مع التقدّم في العمر، لا يعود الاهتمام بالصحة الجسدية خياراً ثانوياً بل ضرورة. ومن بين أبرز التحديات التي تواجه الجسم بعد سن الخمسين، تراجع القوة العضلية وضعف التوازن، وهما عاملان يرتبطان مباشرة بزيادة خطر السقوط والإصابات. ورغم أن المشي يُعد من أكثر الأنشطة الصحية شيوعاً، يؤكد الخبراء أن إضافة حركة بسيطة إليه يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في قوة الجسم وثباته.

سبب زيادة أهمية التوازن والقوة بعد الخمسين
مع التقدّم في السن، يفقد الجسم تدريجياً جزءاً من كتلته العضلية، كما تتباطأ ردود الفعل العصبية المسؤولة عن التوازن. هذا التراجع قد يؤثر على أبسط الأنشطة اليومية، مثل صعود الدرج أو المشي على أرض غير مستوية. لذلك، يُنصح بدمج تمارين تستهدف عضلات الساقين والحوض والجذع، لأنها تلعب دوراً أساسياً في دعم الحركة والحفاظ على الثبات.
خطوة إضافية أثناء المشي
ينصح الخبراء بإضافة تمرين بسيط يُعرف بخطوات الاندفاع أثناء المشي. لا يتطلب هذا التمرين أي معدات، ويمكن تنفيذه بسهولة خلال النزهة اليومية، ما يجعله خياراً عملياً ومستداماً.
يُؤدى التمرين عبر أخذ خطوة طويلة إلى الأمام أثناء المشي، مع ثني الركبة الأمامية بشكل متحكّم، والحفاظ على الجذع مستقيماً. بعد ذلك، يتم الدفع بالجسم للعودة إلى وضع الوقوف ثم تكرار الحركة بالساق الأخرى. كما يُنصح بتنفيذ عدد معتدل من التكرارات، مع التركيز على الثبات والتحكّم بالحركة بدلاً من السرعة.

فوائد ملموسة للجسم
يساعد هذا التمرين على تقوية عضلات الفخذين والأرداف والبطن، وهي عضلات أساسية للحركة اليومية. كما يساهم في تحسين التوازن والتنسيق الحركي، ما يقلّل من خطر التعثر والسقوط. ومع الانتظام، يمكن ملاحظة تحسّن في الثقة أثناء المشي والقدرة على أداء الأنشطة اليومية بسهولة أكبر.
نصائح للسلامة
لتحقيق أفضل النتائج، يُفضّل أداء التمرين على أرض مستوية، وتجنّب الثني المفرط للركبة. في حال الشعور بعدم الاستقرار، يمكن البدء بعدد أقل من التكرارات وزيادته تدريجياً. كما يُنصح بإدماج هذا التمرين مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً ضمن روتين المشي المعتاد.
