الشيخة العنود بنت حمود آل خليفة مصمِّمة من الجدير التعرّف إليها!

تقود مؤسِّسة علامة الأزياء ALA مسيرتها انطلاقاً من غاية جوهرية. تتحدّث إلى ELLE Arabia عن قيمها ورؤيتها، وعن دلالات الربط بين الموضة والثقافة من جهة، والهوية والأصالة من جهة أخرى.

 

بالنسبة للمرأة الطموحة التي تدرك تماماً ما تريد، لم تعد الموضة هي التي تحدّد هويتها، بل هي من تضع بصمتها الخاصة عليها. وتلك هي الفلسفة الكامنة وراء علامة ALA التي أطلقتها العنود آل خليفة وحملت اسمها (مستمّدةً الاسم من الأحرف الثلاثة الأولى منه). انطلقت رؤية العنود من دافع شخصي؛ إذ رغبت في الحصول على سترة "بلايزر" بقصّة وتصميم محدّدين، وحين لم تجد ضالتها، قرّرت تصميمها وتنفيذها بنفسها. وتوضح أنّ هدفها كان تأسيس "دار أزياء في البحرين تقدّم تصاميم تحظى بتقدير عالمي بفضل جودتها وفرادتها، وتتميّز بقصّات دقيقة للغاية تلائم المرأة العصرية".

والد جدّ الشيخة العنود وجدّها، في لقطة تعود ليونيو ١٩٦٣ في لندن. يظهر في الصورة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، حاكم البحرين، مع نجليه صاحب السمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة وصاحب السمو الشيخ دعيج بن حمد آل خليفة. الصورة مقدمة من أرشيف العائلة.

 

أصبحت "البلايزر" منذ ذلك الحين حجر الأساس لعلامة ALA؛ إذ تتميّز بتفاصيل فريدة تشمل بطانة بلون عنابي غني وتصميماً هيكلياً نُحت خصّيصاً ليُلائم قوام المرأة. وتوضح المصمّمة قائلة: "صُمّمت سترة ALA منذ البداية لتلائم كتف المرأة وخصرها، فهي تمنحها طابعاً يوحي بالثقة والسطوة دون أن تفقدها رقّتها، كما أنّها مُحاكة ببراعة تغني عن الحاجة إلى طبقة أخرى لتبدو الإطلالة متكاملة وأنيقة".

استغرق تطوير المجموعة الأولى خمسة أشهر، حيث استلهمت العنود نهجها من عالمي السينما والهندسة المعمارية؛ فالسينما تضفي طابعاً خاصاً على مجموعات العلامة التجارية، بينما توجّه العمارة أسلوب البناء والهيكلة. وعن ذلك تقول: "إنّها تحدّد أماكن بروز الحجم، وكيفية احتفاظ الكم بشكله، والمسار الذي تتنقّل عبره العين عند النظر إلى التصميم".

البطانة بلون "البرغندي" المستخدمة داخل كلّ سترة (بلايزر) من علامة ALA.

 

أرادت العنود، خرّيجة كلية كينغز كوليدج لندن، تصميم أزياء تُمكّن النساء من التعبير عن أنوثتهنّ وهويتهنّ وتراثهنّ الثقافي بأسلوبٍ عصري. وبطبيعة الحال، أصبح تاريخ عائلتها جزءاً من هذه الرؤية. تقول: "بالنسبة لي، لا يجب أن تُعلن الهوية الثقافية عن نفسها، بل يمكن الشعور بها من خلال تصميم الملابس وطريقة ارتدائها". وتصف هذا النهج بأنّه "أناقة عفوية"، مُصمّم للمرأة التي "تختار ملابسها بما يتناسب مع المكان الذي تدخله، لا مع الأشخاص الموجودين فيه".

مجموعة مكوّنة من ٥ سترات تبرز القصّة المتقنة والبطانة بلون "البرغندي" الموجودة داخل كلّ قطعة.

 

تُعزو العنود، ابنة المغفور له الشيخ حمود بن عبد الله بن حمد بن عيسى آل خليفة، محافظ المنامة السابق وسفير البحرين لدى المملكة العربية السعودية، الفضل لوالدها في تشكيل نهجها في العمل. وتضيف: "ما تعلّمته منه هو أنّ العمل يسبق التقدير، وأن تكوني مستعدّة، وألا تسمحي لنفسك بالإهمال. هذا هو المعيار الذي ألتزم به في علامة ALA". ويُعدّ أرشيف عائلتها مرجعاً آخر لها، بما في ذلك صورة تجمع جدّها ووالد جدّها ـ حاكم البحرين ـ أثناء زيارتهما للندن عام ١٩٦٣ وهما يرتديان الزي التقليدي. وبالنسبة للعنود، يمثّل هذا الأمر فهماً ثقافياً لكيفية ارتداء ملابس تجمع بين الحشمة والهيبة؛ إذ تقول: "لطالما تمتّعت النساء في ثقافتنا بمكانة مرموقة ونلن الاحترام منذ زمن بعيد، وهذا هو الانطباع الذي أردت أن تعكسه هذه الملابس".

لقد تجاوزت علامة ALA مرحلة الانطلاقة؛ فقد اختار مصمّم أزياء مقيم في نيويورك ـ وسبق ترشّحه لجائزة "إيمي" ـ قطعاً من المجموعة لتظهر بها إحدى الشخصيات في عمل فنّي مرتقب. وتقول العنود: "يمكن لصور الأزياء أن تخلق لحظةً مميّزة، لكن تصميم الأزياء الدرامية يجب أن يبني شخصية متكاملة. وإنّ اختيار مجموعة أولى قادمة من البحرين لهذا الغرض هو أمر أشعر تجاهه بامتنانٍ عميقٍ وصامت".

تصميم البلايزر المتألّق المستوحى من الدرع.
المزيد
back to top button