بعد مرور أكثر من ستة عقود على وفاة أيقونة هوليوود مارلين مونرو، عادت إحدى أكثر ألغاز عالم الترفيه إثارةً للجدل لتستحوذ على اهتمام الرأي العام. فقد أعادت سيرة ذاتية جديدة إشعال التساؤلات حول ملابسات رحيل الممثلة الأسطورية، مقدمةً أدلةً يعتقد مؤلّفها أنّها قد تُشكّك في افتراضات راسخة حول ما حدث في تلك الليلة من شهر أغسطس عام ١٩٦٢.
وُجدت مونرو، التي لا تزال حياتها ومسيرتها الفنية تُبهر أجيالاً حول العالم، ميتةً في منزلها في لوس أنجلوس عن عمر ناهز ٣٦ عامًا. ولسنوات، كان موتها موضوعًا لنظريّات وتحقيقات وكتب وأفلام وثائقيّة لا حصر لها، وتراوحت الآراء بين جرعة زائدة عرضية ونظريات مؤامرة قتل تورّطت فيها شخصيّات سياسيّة نافذة. وعلى الرغم من التكهّنات التي لا تنتهي، خلصت التحقيقات الرسميّة إلى أنّ الممثّلة توفيت نتيجة تسمّم حاد بالباربيتورات، وصُنِّفت القضية على أنّها انتحار محتمل.
والآن، يُسلط الكاتب البريطاني أندرو ويلسون الضوء من جديد على القضية من خلال أحدث أبحاثه، مُشيرًا إلى أنّ جانبًا رئيسيًا من القصة ربما تم تجاهله لعقود. بحسب ويلسون، تشير وثائق تم فحصها آخيرًا إلى أنّ طبيب مونرو ربما لعب دورًا أكثر أهمية في الأحداث التي سبقت وفاتها مما كان يُعتقد سابقًا.
يشير الكاتب إلى وصفة طبية يزعم أنها تُناقض تصريحات سابقة أدلى بها طبيب مونرو بشأن الأدوية التي وُصفت للممثلة. ويجادل ويلسون بأن هذه السجلات تُثير تساؤلات هامة حول ما إذا كانت الجرعة الزائدة القاتلة ناتجة عن إهمال طبي أم عن فعل مُتعمد أو مؤامرة إجرامية.
ما يجعل هذه القضية مُقنعة بشكل خاص هو أن حياة مارلين مونرو كانت مُحاطة بالفعل بضغوط جماهيرية هائلة، وصراعات شخصية، وتدقيق إعلامي مكثف. خضعت علاقاتها ومشاكلها الصحية ومسيرتها المهنية الحافلة بالتحديات لدراسة مستفيضة على مر السنين، مما يصعب معه التمييز بين الحقائق المؤكدة والتكهنات.
ورغم أن بحث ويلسون يقدّم منظورًا جديدًا، يؤكّد الخبراء أنه لم تقم أي جهة رسميّة بإعادة فتح القضية أو تغيير النتائج الأصلية المتعلقة بوفاة مونرو. وتعكس الأدلة المقدَّمة في السيرة الذاتية تفسير المؤلف للسجلات التاريخية، لا حلًا نهائيًا للغز.
ويبقى من غير المؤكَّد ما إذا كانت هذه الادّعاءات الأخيرة ستغير فهم الجمهور للحظات مونرو الأخيرة. لكن من الواضح أنّ وفاة الممثلة لا تزال تثير تساؤلات لم يستطع التاريخ إخمادها تمامًا. ومع ظهور أبحاث جديدة وإعادة فحص السجلات القديمة، يبقى الغموض المحيط بمارلين مونرو آسرًا كما كان دائمًا، مما يثبت أن بعض القصص تستمر في إثارة فضول العالم حتى بعد أن يبدو أن الفصل الأخير قد كُتب.