أكثر الأمراض شيوعًا خلال فصل الشتاء

تشمل أكثر الأمراض شيوعًا خلال فصل الشتاء مجموعة من التهابات الجهاز التنفسيّ والحالات الصحيّة الموسميّة التي تزداد انتشارًا مع انخفاض درجات الحرارة وقضاء الناس وقتًا أطول في الأماكن المغلقة. من نزلات البرد والإنفلونزا إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الجيوب الأنفية، يجلب الشتاء العديد من الأمراض التي يمكن أن تصيب البالغين والأطفال على حد سواء، وخاصة أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. إن فهم هذه الحالات، والتعرف على عوارضها، ومعرفة كيفية الوقاية منها، يمكن أن يساعد في حماية صحتك طوال أشهر الشتاء الباردة.

 

أمراض الشتاء

في ما يلي، نعرض أكثر أمراض الشتاء شيوعًا، وعوارضها، والخطوات التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.

 

1- الزكام (نزلات البرد)

يُعد الزكام أحد أكثر أمراض الشتاء شيوعًا، ويصيب الأشخاص من جميع الأعمار. وعادةً ما ينجم عن فيروسات تنتشر عبر الرذاذ التنفسيّ أو ملامسة الأسطح الملوّثة. وتشمل العوارض المعتادة سيلان الأنف أو انسداده والعطس والتهاب الحلق والسعال الخفيف والشعور العام بالتعب. ورغم أنّ معظم المصابين يتعافون في غضون سبعة إلى عشرة أيام، إلا أنّ الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب السوائل والاهتمام بالنظافة الشخصية يمكن أن يساعد في تخفيف حدة الأعراض.

أمراض الشتاء

 

2- الإنفلونزا

الإنفلونزا عدوى تنفسية معدية تزداد وتيرة انتشارها خلال أشهر الشتاء. وعلى عكس الزكام، تظهر عوارض الإنفلونزا فجأة وتكون أكثر حدة؛،إذ تشمل ارتفاعًا في درجة الحرارة، وآلامًا في العضلات وصداعًا وقشعريرة وسعالًا جافًا وإرهاقًا شديدًا. ومع أن معظم الناس يتعافون في غضون أسبوع أو أسبوعيْن، إلا أنّ الإنفلونزا قد تؤدّي إلى مضاعفات خطيرة، لا سيما لدى كبار السن والأطفال الصغار والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة. ويظل تلقّي لقاح الإنفلونزا سنويًّا أحد أكثر الوسائل فعالية للحد من خطر الإصابة بمرض شديد.

 

3- التهاب القصبات الهوائيّة

يحدث التهاب القصبات الهوائيّة نتيجة إصابة الممرات الهوائية (القصبات)، التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين، بالالتهاب. وغالبًا ما يظهر التهاب القصبات الحاد في أعقاب عدوى تنفسية فيروسية، كالزكام أو الإنفلونزا. ومن أبرز عوارضه السعال المستمر، الذي قد يصاحبه أحيانًا خروج البلغم، إلى جانب الشعور بعدم الراحة في الصدر والإرهاق وارتفاع طفيف في درجة الحرارة. ويساعد شرب الكثير من السوائل، والحصول على الراحة، وتجنب دخان السجائر في تسريع التعافي.

أمراض الشتاء

 

4- التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفيّة هو التهاب يصيب الأنسجة المبطّنة للجيوب الأنفية، وغالبًا ما يظهر بعد الإصابة بنزلة برد أو عدوى تنفسية أخرى. ويسبب هذا الالتهاب شعورًا بالضغط في الوجه وصداعًا واحتقانًا في الأنف وإفرازات أنفيّة سميكة وضعفًا في حاسة الشم. ورغم أن العديد من الحالات تتحسن تلقائيًّا، إلا أنّه ينبغي تقييم الأعراض المستمرة أو الشديدة من قبل مختص في الرعاية الصحية لتحديد العلاج المناسب.

 

5- الالتهاب الرئويّ

الالتهاب الرئويّ هو عدوى تصيب الرئتيْن، وقد تنجم عن بكتيريا أو فيروسات أو فطريات. ويُعدّ من الأمراض الأكثر خطورة المرتبطة بفصل الشتاء، ويمكن أن يصيب الأشخاص من مختلف الأعمار. وتشمل عوارضه الحمى والقشعريرة والسعال وضيق التنفس وألم الصدر والإرهاق. ويكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أكثر عرضة للمضاعفات، مما يجعل التقييم الطبي المبكر أمراً بالغ الأهمية.

 

6- الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)

الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) هو أيضًا من أمراض الشتاء، وهو فيروس تنفسيّ موسميّ يزداد انتشاره خلال الأشهر الباردة. وعادةً ما يسبب عوارض خفيفة تشبه تلك التي ترافق نزلات البرد لدى البالغين والأطفال الأكبر سنًّا، مثل السعال، والعطس والحمى وسيلان الأنف. ومع ذلك، قد يؤدي الفيروس لدى الرضع والأطفال الصغار إلى الإصابة بالتهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي، لذا ينبغي على الآباء مراقبة أي صعوبات في التنفس أو علامات تدل على الجفاف.

 

7- التهاب المعدة والأمعاء

على الرغم من أن أمراض الشتاء ترتبط غالبًا بالعدوى التنفسية، إلا أنّ فيروسات المعدة تصبح أيضًا أكثر شيوعًا خلال الأشهر الباردة. ويمكن لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، لا سيما ذلك الناجم عن فيروس "نوروفيروس"، أن ينتشر بسرعة من خلال الطعام أو الماء الملوثيْن، أو عن طريق الاتصال المباشر بشخص مصاب. وتشمل عوارضه الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات البطن، وأحيانًا الحمى. ويُعد الحفاظ على رطوبة الجسم وغسل اليدين جيدًا أمرًا ضروريًّا للوقاية من الجفاف والحد من انتقال العدوى.

 

كيف تحمي نفسك من أمراض الشتاء؟

تبدأ الوقاية من أمراض الشتاء باتباع عادات يومية بسيطة؛ فغسل اليدين بانتظام وتجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص المرضى والحرص على تهوية الأماكن المغلقة وتغطية الفم عند السعال أو العطس، كلها ممارسات تساهم في تقليل انتشار العدوى. كما أن اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني، يعزز من كفاءة الجهاز المناعي.

المزيد
back to top button