مع تبدّل الفصول، يزداد القلق بشأن تساقط الشعر، خصوصاً عند ملاحظة خصلات متساقطة على الوسادة أو في فرشاة الشعر أو أثناء الاستحمام. ورغم أن فقدان ما بين 50 و150 شعرة يومياً يُعدّ جزءاً طبيعياً من دورة نمو الشعر، فإن زيادة التساقط أو تراجع كثافة الشعر قد يدفعان إلى البحث عن الأسباب والحلول. وتشير دراسات واتجاهات البحث الحديثة إلى تزايد الاهتمام بمشكلة تساقط الشعر بشكل ملحوظ، ما يجعل اعتماد العادات الصحيحة للعناية بالشعر أمراً ضرورياً للحفاظ على صحّته وقوّته. والمفاجأة أن بعض الأخطاء اليومية البسيطة قد تكون من أبرز أسباب تكسّر الشعر دون أن ننتبه إليها.
تمشيط الشعر المبلّل
يُعدّ الشعر في أضعف حالاته عندما يكون مبللاً. فبعد غسل الشعر، تكون الطبقة الخارجية للشعرة أكثر حساسية، ما يجعلها عرضة للتكسّر والتلف عند التعامل معها بعنف. ومن أكثر الأخطاء شيوعاً تمشيط الشعر مباشرة بعد الاستحمام بقوّة أو شدّ الخصل لفكّ التشابك بسرعة. ففي هذه المرحلة يكون الشعر مشبعاً بالماء وأكثر مرونة، لكنه أيضاً أكثر هشاشة، ما يزيد من احتمالية التكسّر الميكانيكي وفقدان الشعر على المدى الطويل. كما أن ربط الشعر وهو لا يزال مبللاً يُعدّ من العادات الضارة الأخرى، إذ يفرض ضغطاً إضافياً على ألياف الشعر الضعيفة، ما قد يؤدي إلى تكسّره وترقّقه تدريجياً مع تكرار هذه العادة. وينطبق الأمر نفسه بعد السباحة في البحر أو المسبح.

الطريقة الصحيحة للتعامل مع الشعر بعد الغسل
للحفاظ على قوّة الشعر وتقليل التكسّر، يُنصح بفكّ التشابك بلطف باستخدام مشط واسع الأسنان أو فرشاة مخصّصة للشعر، مع البدء من الأطراف والتدرّج نحو الجذور. كما يُفضّل تجفيف الشعر بلطف بواسطة منشفة ناعمة أو منشفة من الألياف الدقيقة دون فرك قوي، وتركه ليجف جزئياً قبل التمشيط الكامل. فكلّما تم التعامل مع الشعر المبلّل بحذر، ازدادت قدرته على الاحتفاظ بمرونته ومقاومته للتلف.
العناية بفروة الرأس أساس صحّة الشعر
لا تقتصر العناية بالشعر على الأطوال والأطراف فقط، بل تبدأ من فروة الرأس. فالتعرّض اليومي للتلوث والغبار وبقايا مستحضرات التصفيف قد يؤثر في توازن فروة الرأس ويؤثر بدوره في جودة نمو الشعر. لذلك يُنصح بتنظيف فروة الرأس بانتظام باستخدام شامبو لطيف يتناسب مع طبيعة الشعر، وعدم المبالغة في تأخير غسل الشعر عند ملاحظة تراكم الدهون. فزيادة الإفرازات الدهنية قد تؤدي إلى الشعور بالحكة وظهور القشرة وعدم الراحة. كما يمكن دعم صحة فروة الرأس من خلال استخدام مقشّر لطيف مرة أسبوعياً أو مستحضرات تحتوي على مضادات الأكسدة للمساعدة في الحد من آثار الإجهاد التأكسدي والعوامل البيئية الضارة.
