المشي اللمفاوي: رياضة تساعد على التخفيف من احتباس السوائل وثقل الساقين

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد شكوى كثيرين من تورم الكاحلين، وثقل الساقين، وانتفاخ اليدين أو الأصابع، وهي أعراض ترتبط غالباً باحتباس السوائل وضعف تصريف الجهاز اللمفاوي. وفي حين يلجأ البعض إلى جلسات التدليك اللمفاوي أو العلاجات المتخصصة، برزت في الآونة الأخيرة ممارسة بسيطة تُعرف باسم المشي اللمفاوي Lymphatic Walking، باعتبارها وسيلة طبيعية للمساعدة في تنشيط الدورة اللمفاوية.

 

ما هو المشي اللمفاوي؟

المشي اللمفاوي ليس نوعاً جديداً من الرياضة، بل هو المشي العادي مع التركيز على أسلوب الحركة والتنفس ووضعية الجسم بهدف تحفيز تدفق السائل اللمفاوي. ويختلف الجهاز اللمفاوي عن الدورة الدموية في أنه لا يمتلك مضخة مثل القلب تدفع السوائل داخله، بل يعتمد بشكل أساسي على انقباض العضلات وحركة الجسم والتنفس العميق لنقل السائل اللمفاوي عبر الأوعية. لذلك، فإن قلة الحركة أو الجلوس لفترات طويلة قد تؤدي إلى تباطؤ تدفقه، ما يساهم في الشعور بالانتفاخ واحتباس السوائل لدى بعض الأشخاص.

 

كيف يساعد المشي على تنشيط الدورة اللمفاوية؟

مع كل خطوة يخطوها الإنسان، تنقبض عضلات الساقين والفخذين، فتضغط بلطف على الأوعية اللمفاوية، مما يساعد على دفع السائل اللمفاوي نحو العقد اللمفاوية ثم إعادته إلى الدورة الدموية. كما أن التنفّس العميق أثناء المشي يحدث تغيرات في الضغط داخل الصدر والبطن، وهو ما يدعم حركة السائل اللمفاوي في أنحاء الجسم. ولهذا السبب، قد يكون المشي المنتظم من أبسط الوسائل التي تساعد على تحسين تدفق اللمف، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس.

 

ثلاث عادات تجعل المشي أكثر فاعلية

لتحويل نزهتك اليومية إلى ما يُعرف بالمشي اللمفاوي، ينصح الخبراء بالتركيز على ثلاث نقاط أساسية:

  • الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة مع إرخاء الكتفين وإبقاء الرأس مرفوعاً، مع المشي بسرعة مريحة دون إجهاد.
  • تحريك الذراعين بحرية أثناء المشي بدلاً من تثبيتهما أو الانشغال بالهاتف، لأن تأرجحهما يساعد على تنشيط المنطقة المحيطة بالعقد اللمفاوية الموجودة تحت الإبطين.
  • التنفس بعمق من الحجاب الحاجز، بحيث يتمدد البطن مع كل شهيق، فهذه الطريقة تعزز حركة السائل اللمفاوي داخل الجسم.

ويمكن أيضاً إضافة بعض الحركات البسيطة خلال المشي، مثل تدوير الكتفين أو الرسغين، للمساهمة في تنشيط الدورة الدموية واللمفاوية.

 

كم من الوقت تحتاجين؟

لا يتطلب المشي اللمفاوي معدات خاصة أو لياقة بدنية عالية. ويكفي تخصيص 20 إلى 30 دقيقة يومياً من المشي المنتظم للحصول على فوائده، شرط الاستمرار عليه ضمن نمط حياة نشط.

 

ما الذي يمكن توقّعه؟

قد يساعد المشي المنتظم، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء واتباع نمط حياة صحي، في التخفيف من الشعور بثقل الساقين وتقليل احتباس السوائل لدى بعض الأشخاص، كما يساهم في تحسين اللياقة العامة والدورة الدموية. ومع ذلك، إذا كان التورم شديداً أو مستمراً أو مصحوباً بألم، أو ظهر في ساق واحدة فقط، فيجب استشارة الطبيب، لأن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بحالات صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج، ولا ينبغي الاكتفاء بالمشي أو أي وسيلة منزلية للتعامل معها.

المزيد
back to top button