أطعمة صحيّة هي في الحقيقة ضارّة جدًّا

يُعدّ اتّباع نظام غذائي متوازن ركيزة أساسية للصحة الجيدة، إلا أن ليس كل ما يُسوّق على أنّه "صحي" مفيد حقًّا. فالعديد من المنتجات تُسوّق بعناية لجذب المستهلكين المهتمّين بصحّتهم، موهمةً إيّاهم بأنّها مغذيّة، بينما تُخفي في الحقيقة مخاطر خفيّة قد تُؤثّر سلبًا على صحّتك على المدى الطويل. لذا، تعرّفي عليها في ما يلي، لتحرصي على تجنّب إدراجها في نظامك الغذائيّ الصحيّ، أو لتستهلكيها باعتدال.

 

كعك الأرز

كثيراً ما تُوصف كعكات الأرز بأنها وجبة خفيفة مثاليّة لمن يسعون لإنقاص الوزن أو كخيار خفيف ومنخفض السعرات الحراريّة، وغالبًا ما تُقدَّم مع زبدة الفول السوداني أو الخضراوات أو البروتين الخالي من الدهون. ورغم شهرتها كخيار مناسب للحمية، إلا أن كعكات الأرز تتكون أساسًا من كربوهيدرات بسيطة تفتقر إلى القيمة الغذائية، مما يُسبب ارتفاعًا سريعًا في مستويات السكر في الدم، الأمر الذي قد يزيد من مقاومة الأنسولين مع مرور الوقت. إضافةً إلى ذلك، تُنتج عملية تصنيع كعكات الأرز مادة الأكريلاميد، وهي مادة كيميائيّة رُبطت بتأثيرات مسرطنة في الدراسات المخبريّة، ممّا يعني أنّ هذه الوجبة الخفيفة قد تشكل في الواقع مخاطر صحيّة كبيرة عند تناوله بانتظام.

 

ألواح الجرانولا

لطالما تمّ تسويق ألواح الجرانولا كحلّ سهل وغنيّ بالعناصر الغذائيّة للجوع، وغالبًا ما يُعلن عنها بأنها تحتوي حبوبًا كاملة وأليافًا وفيتامينات أساسية. لكن الحقيقة هي أنّ معظم ألواح الجرانولا المتوفّرة تجارياً تحتوي مستويات عالية من السكر المضاف، أو شراب الجلوكوز، أو شراب الذرة عالي الفركتوز، بينما تكون كميّة الحبوب الكاملة الحقيقيّة فيها ضئيلة للغاية. إنّ القرمشة الخادعة لهذه الألواح لا تأتي من رقائق صحية، بل من مكونات مُكرّرة، ممّا يحوّل ما يفترض أن يكون وجبة خفيفة مغذية إلى مصدر للسعرات الحرارية الفارغة التي قد تُساهم في الإصابة بأمراض الكبد الدهنية، والسمنة، واضطرابات التمثيل الغذائي الأخرى، مُقوّضةً بذلك الأهداف الصحية التي تعد بدعمها.

 

الجبن النباتيّ

بالنسبة لمن يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، قد تبدو الأجبان النباتيّة بديلاً مناسبًا لمنتجات الألبان التقليدية، إذ تُقدّم طعمًا وملمسًا مشابهًا للجبن دون مكونات حيوانيّة. مع ذلك، غالبًا ما تكون هذه المنتجات غنية بالمستحلبات والمنكّهات والملح والزيوت التي تزيد من نسبة الدهون المشبَّعة، بينما تُقدم كميات ضئيلة من البروتين أو الكالسيوم مقارنةً بالجبن التقليديّ. على سبيل المثال، قد يحتوي 100 غرام من الجبن النباتي2% فقط من البروتين، في حين أنّ الكمية نفسها من جبن حليب البقر تُقدّم حوالي 18% من البروتين. إنّ الاستهلاك المنتظم لهذه البدائل المُصنّعة قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة، على الرغم من كونها تحمل علامة "نباتي".

 

الفاكهة المجفّفة

على الرغم من أن الفواكه المجففة تُسوَّق غالبًا كبديل طبيعيّ وسهل للحلوى، إلّا أنّها مصادر مركّزة للسكر والفركتوز، ما قد يتجاوز بسهولة محتوى السكر الموجود في العديد من الحلويات المصنَّعة. وعلى عكس الفواكه الطازجة، تفقد الفواكه المجفَّفة جزءًا كبيرًا من محتواها المائيّ، مما يُسهِّل تناول كميات كبيرة منها في وقت قصير، ويؤدّي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم. وبينما تحتوي على بعض الفيتامينات والمعادن، إلا أن هذه الفوائد لا تُعادلها كمية السكر العالية فيها، ما يعني أن اختيار الفواكه الطازجة يبقى الخيار الأمثل لإشباع رغبتك في تناول الحلويات مع دعم صحة التمثيل الغذائي على المدى الطويل.

 

إعداد: Roksana Aoun
المزيد
back to top button