يزخر النظام الشمسيّ بتفاصيل غريبة تجعل كل كوكب أكثر إثارة للدهشة ممّا يبدو عليه للوهلة الأولى. فبعيدًا عن أسمائها ومواقعها المألوفة حول الشمس، تخفي هذه العوالم البعيدة ظواهر استثنائية؛ بدءًا من كوكب يمتد يومه لفترة أطول من سنته، ووصولًا إلى عواصف هائلة وتضاريس جليدية وتشكل الماس في الأعماق السحيقة تحت السحب. إليكم بعض الحقائق غير المألوفة التي تكشف مدى روعة وتميز جوارنا الكوني.
1- كوكب الزهرة: يوم أطول من السنة
يستغرق كوكب الزهرة حوالي 243 يوماً أرضياً للدوران مرة واحدة حول محوره، بينما يكمل دورة كاملة حول الشمس في نحو 225 يوماً؛ وهذا يعني أن اليوم الواحد على الزهرة يستمر لفترة أطول من السنة الزهرية بأكملها. كما يتميز الكوكب بكونه يدور في اتجاه معاكس لمعظم الكواكب الأخرى، مما يجعل الشمس تبدو وكأنها تشرق من الغرب وتغرب في الشرق.
2- المشتري: عاصفة تفوق حجم الأرض
يحتضن كوكب المشتري "البقعة الحمراء العظيمة"، وهي عاصفة هائلة مستعرة منذ قرون وكانت يوماً ما أكبر حجماً من كوكب الأرض. وتولد هذه العاصفة الإعصارية العملاقة رياحاً تصل سرعتها إلى حوالي 400 كيلومتر في الساعة، بينما يُعتقد أن لونها الأحمر المميز ينجم عن تفاعلات كيميائية معقدة تحدث في الغلاف الجوي الكثيف للكوكب.
3- بلوتو: سهْل جليديّ على شكل قلب
من أبرز المعالم المميزة على سطح بلوتو منطقة "سبوتنيك بلانيتيا" (Sputnik Planitia)، وهي سهْل شاسع يتخذ شكل قلب، وقد اكتُشف خلال مهمة "نيو هورايزونز" (New Horizons) التابعة لوكالة ناسا عام 2015. تغطي هذه المنطقة طبقات واسعة من جليد النيتروجين، إلى جانب وجود جليد الميثان وأول أكسيد الكربون؛ وتشير مساحاتها الملساء وتكويناتها الجليدية المحيطة إلى وجود نشاط جيولوجي على هذا الكوكب القزم البعيد.
4- المريخ: موطن أكبر بركان في النظام الشمسيّ
يُعد بركان "أوليمبوس مونس" (Olympus Mons) الموجود على كوكب المريخ أكبر بركان في النظام الشمسي؛ إذ يرتفع حوالي 22 كيلومتراً فوق السطح المحيط به ويمتد لمسافة تقارب 600 كيلومتر. ويرتبط حجمه الهائل ببنيته العريضة ذات الانحدار التدريجي، والتي تشكلت نتيجة تدفقات متكررة للحمم البركانية السائلة على مدى فترة زمنية جيولوجية طويلة.
5- أورانوس ونبتون: تساقط الألماس
في الأعماق السحيقة لكوكبي أورانوس ونبتون، قد تؤدي درجات الحرارة والضغط الهائلين إلى تحويل المركبات الغنية بالكربون إلى ماس. وبمجرد تشكلها، يمكن لهذه البلورات أن تهبط نحو باطن الكوكبين، مما يخلق ظاهرة يصفها العلماء غالباً بـ "مطر الماس" الذي يتساقط بعيداً تحت طبقات الغلاف الجوي الكثيفة.