تزداد على منصّات التواصل صيحات تجميل تعيد صياغة علاقتنا بلون الشعر، ومن أبرزها حالياً فكرة صبغ الشعر بدرجة قريبة من لون البشرة. هذه الموضة التي لاقت انتشاراً واسعاً تُقدَّم كطريقة لإبراز الملامح وإضفاء لمسة دفء طبيعية، إذ يتحوّل الشعر من عنصر مستقل في الإطلالة إلى امتداد متناغم للبشرة. وبينما تبدو الصيحة بسيطة، إلا أنها تتطلب فهماً دقيقاً لتدرجات البشرة وكيفية اختيار اللون المناسب لتحقيق نتيجة مشرقة وناعمة.

سبب انتشار هذه الصيحة
يعود سبب رواج هذه الصيحة إلى كونها تعزّز فكرة الانسجام. فحين يتقارب لون الشعر مع تدرجات البشرة، يظهر الوجه بإشراقة محدّدة وملامح أكثر هدوءاً، ما يفسر انتشار هذه الموضة لدى كثيرات ممن يبحثن عن إطلالة طبيعية وسهلة. كما أن هذا الأسلوب يقلّل من حدة التباين بين الشعر والجلد، ويجعل المظهر العام أكثر نعومة بعيداً عن الصبغات القوية أو المتضاربة.
كيفية اختيار اللون المناسب للبشرة
يعتمد نجاح هذه الصيحة على فهم لون البشرة ونغمتها الأساسية. فالبشرة الدافئة تتناغم عادة مع الدرجات الغنية والدافئة، بينما تحتاج البشرة الباردة إلى لمسة دفء طفيفة لمنع شحوب الملامح. ورغم أن الفكرة تقوم على التقارب بين اللونين، ينصح الخبراء بتجنب مطابقة اللون تماماً، لأن ذلك قد يُفقد الشعر عمقه ويجعل المظهر مسطحاً. وجود خصل أفتح أو درجات متعددة يساعد على منح الشعر بعداً بصرياً طبيعياً.

هل تناسب الجميع؟
تنجح الصيحة بشكل واضح لدى ذوات البشرة المتوسطة والدافئة، حيث يبرز الانسجام بسرعة. أمّا البشرة الفاتحة جداً أو ذات النغمات الباردة فيمكنها اتباع هذا الاتجاه أيضاً، لكن مع بعض التعديلات التي تضيف حيوية إلى المظهر. المهم هو اختيار لون يعزّز نضارة الوجه، لا أن يذوب معه بالكامل.
نصائح قبل اتخاذ القرار
من الأفضل فهم طبيعة البشرة قبل تحديد درجة الصبغة، خصوصاً إن كانت هناك مخاوف تتعلق بجفاف الشعر أو تلفه. يُنصح بالابتعاد عن اختيار لون متماثل تماماً مع لون البشرة، واعتماد تدرج قريب يرافقه بعض العمق أو الخصل الخفيفة. كما أن تجهيز الشعر بالترطيب والعناية المسبقة يضمن ثبات اللون ومظهراً أكثر صحة ولمعاناً.
