تعرّفي على السيلينيوم وعلى مؤشّرات نقصه من الجسم

عندما يتعلّق الأمر بالعناصر الغذائيّة الأساسيّة، يحتاج الجسم إلى بعض أهمّها بكميّات ضئيلة بشكلٍ مدهش. يُعدّ السيلينيوم مثالًا جيّدًا على هذا التوازن الدقيق، إذ يؤدّي هذا المعدن النادر دورًا في العديد من العمليّات التي تُساعد الجسم على الحفاظ على دفاعاته الطبيعيّة وأداء وظائفه على النحو الأمثل، ممّا يجعله عنصرًا غذائيًّا جديرًا بالاهتمام، على الرغم من أنّه نادرًا ما يحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به الفيتامينات مثل فيتامين "ج" أو "د".

 

ما هو السيلينيوم؟

السيلينيوم معدن نادر أساسيّ يحتاجه الجسم بكميّات ضئيلة لأداء العديد من الوظائف الحيويّة. يُساهم في نشاط البروتينات السيلينيّة، التي تُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسديّ، وتدعم وظيفة الغدّة الدرقيّة الطبيعيّة وعمليّات الأيض والأداء السليم للجهاز المناعيّ.

 

الأطعة الغنيّة بالسيلينيوم

لا يستطيع الجسم إنتاج السيلينيوم بنفسه، لذا يحتاج إلى الحصول عليه من الغذاء، ومن مصادره الأسماك والمأكولات البحريّةّ واللحوم والبيض ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة والبقوليّات والمكسّرات. يعدّ الجوز البرازيليّ غنيًّا بالسيلينيوم بشكلٍ خاص، على الرغم من أنّ محتواه قد يختلف اختلافًا كبيرًا تبعًا للتربة التي يزرع فيها.

 

علامات نقص السيلينيوم في الجسم

نظرًا لأن السيلينيوم يساهم في العديد من العمليّات الحيويّة الأساسيّة، فإن نقصه مع مرور الوقت يؤثر على جوانب مختلفة من الصحة، على الرغم من أن العوارض قد تكون خفيفة وقد تنتج أيضًا عن نقص في عناصر غذائية أخرى أو حالات صحية. إليك أربع علامات ترتبط بانخفاض مستويات السيلينيوم:

 

1- التعب المستمرّ

يرتبط الشعور بالتعب غير المعتاد أو نقص الطاقة أحيانًا بنقص السيلينيوم، خاصّةً وأنّه يشارك في استقلاب هرمون الغدة الدرقية الطبيعيّ. عندما يكون تناول السيلينيوم غير كافٍ، قد تتأثر وظيفة الغدة الدرقية في بعض الحالات، ممّا يساهم في انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق، مع العلم أن التعب وحده لا يؤكد وجود نقص.

 

2- ضعف العضلات

يرتبط نقص السيلينيوم أيضًا بضعف العضلات لأنّ هذا المعدن يساهم في حماية الخلايا من التلف التأكسديّ ودعم وظيفة العضلات الطبيعيّة. في حالات النقص المزمن والشديد للسيلينيوم، يرتبط نقصه بمشاكل عضليّة، لذا لا ينبغي تجاهل الضعف غير المبرَّر أو المستمرّ، خاصةً إذا كان مصحوبًا بعوارض أخرى.

 

3- تساقط الشعر

قد تحدث تغيّرات في صحّة الشعر في حال نقص السيلينيوم من الجسم، بما في ذلك زيادة تساقطه، عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السيلينيوم، إذ أنّ التغذية السليمة ضروريّة للحفاظ على نموّ الشعر الطبيعيّ. مع ذلك، فإنّ لتساقط الشعر أسبابًا عديدة محتملة، منها التوتّر والتغيّرات الهرمونيّة ونقص العناصر الغذائيّة الأخرى، ممّا يعني أنّه لا ينبغي اعتبار السيلينيوم السبب تلقائيًّا من دون تقييم دقيق.

 

4- كثرة الأمراض

يدعم السيلينيوم الأداء الطبيعيّ للجهاز المناعيّ، ممّا يعني أنّ انخفاض مستوياته قد يؤثّر على قدرة الجسم على الاستجابة بفعاليّة لبعض التحديّات. لذلك، قد يكون بعض الأشخاص الذين يعانون من نقص السيلينيوم أكثر عرضة للعدوى أو يستغرقون وقتًا أطول للتعافي، مع العلم أن كثرة الأمراض قد يكون لها أسباب عديدة ويجب تقييمها في سياقها.

المزيد
back to top button