة الحواجب. فالعنصر الوحيد الذي كان يكمّل اللوك الجديد لدى علامة ديور: البشرة النقية، الشفاه المضيئة والعيون المرسومة بالأيلاينر، بالإضافة إلى الحواجب المكتملة المرسومة بشكل مثالي، تماماً كإطلالة الممثلة الراحلة مارلين مونرو.

 

عام 1960

إذا كنت تعتقدين أن حلق الحواجب وإعادة رسمها أصبحت صيحة من الماضي، فأنت مخطئة! لأن هذه الصيحة عادت من جديد بفضل النجمة العالمية صوفيا لورين، التي رسمت حواجبها بطريقة مقوسة وقريبة من العينين، مما جعل إطلالتها تبدو حزينة بعض الشيء. لذا، قامت بحلق حاجبيها وإعادة رسمهما بواسطة فرشاة رفيعة لتحصل على إطلالة طبيعية.

 

عام 1970

فيما نغوص في صيحات الحواجب يتبادر إلى أذهاننا قاسم مشترك واحد: كرٌّ وفرّ بين الحواجب الرفيعة والكثيفة. وفي السبعينيات، كان عصر الديسكو المسيطر على كافة الأصعدة إلا على صعيد الحواجب. فتبنت المرأة في هذه الحقبة، صيحة الحواجب الرفيعة جداً كالممثلة بام غرييرز، لكن لحسن الحظ كانت الإطلالة طبيعية.

 

عام 1980 على طريقة النجمات

الشعر المنفوش، المزيد من المكياج والحواجب البارزة Bold، كانت العناصر التي ارتكزت عليها صيحات الجمال في الثمانينات. وثقافة البوب لم تكن بمنأى عن الحواجب التي بدت كثيفة وطبيعية، كالنجمة مادونا التي لعبت لعبة التناقض بين حواجبها السوداء وشعرها البلاتيني.

 

عام 1990

كانت إطلالة الـgrunge والتشبه بنجمات العالم الأكثر أناقة، الصيحة الأكثر رواجاً في التسعينيات، والعارضة كايت موس أبرز من روّج لها مع الحواجب الرفيعة وتسريحة الشعر المصبوغ.

 

عام 2000

تغيرت موضة الحواجب في هذه الحقبة أيضأ وكانت خطوة مثالية للترحيب بالألفية الجديدة. والنجمة العالمية آن هاثواي كانت أول من اعتمد لوك الحواجب العريضة وغير المنتظمة، تلك الحواجب التي أصبحت أقصر وأكثر امتلاءاً من ذي قبل.

 

عام 2010

كانت العارضة العالمية كارا ديليفين أول من اعتمد صيحة الحواجب الكثيفة، ومن بعدها كرّت سبحة النجمات اللواتي قلّدنها كالنجمة كيم كردشيان وغيرها. فأصبحت الحواجب الكثيفة حديث البلد لدى الفاشنيستات وعاشقات الجمال، اللواتي تهافتن لنتف حواجبهنّ للحصول على الإطلالة المثالية.

 

صيحة منصات العرض

بدأ خيال خبراء المكياج يسرح نحو أماكن بعيدة، فيما يتعلق بحواجب العارضات على منصات العرض العالمية. فتحولت الحواجب إلى أكسسوار بكل ما للكلمة من معنى، وأحد المبتكرين للصيحات الجديدة كان خبير المكياج فال غارلان، الذي أضاف البودرة البيضاء إلى حواجب العارضات لتبدو وكأنها تعرضت لعاصفة ثلجية.

 

عام 2016

صيحة اللامكياج التي اجتاحت عالم الجمال عام 2016، دفعت بموضة الحواجب إلى السير الاتجاه نفسه نحو الإطلالة الطبيعية. والحيلة هنا هي في طريقة تمشيطها!

 

عام 2017

بالإضافة إلى صيحة الحواجب الكثيفة، ظهرت عام 2017 صيحات عديدة منها حواجب الأومبري التي تعتمد على رسم الحاجب بتدرج لوني يبدأ من الفاتح لينتهي بلون داكن، والحواجب المزينة بالغليتر البراق، والحواجب الملونة بواسطة ظلال الجفون.

المزيد
back to top button