أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وجهة أساسية للبحث عن نصائح الجمال والعناية بالبشرة، إذ يتابع الملايين مقاطع الفيديو التي تعد ببشرة نقية ومشرقة من خلال روتينات عناية تبدو سهلة التطبيق وذات نتائج سريعة. لكن أطباء الجلد يحذرون من أن تقليد هذه الروتينات من دون معرفة كافية بطبيعة البشرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية ومشكلات جلدية غير متوقّعة.

معلومات كثيرة ليست دائماً صحيحة
تشير دراسات حديثة إلى أن نسبة كبيرة من المحتوى المتعلق بالعناية بالبشرة على منصّات التواصل يتضمن معلومات غير دقيقة أو يفتقر إلى الإرشادات اللازمة للاستخدام الآمن. فمعظم صناع المحتوى لا يوضحون الفروق بين أنواع البشرة المختلفة، كما يتجاهلون التحذيرات المرتبطة ببعض المكوّنات الفعّالة أو طريقة دمجها داخل الروتين اليومي. وبالتالي، قد تنجح وصفة معيّنة مع شخص ما، لكنها قد تسبب التهيّج أو الجفاف لشخص آخر يمتلك نوعاً مختلفاً من البشرة أو يعاني حساسية تجاه بعض المكوّنات.

الإفراط في استخدام المنتجات يُضعف البشرة
من أبرز الأخطاء التي تنتشر عبر الروتينات الرائجة استخدام عدد كبير من المنتجات والمكوّنات النشطة في الوقت نفسه. فالبعض يلجأ إلى تقشير البشرة بشكل متكرر أو دمج عدّة مكوّنات قويّة ضمن روتين واحد اعتقاداً بأن ذلك يمنح نتائج أسرع. إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا السلوك قد يضعف الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، وهو الطبقة المسؤولة عن الحفاظ على الترطيب وحماية الجلد من العوامل الخارجية. وعندما يتضرّر هذا الحاجز تبدأ مشكلات مثل الاحمرار والشعور بالحرقان والجفاف والتقشر بالظهور، وقد تتطوّر لدى بعض الأشخاص إلى حب الشباب أو تصبّغات جلدية مزعجة.

المشكلة ليست في المنتجات نفسها
يشدّد أطباء الجلد على أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في المكوّنات المستخدمة، بل في طريقة استعمالها. فبعض المكوّنات الفعالة تحتاج إلى إدخالها تدريجياً إلى الروتين، بينما قد يؤدي استخدامها مع مكوّنات أخرى إلى زيادة التهيج أو تقليل فعاليتها. كما أن ما يناسب البشرة الدهنية قد يكون قاسيًا على البشرة الجافة أو الحساسة، لذلك لا يمكن اعتماد روتين موحد يناسب الجميع مهما كانت شعبيته على الإنترنت.