المشي يومياً وقدرته على خفض نسبة الدهون الحشوية في الجسم

يُعرف المشي بفوائده العديدة على الصحّة الجسدية والنفسية، لكن يبقى السؤال: هل يمكن لهذه العادة البسيطة أن تساهم فعلاً في خفض نسبة الدهون في الجسم، وخصوصاً الدهون العميقة المعروفة بالدهون الحشوية؟ 
الدهون في الجسم ليست كلها متشابهة. فهناك الدهون تحت الجلد التي تُعد مخزوناً طبيعياً للطاقة، وهناك الدهون الحشوية أو العميقة، التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية وتشكل خطراً صحياً حقيقياً، إذ ترتبط بأمراض القلب والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي. وللحدّ من هذه الدهون، يُعد الجمع بين التغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم خطوة أساسية.

 

كيف يساعد المشي على حرق الدهون الحشوية؟

لا يحتاج التخلّص من الدهون الحشوية إلى تدريبات عالية الشدّة. فالمشي، وهو نشاط متاح للجميع تقريباً، يمكن أن يكون فعالاً للغاية. ويُصنَّف المشي ضمن التمارين الهوائية، وهي الأنشطة التي يستخدم فيها الجسم الأكسجين لإنتاج الطاقة، مثل السباحة وركوب الدراجة. ويوضح خبراء الصحة والتغذية أن الجسم، عند ممارسة نشاط منخفض الشدّة مثل المشي، يبدأ منذ الدقائق الأولى بالاعتماد على الدهون الحشوية كمصدر للطاقة. وهذا ما يجعل المشي خياراً مناسباً لمن يرغبون في تقليل هذا النوع من الدهون من دون إجهاد كبير.

 

المشي خيار أفضل من بعض الأنشطة الأخرى

يوصي الخبراء بالمشي لعدة أسباب. فهو نشاط لطيف على المفاصل، ويمكن ممارسته في أي مكان ومن دون تجهيزات، كما أنه سهل الدمج في الروتين اليومي. والأهم من ذلك، أن المشي نشاط يمكن الحفاظ عليه بانتظام، وهو ما يجعله أكثر فعالية على المدى الطويل مقارنة بالتمارين الشديدة التي قد يصعب الالتزام بها، لأن الانتظام هو العامل الحاسم في خفض الدهون الحشوية. فحتى لو كانت الأنشطة عالية الشدّة فعّالة، إلا أن احتمال تفويت الجلسات يكون أكبر، بينما يتيح المشي فرصة أكبر لبناء عادة مستدامة تساعد على الوصول إلى مستوى نشاط أسبوعي كافٍ لتقليل الدهون تدريجياً.

 

خطوات أساسية لتقليل الدهون الحشوية

النشاط البدني وحده لا يكفي للتخلّص من الدهون الحشوية. فالتغذية المتوازنة عنصر أساسي في هذه العملية. ينصح الخبراء بالحدّ من استهلاك الأطعمة الغنيّة بالسكّريات، المشروبات المحلاة، الأرز والمعكرونة البيضاء، وزيادة تناول الحبوب الكاملة، البقوليات، الخضروات والفواكه. كما يلعب التوتّر دوراً كبيراً في تراكم الدهون الحشوية، إذ يؤدي ارتفاع هرمون الكورتيزول إلى زيادة تخزين الدهون في منطقة البطن. لذلك، تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل التأمل، التنفس العميق، اليوغا أو الاسترخاء الذهني على تحسين النتائج. أما من ناحية النشاط البدني، فيبقى المشي خياراً ممتازاً، إلى جانب السباحة، الجري، تمارين القوة، أو التمارين المتقطعة عالية الشدة، بحسب قدرة كل شخص واهتماماته.

المزيد
back to top button