أعلنت عائلة الرحباني عن ترتيبات جنازة ومراسم العزاء لهالي الرحباني، نجل الفنانة اللبنانية القديرة فيروز، الذي أثار رحيله حزنًا عميقًا في العالم العربي. ووفقًا لبيان العائلة، ستقام صلاة الجنازة يوم السبت في كنيسة سيدة رقاد السيدة العذراء ببلدة كفيفة، حيث سيجتمع الأقارب والأصدقاء والمحبون لتوديعه الوداع الأخير. وسيتم استقبال التعازي في الكنيسة قبل وبعد مراسم الجنازة.
وُلد هلي الرحباني عام ١٩٥٨، وهو الابن الأصغر لفيروز والملحن الراحل عاصي الرحباني. وعلى عكس أفراد آخرين من عائلة الرحباني، الذين ارتبطت أسماؤهم ارتباطًا وثيقًا بالموسيقى والمسرح والحياة الثقافية، اختار هليي العيش بعيدًا عن الأضواء. لم يسعَ إلى احتراف الفن، وظل بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، مفضلًا حياة هادئة خاصة محاطًا.
رغم غيابه عن الساحة العامة، كان لهالي مكانة خاصة في قلب والدته. ارتبط اسمه إلى الأبد بإحدى أروع أغاني فيروز، وهي أغنية يربطها الكثيرون بحب الأم وحنانها. وعلى مر السنين، كشفت صور نادرة وإشارات عابرة عن الرابطة العاطفية القوية بينهما، إذ عُرفت فيروز بتفانيها الشديد له، لا سيما خلال الفترات التي واجه فيها تحديات صحية وحركية استدعت رعاية مستمرة.
يُعدّ نبأ وفاة هلي الرحباني فصلاً مؤلماً آخر في سلسلة من الخسائر الشخصية التي تكبدتها فيروز. فقد سبق أن نعت الفنانة الأسطورية ابنتها ليال في ريعان شبابها، وكذلك ابنها الأكبر، الملحن والكاتب المسرحي زياد الرحباني، الذي ترك إرثاً خالداً في الموسيقى والمسرح العربي قبل وفاته منذ ٥ أشهر. وقد أثارت هذه الخسائر المتتالية موجة من التعاطف والدعم من الفنانين والشخصيات الثقافية والمعجبين في جميع أنحاء المنطقة.
وبينما تتواصل رسائل التعزية، أعرب الكثيرون عن احترامهم لرغبة العائلة في الخصوصية خلال هذا الوقت العصيب. ربما لم يعش هلي الرحباني حياته تحت الأضواء، لكن رحيله كان له صدى واسع النطاق بسبب ارتباطه الوثيق بواحدة من أكثر الأصوات المحبوبة في تاريخ الموسيقى العربية.