مع تزايد استخدام أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن وعلاج السكري من النوع الثاني، تتواصل الأبحاث للكشف عن آثارها المحتملة في الصحة. وإلى جانب الآثار الجانبية المعروفة، مثل الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، كشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين استخدام هذه الأدوية وبعض مشكلات الأظافر، أبرزها انفصال الظفر عن الجلد وتغيّر لونه.
أدوية GLP-1 وتأثيرها على الأظافر
حلّلت الدراسة بيانات نحو 1900 شخص من الولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل والمكسيك، وقارنت بين مستخدمي أدوية GLP-1 وأشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني أو السمنة ولم يستخدموا هذه الأدوية. وأظهرت النتائج أن 66% من مستخدمي هذه الأدوية أبلغوا عن مشكلة واحدة على الأقل في الأظافر. كما رصد الباحثون فروقاً واضحة في معدلات بعض المشكلات بين المجموعتين، أبرزها:
- انفصال الأظافر: أبلغ 39% من مستخدمي الأدوية عن هذه المشكلة، مقابل 9% لدى المجموعة التي لم تستخدمها. ويحدث الانفصال عندما تبدأ صفيحة الظفر بالابتعاد عن الجلد الموجود أسفلها.
- تغيّر لون الأظافر: سُجّل لدى 46% من مستخدمي الأدوية، مقارنة بـ17% لدى المجموعة الأخرى.
ورغم الفروق المسجلة، لا تثبت هذه الأرقام أن أدوية GLP-1 تسبّب مشكلات الأظافر. فالدراسة ترصد وجود ارتباط بين استخدام العلاج وظهور هذه التغيرات، لكنها لا تحدد ما إذا كان الدواء نفسه مسؤولاً عنها، أم أن هناك عوامل أخرى تسهم في ظهورها.

هل يمكن أن تؤثر أدوية GLP-1 في صحة الأظافر؟
لا تزال الآلية المحتملة غير واضحة. ومن الفرضيات التي تستحق البحث تأثير التغيرات التي ترافق فقدان الوزن في الجسم، بما في ذلك انخفاض الشهية وتراجع كمية الطعام المتناولة لدى بعض الأشخاص. وقد يؤدي عدم الحصول على احتياجات الجسم الغذائية إلى إضعاف الأظافر أو التأثير في نموها. كذلك، قد تتداخل عوامل أخرى، مثل الحالة الصحية العامة، والأدوية المصاحبة، واضطرابات الغدة الدرقية أو الإصابات المتكررة للأظافر. لكن الدراسة أشارت إلى أن مشكلات الأظافر لم تتفسر بكمية الوزن المفقود وحدها، ما يعني أن هناك عوامل أخرى محتملة لا تزال بحاجة إلى البحث. ولا يمكن، في الوقت الحالي، تحديد ما إذا كان للدواء تأثير مباشر في الأظافر أو ما إذا كانت هذه المشكلات ناتجة عن عوامل مصاحبة للعلاج.

كيف تحافظين على صحة أظافرك خلال إنقاص الوزن؟
سواء كنتِ تستخدمين أدوية GLP-1 أم تتبعين خطة أخرى لإنقاص الوزن، فإن الاهتمام بصحّة الأظافر يبدأ من العناية اليومية ومراقبة التغيرات التي قد تطرأ عليها.
اختاري وجبات متوازنة
احرصي على تناول مصادر البروتين، مثل البيض والأسماك والدجاج والبقوليات، إلى جانب الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
انتبهي إلى التغيرات التي تستمر
قد تتأثر الأظافر بعوامل متعددة، لذلك لا تفترضي أن كل تغير في لونها أو قوتها ناتج عن الدواء. راقبي الأعراض الجديدة، وسجّلي توقيت ظهورها، وأخبري طبيبك إذا لاحظتِ تغيراً مستمراً أو متفاقماً.

تجنّبي الإفراط في المكمّلات
لا تحتاج كل مشكلة في الأظافر إلى مكمل غذائي. وقد لا تفيد المكمّلات إذا لم يكن هناك نقص في العناصر التي توفرها، كما أن بعضها قد يتداخل مع التحاليل أو الأدوية الأخرى.
تابعي صحتك خلال العلاج
إذا أصبحت شهيتك محدودة إلى درجة تمنعك من تناول وجبات كافية، أو لاحظتِ تغيرات في الأظافر والشعر، ناقشي الأمر مع طبيبك. وقد يوصي بإجراء تحاليل لتقييم بعض العناصر الغذائية أو استبعاد أسباب صحية أخرى، بحسب الأعراض والحالة العامة.