بعض شراكات الموضة تبدو منطقية تماماً على الورق. بينما تجذبك أخرى وتدعوك للتوقّف عن التصفّح. ينتمي تعاون ELIE SAAB H&M إلى الفئة الثانية بلا منازع. لأكثر من أربعة عقود، بنى إيلي صعب عالماً يتمحور حول الفساتين الاستثنائية، وسحر السجادة الحمراء، وحرفية الأزياء الراقية التي عادةً ما تُرى من بعيد. في ٢٢ أكتوبر، سيصبح هذا البُعد أقرب بكثير.
تُجسّد مجموعة ELIE SAAB H&M الجديدة بعضاً من أبرز بصمات الدار في خزانة ملابس واسعة بشكلٍ مُدهش، تشمل ملابس نسائية ورجالية وأكسسوارات. هناك فساتين سهرة، بطبيعة الحال، ولكن هناك أيضاً ملابس مصمّمة بدقّة، وجلود، وملابس محبوكة، ودانتيل، وسترات بغطاء للرأس، وقمصان، وبدلات رسمية، وأحذية، وحقائب، ومجوهرات.
وهذا التنوّع مهم. لا يقتصر الأمر على مجرّد إنتاج عدد قليل من فساتين السهرة التي تحمل بصمة "إيلي صعب" المميّزة بأسعار H&M بل إنّ الفكرة الأكثر إثارة للاهتمام هي توسيع نطاق "عالم" هذه الفساتين وإتاحة الفرصة لجمهورٍ أوسع للتعرّف عليه. بالنسبة لصعب، كان ذلك يعني العودة إلى أرشيفه. تتكرّر الألوان المتدرّجة، والدانتيل، والشعارات، وقصة الساعة الرملية، والثنيات، والتطريزات الكثيفة في كامل المجموعة، أحياناً بدقّة متناهية وأحياناً أخرى بأساليب أكثر بساطة.
يُشير فستان أخضر طويل يتلاشى تدريجياً إلى درجات لونية داكنة إلى إحدى أبرز السمات البصرية المميّزة للدار. وفي تصميم آخر، يلتفّ فستان أسود حول الجسم قبل أن ينتهي بفيونكة بارزة؛ وتُغطى الملابس بترتر متدرّج؛ وينتقل الجلد من الأسود إلى البني الشوكولاتة؛ ويظهر الدانتيل في كلّ شيء، من فساتين السهرة إلى طقم من قطعتين من صوف الميرينو.

بالنسبة لإيلي صعب، لم يكن انفتاحه على جمهورٍ أوسع يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن جوهر علامته التجارية أو إضعاف مستواها. هنا، يتحدّث المصمّم عن أرشيفه، وعن معايير الجودة، وعن الأسباب التي جعلت من H&M الشريك الأمثل لهذا المشروع.
لماذا H&M، ولماذا الآن؟
إنّ H&M هي الشريك الأفضل لتنفيذ مشروع كهذا؛ فهي تمتلك الخبرة العملية، والنهج السليم، والقدرة على تقديم هذا النوع من المشاريع للمستهلكين بالطريقة الصحيحة. لقد حاول الكثيرون تقليدهم، لكنّهم لم يصلوا إلى ذات مستواهم.
كما أنّ المشروع ينسجم تماماً معنا، ومع كلّ ما نقوم به، ومع أسلوب حياتنا؛ فهو يتيح لنا تقديم منتجاتنا لشريحة أوسع بكثير من الأشخاص الذين يحلمون باقتنائها. باختصار، لقد كنّا ثنائياً مثالياً.
هل كان الحفاظ على الجودة أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لك؟
اتفقنا منذ البداية على المضي قدماً في هذه الشراكة بمستوى عالٍ، بحيث تتجاوز جودة المنتجات ما تقدّمه الشركة عادةً. وقد أبدوا تجاوباً كبيراً مع طلباتنا. الجودة استثنائية؛ إذ تمّ اعتماد مستويات معيّنة من الجودة واستخدام خامات تدخل في منتجاتهم لأول مرّة. لقد أدركوا تماماً قيمة علامتنا وتوقّعاتنا.
يؤدي الأرشيف دوراً محورياً في هذه المجموعة. ما الذي دفعكم للعودة إليه؟
يُعدّ أرشيفنا حلماً لكلّ امرأة، وفتاة، ونجمة؛ فالعديد من أهمّ عميلاتنا يعدْنَ دائماً إلى تصاميم مجموعاتنا التي أطلقناها في الأعوام ١٩٩٦ و٢٠٠٢ و٢٠٠٤ و٢٠٠٦. نحن علامة تجارية تتجاوز حدود الزمن؛ إذ يمكنك اختيار فستان صُمّم عام ١٩٩٥ وارتداؤه اليوم، ليبدو وكأنّه صُنع للتو. بالنسبة لنا، لا يضمّ الأرشيف قطعاً "ميتة" أو عفا عليها الزمن، بل هي قطع ثمينة خالدة تحمل في طيّاتها "البصمة" الخاصة بالعلامة؛ فسمات إيلي صعب المميّزة حاضرة بوضوح في كلّ قطعة.
تتجاوز هذه المجموعة حدود ملابس السهرة؛ فهل كان ابتكار تشكيلة متكاملة من الأزياء أمراً مهماً؟
تعكس هذه المجموعة ما ترتديه المرأة العصرية اليوم. لقد كان توسيع نطاق تشكيلة الملابس الجاهزة لدينا أحد أهم أهدافنا؛ إذ أردنا ترجمة نمط الحياة الذي نعبّر عنه من خلال أزيائنا الجاهزة إلى مجموعة شاملة تعكس أسلوب حياة متكامل بالتعاون مع H&M. كان الهدف يتمثّل في ابتكار خزانة ملابس متكاملة وعالم يعكس شخصية المرأة المعاصرة.
هل كانت هناك قطعة محدّدة شكّلت نقطة الانطلاق لكلّ هذا؟
نحن لا ننظر للأمور بهذه الطريقة؛ فتفكيرنا شمولي ويركّز على المجموعة ككلّ. نحن نفكّر أولاً في المرأة التي نبتكر الأزياء لأجلها، حتى قبل التفكير في أي قطعة منفردة. فالأمر يتجاوز مجرّد قطعة أو لون معين؛ إنّه يتعلّق بالرؤية والروح التي تتّسم بها المجموعة بأكملها.
ماذا تتضمّن التشكيلة؟
- الملابس النسائية: فساتين سهرة، تصاميم بقصّات رسمية، معاطف، قطع جلدية، ملابس محبوكة، دانتيل، وقطع منفصلة وأخرى كاجوال.
- الأزياء الرجالية: تشكيلة مصغّرة ترتكز على بدلات "التوكسيدو"، وقطع منفصلة ذات ملمس حريري، وتصاميم تحمل شعار العلامة.
- الأكسسوارات: أحذية، حقائب، مجوهرات، أحزمة، أوشحة، قفّازات، ومستلزمات تكميلية للمناسبات المسائية والسهرات.
من بيروت وإلى الخارج
بدأ إيلي صعب مسيرته المهنية في بيروت قبل أكثر من ٤٠ عاماً، حيث اشتهر في البداية بتصميم فساتين الزفاف قبل أن يرسّخ مكانته عالمياً ويصبح واحداً من أوائل الأعضاء الدوليين في "الغرفة النقابية للأزياء الراقية" في فرنسا. واليوم، تشمل أعمال الدار الأزياء الراقية (الكوتور)، والملابس الجاهزة، والأكسسوارات، إلا أنّ بيروت تظلّ جزءاً جوهرياً من قصتها. ويأخذ هذا التعاون تلك القصة إلى آفاق جديدة، مخاطباً جمهوراً ربما عرف تصاميم الدار لسنوات، لكنّه لم يتخيّل يوماً امتلاك إحداها.

من وحي الأرشيف
تستعيد المجموعة القصّات، والألوان، والتقنيات التي ساهمت في صياغة الهوية البصرية للدار. يتحدّث صعب عن أرشيفه وكأنّه خزانة ملابس حية لا مجرّد تاريخ للموضة، مشيراً إلى مجموعات تعود لأعوام ١٩٩٦ و٢٠٠٢ و٢٠٠٤ و٢٠٠٦، والتي لا تزال تشكّل وجهة مفضّلة للعميلات. وينعكس هذا النهج بوضوح في كامل تفاصيل مجموعة H&M.
وتُعدّ القطعة الأبرز في المجموعة ـ بلا شكّ ـ ذلك الفستان الأخضر الطويل الذي يلامس الأرض، والمتميّز بشقٍّ عالٍ عند الفخذ وتدرّج لوني يبدأ بالأخضر الزاهي وينتهي بلون داكن يكاد يكون أسود عند الحافة السفلية. لقد ظهرت هذه التقنية مراراً وتكراراً طوال مسيرة صعب المهنية، مما يربط هذا التعاون بهوية الدار بشكلٍ مباشر.
ثمّ تزداد التصاميم تشويقاً وتفرّداً؛ إذ نجد فستاناً أسود بلمسةٍ نحتية وعقدة ضخمة لافتة، قام صعب بنفسه بتشكيله وتنسيقه على عارضة أزياء في مشغله الباريسي. وهناك فستان ذهبي مكشوف الكتفين، مطرّز بخرز زجاجي وترتر يجمع بين اللونين الأسود والذهبي. كما يجمع فستان بلون الزمرد بين الأكمام الواسعة عند المعصم (بنمط البوق) وتفاصيل الدانتيل، بينما ينقل فستان آخر مرصّع بالترتر المجموعة نحو أسلوب أكثر جرأة وقصّات أقصر وأكثر حدّة.
وتنتقل سمات الدار المميّزة أيضاً إلى الملابس النهارية؛ حيث نرى سترة جلدية (بنمط "بومبر") وتنورة ضيّقة (بقصّة القلم) تتدرّج ألوانهما من الأسود إلى البني الشوكولاتة. ويتميّز معطف أسود بتفاصيل طيات خلفية تحدّد الخصر وتمنح الجزء السفلي اتساعاً وانسيابية، وهي الحيلة التصميمية ذاتها التي استُخدمت في قميص مستوحى من بدلة "التوكسيدو".
بعبارةٍ أخرى، لا يقتصر الأمر على مجرّد نسخ الأرشيف، بل يتمّ تفكيك عناصره وإعادة صياغتها وتوزيعها من جديد.
رمز الأرشيف 01: التدرّج اللوني
يُعدّ هذا التدرّج أحد أقوى العناصر المتكرّرة في المجموعة؛ حيث يتلاشى اللون الأخضر ليتحوّل إلى لون الحبر، وتنساب الترترات الذهبية نحو اللون الأسود، بينما ينتقل الجلد من الأسود إلى البني الداكن العميق.
رمز الأرشيف 02: الخصر
يتجاوز شغف "صعب" الطويل بقوام المرأة حدود فساتين السهرة؛ إذ تمنح الثنياتُ المعطفَ المصمّم بدقّةٍ شكلَ "الساعة الرملية"، كما تظهر مجدّداً في تصاميم القمصان.
رمز الأرشيف 03: البريق
تضفي الخرزات الزجاجية، والترتر، وأحجار الراين، وبلورات الكريستال المثبتة بالحرارة طابعاً فخماً ومترفاً بامتياز على هذه المجموعة؛ حتى أنّ سترة "الهودي" الرياضية قد زُيّنت بخرزٍ يغطي منطقة الكتفين.
رمز الأرشيف 04: الدانتيل
ربما تكون هذه السمة هي الأسهل تمييزاً في أسلوب "إيلي صعب"، إلا أنّها تتجلّى هنا في تنوّعٍ يشمل فساتين السهرة، والقمصان العلوية، والتنانير، والسراويل القصيرة المصنوعة من الشيفون، والقطع المحبوكة، والقفازات.

ما وراء أزياء السهرة
قد تخطف فساتين السهرة الأنظار للوهلة الأولى، لكن بعض أكثر أفكار المجموعة تميّزاً تبرز حين ينتقل "إيلي صعب" إلى فنّ الخياطة الراقية التفصيل، والقطع المحبوكة، والقطع المنفصلة، والتفاصيل الدقيقة.
تُعدّ الخياطة أحد أبرز ابتكارات هذه المجموعة. يكشف تصميم السترة عن شكل الرداء من الخلف، بينما يستخدم معطف أسود ثنيات دقيقة لتحديد الخصر قبل أن يتسع ليُشكّل حافةً أوسع. وتظهر التقنية نفسها في قميص التوكسيدو، ما يُثبت أنّ أسلوب الدار في تصميم الأشكال لا يقتصر على الفساتين. يُزيّن الجزء العلوي الأسود الساتان ذو الأكتاف المكشوفة بثنيات على شكل فراشة من الخلف، بينما تلتفّ بلوزة انسيابية حول خط العنق لتُشكّل أكماماً تُشبه الرداء. يظهر الدانتيل على سترة كارديغان وقميص داخلي من صوف الميرينو، بينما يُستخدم الشيفون في بلوزة وشورت مُطابق.
ألقي نظرةً أخرى
بلايزر كاب: تصميم حاد من الأمام ومفاجئ من الخلف، حيث تنفتح القَصّة ليتحوّل إلى رداء "كاب" انسيابي. قميص "التوكسيدو": تضفي الثنيات الخلفية قواماً يشبه الساعة الرملية، مع تفاصيل تشمل عقدة عند العنق وشعاراً دقيقاً ومخفياً عند مؤخّرة الرقبة. طقم "التوين-سيت": يجمع بين سترة كارديغان وقميص داخلي (تانك توب) من صوف الميرينو مع لمسات من الدانتيل الرقيق؛ مزيج غير تقليدي لكنّه ناجح بامتياز. طقم "الشيفون": بلوزة وشورت متناسقان يمنحان تفاصيل الدانتيل طابعاً أكثر خفةً وتحرّراً من الرسمية المعتادة.
تقرير الأكسسوارات
- إطلالة راقية: حقيبة يد بنقشة جلد التمساح مع حذاء متطابق بكعب "بلاتفورم".
- إطلالة برّاقة: قلادة تشوكر مرصّعة بأحجار الراين وأقراط متدلية.
- إطلالة فخمة: قفّازات سهرة من الدانتيل المُطرّز.
- إطلالة عملية: حذاء مفتوح من الخلف مزيّن بنقشة المونوغرام.
ثمّ يأتي الرجال...
مجموعة ملابس الرجال المختارة أنيقة ومختصرة: قمصان وبنطلونات حريرية بنمط البيجاما مزيّنة بشعار العلامة، إلى جانب بدلة توكسيدو سوداء من الصوف مزدوجة الصدر، وبنطلون مخطّط من الساتان، وقميص توكسيدو مطرّز. يُضفي تيشيرت، وحزام قابل للعكس، وربطة عنق حريرية، ووشاح، وأزرار أكمام لمسةً عصرية.
من الجانب الآخر، تتحدّث كل من آن-صوفي جوهانسون من H&M وإيلي صعب جونيور عن الارتقاء بمستوى هذا التعاون، والوصول إلى جيلٍ جديد، وابتكار قطع يقتنيها الناس حتى قبل أن يحدّدوا بدقّة المناسبة التي سيرتدونها فيها.

آن-صوفي، ما الذي يضيفه إيلي صعب لعملاء H&M؟
آن-صوفي جوهانسون: يضيف السحر، والأناقة، والجمال. أعتقد أنّ الجمال يُقابَل أحياناً بتقدير أقلّ مما يستحق. إنّ الفساتين والأقمشة والحرفية المتقنة مذهلة، وأظنّ أنّ العملاء سيتفاجأون بما قدّمناه؛ فالموضة ترتبط بالمشاعر. أحياناً ترى قطعة ما ولا تعرف حتى متى سترتديها، لكنك تدرك تماماً أنّك لا بد أن تقتنيها؛ فتأخذها معك إلى المنزل وتحلم بتلك اللحظة.
تحدّث السيد صعب عن السعي لرفع مستوى الجودة. ما مدى التحدّي الذي واجهتموه في ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس؟
جوهانسون: لقد دفعنا السيد صعب لتقديم الأفضل! يُعدّ هذا التعاون واحداً من أكثر مشاريعنا تميّزاً وجاذبية؛ فهو يتّسم بالرقي، وقد عمل فريق H&M الماهر بجدٍّ وتفانٍ كبيرين لإنجازه. تمثّلت مهمتنا في ترجمة رؤيته باستخدام أقمشتنا وقدراتنا الإنتاجية، مع ضمان ملاءمة ذلك لنموذج عمل H&M. لقد بذلنا جميعاً قصارى جهدنا؛ وعندما تشاهد المجموعة، لا أعتقد أنّها تبدو وكأنّها خضعت لتنازلاتٍ كثيرة.
هل يغيّر مشروع كهذا المعايير المعتمدة للتعاونات المستقبلية؟
جوهانسون: نأمل أن نواصل التحسّن والارتقاء بمستوانا؛ فهذه الشراكات تتمحور أيضاً حول مشاركة المتعة، والبهجة، والمعرفة، والخبرة.
إيلي، لماذا كانت H&M الشريك الأمثل من وجهة نظر الدار؟
إيلي صعب جونيور: كانت H&M هي الشريك الوحيد الذي تخيّلنا أنفسنا نتعاون معه بالفعل. لقد تابعنا مسيرتهم وهم ينتقلون من عالم إلى آخر مع الحفاظ التام على الهوية الجوهرية لكلّ علامة تجارية. نحن نتوخّى الحذر الشديد عند التفكير في أي تعاون، لكن سجلّ إنجازاتهم منحنا شعوراً بالاطمئنان قبل المضي قدماً في هذه الشراكة.
هل هناك قطعة محدّدة تتوقّع أن تحظى برغبة الجميع في اقتنائها؟
صعب جونيور: يسعدنا أن نرى العملاء في حيرة من أمرهم بشأن القطعة التي يودّون اقتناءها. لنأخذ مثلاً تلك السترة المزيّنة بفيونكة؛ لا أعرف امرأة لا ترغب في ضمّها إلى خزانة ملابسها. فلكلّ قطعة طابعها المميّز ومناسبتها الخاصة.
هل يمكن اعتبار هذا التعاون بمثابة بوابة لتعريف جيل الشباب بعلامة "إيلي صعب"؟
صعب جونيور: بالتأكيد، وبنسبة مئة بالمئة. إنّه تعاون عالمي وامتداد طبيعي لمسيرة تطوّر "إيلي صعب" نحو قاعدة جماهيرية أوسع ومناطق جغرافية متنوّعة.
لدينا بالفعل قاعدة جماهيرية قوية من فئة الشباب دون سنّ الخامسة والعشرين؛ فهم يرغبون في تجربة "إيلي صعب" بما يتجاوز مجرّد الصور، وهذا التعاون يتيح لكلّ من يرغب في ذلك فرصة الدخول إلى عالم الدار.

لعبة الأجيال
ثمة أمر مثير للاهتمام حقاً في أن تكتشف فتاة مراهقة علامة "إيلي صعب" من خلال سترة "هودي" مطرّزة بالخرز أو حذاء مفتوح من الخلف، بدلاً من فستان "هوت كوتور". فوفقاً لصعب جونيور، تخاطب الدار بالفعل شريحة كبيرة من الجمهور الشاب المتواجد في العالم الرقمي. وتمنح هذه المجموعة ذلك الجمهور شيئاً لا يمكن للصور أن توفّره: قطعة ملموسة وواقعية. وربما لا يشترط أن تكون أول قطعة يشتريها المرء من "إيلي صعب" في سنّ العشرين فستاناً.
لماذا يُعدّ هذا التعاون مهماً؟
بعيداً عن الملابس بحدّ ذاتها، يجمع تعاون ELIE SAAB H&M بين عالمين مختلفين تماماً في مجال الموضة، ويفتح أبواب دار أزياء تأسّست على مبادئ "الهوت كوتور" أمام جيلٍ لم يعرفها إلا عبر الشاشات. بالنسبة للعملاء الأصغر سنّاً، يقدّم هذا التعاون ما لا يمكن لمتابعة عروض الأزياء، والسجاد الأحمر، وإطلالات المشاهير أن توفّره: ألا وهو إمكانية امتلاك قطعة فعلية من ذلك العالم. ويشير إيلي صعب جونيور إلى أنّ الدار تتمتّع بالفعل بقاعدة جماهيرية كبيرة بين الفئة العمرية التي تتراوح بين ١٨ و٢٥ عاماً؛ وتمنح هذه المجموعة ذلك الجمهور فرصة ملموسة للتفاعل المباشر مع العلامة. أما بالنسبة لعملاء "إيلي صعب" الأوفياء، فالأمر يبدو معكوساً؛ إذ تكمن الجاذبية في رؤية السمات المميّزة للدار مطبّقة على قطع وفئات تختلف تماماً عن عالم الأزياء الراقية التقليدي.
وبالنسبة لـH&M، يبرز تحدٍّ مختلف تماماً: إلى أي مدى يمكن لدار أزياء ترتكز هويتها على الحرفية العالية، والبناء الفنّي الدقيق، والتفاصيل المتقنة أن تحافظ على جوهرها عند طرحها على نطاق عالمي واسع؟ وهذا بالتحديد ما يجعل من تاريخ ٢٢ أكتوبر أكثر من مجرّد موعد لإطلاق مجموعة جديدة.

أربعة عقود... ومجموعة واحدة
- بيروت: حيث بدأ إيلي صعب مسيرته المهنية قبل أكثر من ٤٠ عاماً، وصنع اسمه في البداية من خلال تصميم فساتين الزفاف.
- باريس: أصبح صعب واحداً من أوائل الأعضاء الدوليين في "الغرفة النقابية للأزياء الراقية"، وهي لحظة فارقة ومهمة سواء للمصمّم أو لمشهد الموضة في المنطقة.
- هوليوود: ساهمت إطلالات السجادة الحمراء في تحويل اسم العلامة إلى رمز عالمي للأناقة المسائية المبهرة والمؤثرة.
- جيلٌ جديد: اليوم، تنتمي نسبة كبيرة من متابعي الدار إلى الفئة العمرية دون سنّ الخامسة والعشرين، ويمنح هذا التعاون ذلك الجمهور وسيلة جديدة لتجربة العلامة والتفاعل معها.

لمساتٌ إضافية مميّزة
استخدام مزدوج: تتميّز أقراط "المونوغرام" (شعار العلامة) المرصّعة بأحجار الراين بنظام تثبيت مزدوج، مما يتيح ارتداءها سواء في الأذنين المثقوبتين أو غير المثقوبتين. زهرة بارزة: تستحضر قلادة "التشوكر" المزيّنة بزهرةٍ كبيرة الزخارف الزهرية التي لطالما ميّزت أعمال إيلي صعب. قصة القفّازات: تعود قفّازات السهرة المصنوعة من الدانتيل ـ والمزدانة بلمساتٍ برّاقة ـ بقوّة إلى واجهة صيحات الموضة، معيدةً إحياء أكسسوارات السهرة الكلاسيكية بأسلوبٍ عصري. مستوحاة من خزانة الرجل: تُعدّ ربطات العنق الحريرية، وأوشحة الرقبة (الباندانا)، وأزرار الأكمام، والدبابيس، قطعاً تنتمي تقنياً إلى الأزياء الرجالية؛ لكنّنا لا نرى سبباً يمنعنا من تجاوز هذا التصنيف التقليدي.
تُطرح تشكيلة ELIE SAAB H&M في متاجر مختارة في الكويت، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، قطر ومصر، وعبر الإنترنت في ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.