أسرار من كواليس أسبوع باريس للأزياء الراقية لا تكشفها العروض

العروض التي تصلنا جاهزة إلى المنصّات ونستمتع برؤيتها، تسبقها إنجازات وأحداث كثيرة لا تظهر إلى العلن. وعروض الأزياء الراقية التي قدّمها أسبوع باريس لموسم خريف وشتاء 2024-2025 على مدى أربعة أيام، لم تكن استثناءً.
مع اقتراب موعد العروض، تتحول الكواليس إلى خليّة من النشاط ويمتلئ المكان بصخب الأصوات المتعالية من هنا وهناك. فالكل متأهب، مع مزيج من المشاعر المتضاربة بين الحماس والفرح والتوتّر والارتباك... وعندما يصل العد التنازلي إلى ثوانيه الأخيرة، تصل الطاقة المحمومة إلى ذروتها، قبل أن تنطلق العروض وتضع الأضواء والكاميرات تأثيرها الذي يفرض على الجميع تمالك الأنفاس.
فما هي أسرار كواليس عروض الأزياء العالمية والتي أخفتها أيضاً كواليس عروض أسبوع باريس للأزياء الراقية؟

من كواليس عرض جورج حبيقة


جنون منظّم

في كواليس العروض، تساهم الطاقة الجماعية للعارضين والمصممين وفناني الماكياج، وغيرهم من أفراد الطاقم المجنّد لإنجاز التحضيرات، في خلق أجواء نابضة بالحياة. يمتلئ المكان بالنشاط الصاخب، وبضجيج أصوات المقصّات ومجفّفات الشعر وطقطقة الكعوب وصولاً إلى الثرثرات والضحكات التي تتوزّع في كل زاوية. وعلى رغم الفوضى المنتشرة في كل مكان، يبقى هناك نظام متّبع في الكواليس، فكل شخص يعرف دوره ويتقن أداءه. وكما هو شائع في كواليس عروض الأزياء، نرى عارضات يحيط بهن، في الوقت نفسه، فريق من فناني الشعر والمكياج مع وجود مساعدين ومنسّقي ملابس ينتظرون في الأجنحة لمساعدتهن في إتمام إطلالتهن. كل هذه التفاصيل التي تخلق أجواء صاخبة، نضيف إليها تعديلات اللحظة الأخيرة التي يجريها المصمّمون على الملابس ليضمنوا أن كل شيء سيكون مثالياً على المدارج وأمام أنظار الحاضرين.

من كواليس عرض ديور
 

مشاعر حقيقية

على خلاف ما تظهره عارضات الأزياء والمصمّمون وفريق العمل أمام المشاهدين وعدسات الكاميرات، فإن كواليس العروض تفتح لهم المجال للتعبير عن مشاعرهم الحقيقية من دون أي قيود. فنرى توتّر المصمّم وارتباك العارضات وتضارب المواقف بين أفراد الطاقم كلّه، وفضول الصحافة والمصوّرين لتحقيق سبق صحفي.. كل هذه الأجواء المخفيّة أمام الكاميرات يُطلق لها العنان في الكواليس. والأمر لا يقتصر على المشاعد السلبية، إذ نرى العارضات يتشاركن الأحاديث وصور السيلفي والضحكات، وينشأ شعور قوي بالتعاون، فالكل يعمل على تحقيق هدف واحد وهو تقديم عروض استثنائية.

من كواليس عرض ألكسي مابيل


ابتهاج عفوي

إذا كانت الأجواء في الكواليس قبل انطلاق العرض مزيجاً من الصخب والتوتر والفوضى، فبعد انتهائه تكون أجواء احتفالية بامتياز. فإتمام العرض بنجاح، وبعد التحضيرات التي أثقلت كاهل الجميع، تأتي لحظة الانتصار والاحتفال وتتحوّل معها كواليس العروض إلى ساحات للابتهاج والتعبير عن السعادة فعفوية تامة ومن دون تكلّف. فنرى الجميع يتعانقون ويهنئون بعضهم ودموع الفرح تنهمر من عيون البعض بشكل لا إرادي.

من كواليس عرض أرماني بريفيه

 

الصور من Launchmetrics/Spotlight©

المزيد
back to top button