تحلم الكثيرات بشعر طويل وكثيف وصحيّ، لكنهنّ غالبًا ما يشعرن بالإحباط عندما يتوقف نموّه بعد بلوغه طولًا معينًا. مع أن الأمر قد يبدو وكأن الشعر توقف عن النمو تمامًا، إلا أنّ هذا نادرًا ما يكون السبب الحقيقيّ. في معظم الحالات، لا تكمن المشكلة في بطء نمو الشعر، بل في مجموعة من العوامل الخفيّة التي تُضعف الشعر، وتزيد من تقصفه، وتُعطّل دورة نموه الطبيعيّة. إن فهم ما يحدث تحت سطح الشعر يُساعدكِ على العناية به بشكل أفضل وتحسين صحته العامة. وفي ما يلي، سنخبرك عنها.
شعركِ يتقصّف أسرع من نموّه
ينمو الشعر من الجذور، ولكن إذا جفّت الأطراف أو ضعفت أو تضرّرت، فقد تتكسّر قبل أن تلاحظي أي زيادة في طوله. يُضعف التصفيف الحراريّ المتكرّر، والتسريح القاسي، والمعالجات الكيميائيّة، وتسريحات الشعر المشدودة، ساق الشعرة تدريجيًّا، ممّا يجعل التقصّف أكثر شيوعًا. ونتيجة لذلك، قد ينمو شعركِ في الواقع بمعدّل طبيعيّ بينما يبدو أنّه ثابت الطول لأنّ الأطراف التالفة تستمرّ في التكسّر.

فروة رأسك ليست بصحّة جيّدة
يبدأ الشعر الصحيّ بفروة رأس صحيّة، لأنّ بصيلات الشعر تعتمد على تدفّق دمويّ جيّد وبيئة متوازنة لإنتاج خصلات شعر قويّة. تراكم المنتجات، والزيوت الزائدة، والقشرة، أو الالتهابات المزمنة، كلّها عوامل قد تعيق وظيفة البصيلات الطبيعيّة وتؤثّر على جودة نموّ الشعر الجديد. للحفاظ على نظافة فروة الرأس، وتقشيرها بلطف عند الحاجة، وتجنّب المنتجات القاسية، يمكنك تهيئة الظروف المناسبة لشعر صحي.
افتقار جسمك إلى عناصر غذائيّة مهمة
إنّ انخفاض مستويات الحديد، والزنك، وفيتامين د، والبروتين، أو بعض فيتامينات ب، قد يبطئ نمو الشعر أو يزيد من تساقطه. لذا، اتباع نظام غذائيّ متوازن ومعالجة أي نقص غذائيّ يساعد على دعم نمو شعر أقوى وأكثر صحة مع مرور الوقت.

التوتر يُعيق نمو الشعر
يؤدي التوتر الجسدي أو النفسيّ المُزمن إلى دخول المزيد من الشعر في مرحلة الراحة من دورة نمو الشعر، مما يُسبّب زيادة التساقط بعد عدة أسابيع أو حتى أشهر. ورغم أنّ بصيلات الشعر عادةً ما تبقى سليمة، إلا أنّها تحتاج إلى وقت للعودة إلى نمط نموّها الطبيعي. يُمكن أن يُساهم التحكم في التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نمط حياة صحي في دعم دورة نمو الشعر الطبيعية وتشجيع نمو شعر أقوى.