أثارت عناوين الأخبار في الأسابيع الأخيرة فضولًا وقلقًا، إذ زعمت أن واتساب بات قادرًا على كشف علامات الاكتئاب من خلال الرسائل الصوتية، الأمر لذي أقلق المستخدمين حول الخصوصية والتكنولوجيا، ومدى قدرة عاداتنا الرقمية اليومية على كشف حالتنا النفسية. ورغم أن الفكرة تبدو مستقبلية، إلا أنّ الواقع أكثر دقة وأقل تدخلاً بكثير مما توحي به بعض العناوين.
مصدر القصّة الحقيقي
يستند هذا الخبر إلى دراسة علمية حديثة أجراها باحثون يستكشفون كيفيّة تحليل الذكاء الاصطناعي لأنماط الكلام البشري. في هذه الدراسة، استُخدمت رسائل صوتيّة مُسجَّلة على منصّات مثل واتساب، بموافقة المشاركين الكاملة، لدراسة المؤشرات الصوتية الدقيقة المرتبطة بالاكتئاب. تشمل هذه المؤشرات تغيرات في النبرة والإيقاع ودرجة الصوت وسرعة الكلام، وهي عناصر قد تتغيّر عندما يعاني الشخص من ضائقة عاطفية مطولة.
النقطة الأساسية التي غالبًا ما تُغفل هي أن واتساب نفسه لا يُجري هذا التحليل، كما أنّه لا يمتلك حاليًا ميزة مُدمَجة لمراقبة الصحة النفسية للمستخدمين. وقد تم استخدام المنصة ببساطة كأداة مألوفة لجمع عينات صوتية لأغراض البحث.
نتائج البحث
أظهرت الدراسة أنّ نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة، في بيئات مُحكَمة، على تحديد أنماط الكلام التي قد ترتبط بعوارض الاكتئاب. وفي بعض الحالات، كانت الدقة عالية بشكل ملحوظ، لا سيما بين فئات محددة من المشاركين. ومع ذلك، أكد الباحثون أن هذه الأنظمة مصممة كأدوات فحص، وليست أدوات تشخيصية. فهي تهدف إلى دعم أخصائيي الصحة النفسية، لا استبدالهم.