مع انقطاع الطمث، قد تلاحظين أن بشرتكِ لم تعد تتفاعل بالطريقة نفسها مع روتين العناية الذي اعتدتِ عليه لسنوات. الكريم الذي كان يمنحكِ الترطيب والراحة قد يبدو فجأة أقل فاعلية، وقد تصبح البشرة أكثر جفافاً أو شدّاً بعد تنظيفها. فهل يعني ذلك أن الوقت حان لاستبدال جميع مستحضرات العناية الموجودة في حمامكِ؟

لماذا تصبح البشرة أكثر جفافاً في هذه المرحلة؟
خلال مرحلة انقطاع الطمث، قد تصبح البشرة أقل قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة، كما قد تضعف قدرتها على الحفاظ على حاجزها الواقي. لذلك، يمكن أن تظهر علامات لم تكن مزعجة من قبل، مثل الشعور بالشدّ والجفاف والاحمرار، أو فقدان البشرة لمظهرها المشرق والناعم. وهذا يعني أن كريم الترطيب الخفيف الذي كان مناسباً في السابق قد لا يمنح البشرة القدر نفسه من الراحة. وقد لا يقتصر التغيير على كريم الوجه، إذ يمكن أن تحتاج البشرة أيضاً إلى منظف أكثر لطفاً، أو كريم جسم أكثر تغذية، أو إضافة زيت أو بلسم إلى الروتين في المناطق الأكثر جفافاً.
لكن هذا لا يعني ضرورة التخلص من المنتجات التي اعتدتِ عليها واستبدال روتينكِ بالكامل. فالأهم هو مراقبة احتياجات البشرة نفسها. إذا بدأتِ تشعرين بالشدّ بعد التنظيف، أو لاحظتِ زيادة في الجفاف أو الاحمرار أو بهتان البشرة، فقد تكون هذه إشارات إلى أن روتين الترطيب يحتاج إلى بعض التعديل.

المكوّنات التي تحتاج إليها البشرة
عند اختيار كريم ترطيب جديد، ابحثي عن تركيبة تجمع بين مكوّنات تساعد البشرة على جذب الماء والاحتفاظ به، وأخرى تدعم حاجزها الواقي.
من أبرز المكوّنات التي يمكن البحث عنها:
- حمض الهيالورونيك الذي يساعد على جذب الماء إلى البشرة والحفاظ على ترطيبها.
- الغليسرين وهو من المكوّنات المرطّبة التي تساعد على جذب الماء إلى سطح البشرة.
- السيراميدات وهي دهون أساسية تساعد على دعم الحاجز الواقي للبشرة وتقليل فقدان الرطوبة.
- السكوالان وهو مكوّن مطرٍّ يساعد على منح البشرة ملمساً أكثر نعومة وراحة.
- زبدة الشيا التي توفّر تغذية وترطيباً إضافياً، وقد تكون مناسبة خصوصاً للبشرة شديدة الجفاف.

لا تكثّفي المكوّنات النشطة لتعويض الجفاف
إذا أصبحت البشرة أقل نعومة أو أكثر جفافاً، قد يبدو من المنطقي إضافة المزيد من المكوّنات النشطة إلى الروتين. لكن الإفراط في استخدام المقشّرات أو المواد الفعّالة القويّة قد يزيد من جفاف البشرة وحساسيتها، خصوصاً عندما يكون حاجزها الواقي أكثر عرضة للتأثر. لذلك، في هذه المرحلة، قد يكون التركيز على الترطيب ودعم حاجز البشرة أكثر أهمية من إضافة المزيد من الخطوات. راقبي بشرتكِ وعدّلي المنتجات تدريجياً بحسب احتياجاتها، بدلاً من تغيير الروتين بأكمله دفعة واحدة.
