House Janolo ورؤية مشتركة

الشغف يُحفّز الإبداع، وعندما يكون التعبير متجذّراً في النية، يُمكن أن تُغيّر النتيجة موازين القوى. بالنسبة لدوجانا وأُلوف جرّار، المؤسِّستين المشاركتين لـ House Janolo، تشكّلت رؤيتهما من خلال البحث عن قطع ذات شخصية مميّزة لم تجداها. كان تركيزهما على ابتكار مجوهرات تُعبّر عن فردية من ترتديها، وتُظهر ثقتها بنفسها وشخصيتها في كلّ لحظة. تُوضح الشقيقتان: "المجوهرات الراقية يُمكن أن تكون ثمينة دون أن تنمّ عن أي تكبُّر. هذه الفكرة مهمة جداً بالنسبة لنا لأنّ المجوهرات من أكثر أشكال التعبير حميمية. إنّها تُرافق الجسد، وتُسافر معك في الأيام العادية والاستثنائية". من خلال الارتقاء بكلّ قطعة إلى مستوى أيقوني مميّز، تُكرّس دوجانا وأُلوف شغفهما لعملية التصميم، مع إيلاء اهتمام دقيق لكلّ تفصيل.

نشأتا في أبو ظبي قبل انتقالهما إلى نيويورك للدراسة في كلية Parsons School of Design وجامعة كولومبيا، وأصبحت علاقتهما هي القوّة الإبداعية وراء House Janolo، التي انطلقت عام ٢٠٢٥. توضحان قائلتين: "كنّا نعشق المجوهرات الراقية، لكنّنا كنّا نبحث باستمرار عن قطع جريئة ومرحة ومعبّرة، وفي الوقت نفسه مصنوعة بجودةٍ عالية. أردنا أحجاراً كريمة طبيعية، وذهباً عيار ١٨ قيراطاً، وحرفية متقنة، لكنّنا أردنا أيضاً الخيال والشخصية". من مجموعتهما الأولى، Wild Beginnings، إلى اختيار المواد وفلسفة التصميم وراء كلّ إصدار، تتحدّث الشقيقتان عن رابطة إبداعية متجذّرة في قيمٍ مشتركة. هذه الرابطة، المبنية على الثقة والصدق والتفاهم، تسمح لهما بتحدّي بعضهما البعض، بينما تبدأ أفضل تصاميمهما غالباً كشعورٍ يُصقل من خلال سهولة الارتداء، والتنسيق، والتعبير عن الذات. هنا، تشاركان مصادر إلهامهما، وقواعد التصميم، والمزيد. مقتطفات:

 

ما الذي ألهمكما تسمية House Janolo، وما هو الفراغ أو النقص الذي كنتما تسعيان لسدّه؟ 

Janolo هو اسم مُركّب من اسمينا. انجذبنا إلى فكرة الدار لأنها تُمثّل شيئاً أكبر من مجرّد منتج. إنّها مكان للانتماء، والهوية، والقيم المشتركة. لطالما أردنا أن تُشعر House Janolo الناس وكأنّهم في عالمٍ يُمكنهم دخوله، لا مجرّد علامة تجارية للمجوهرات. أحسسنا بهذا الفراغ من تجربتنا الشخصية كزبائن. كنّا نعشق المجوهرات الراقية، لكنّنا غالباً ما كنّا نجد أنفسنا أمام خيارين: قطع مصنوعة بحرفية عالية تفتقر إلى الشخصية، وقطع إبداعية تفتقر إلى الديمومة والجوهر. شعرنا بوجود مساحة لشيءٍ يجمع بينهما. أردنا مجوهرات تجمع بين الخيال والديمومة، وعندما لم نجدها، قرّرنا ابتكارها.

 

ما هي عملية اختيار الأحجار الطبيعية التي تتبعانها؟ ولماذا تُعدّ هذه العملية أساسية لرؤيتكما؟ 

نحن نعمل مع مجموعة صغيرة من الموردين الموثوق بهم في تايلاندا، وسنغافورة، والهند، وسريلانكا، وألمانيا وغيرها. العلاقات مهمة للغاية بالنسبة لنا، وكذلك الجودة. لكن الأحجار التي نستبقيها معنا عادةً هي تلك التي تتمتّع بحضورٍ مميّز. ننجذب بشكلٍ خاص إلى الأحجار التي تبدو مهملة، سواءً بسبب لونها غير المألوف أو شوائبها التي تضفي عليها طابعاً مميّزاً. غالباً ما تكون الأحجار التي نقع في غرامها ليست الخيار البديهي، وهذا تحديداً ما يجذبنا إليها. يمكن للحجر أن يُغيّر مسار القطعة تماماً. فلونه، وشخصيته، وطاقته تؤثّر على كلّ ما يحيط به.

 

كيف تؤثّر دراستكما وخبرتكما في توجيه علامتكما التجارية؟ 

لقد أثّرت خلفياتنا على House Janolo بقدر ما أثّرت عليها خبراتنا ودراساتنا. قبل تأسيس العلامة، أمضينا سنواتٍ عديدة نعمل في قطاعات ومجالات إبداعية مختلفة. علّمتنا استراتيجية التصميم أن ننظر إلى ما هو أبعد من الجماليات، وأن نطرح أسئلة أعمق حول الغاية والمعنى، ولماذا يتفاعل الناس مع أفكار معيّنة. في الوقت نفسه، منحتنا دراستنا في التفاوض منظوراً مختلفاً. تعلّمنا أهمية التواصل، والعلاقات، واتخاذ القرارات الاستراتيجية. إنّ بناء علامة تجارية يدور في جوهره حول الناس، سواء كانوا عملاء أو حرفيين أو متعاونين أو المجتمع ككلّ. ولأنّ لدينا خبرة واهتمامات تشمل العلامات التجارية، والاستشارات، والتصميم الداخلي، والفنّ، والتصميم، لم ننظر إلى المجوهرات يوماً كشيءٍ واحد، بل كجزءٍ من حوار إبداعي أوسع.

 

حدّثانا عن عملية التصميم الإبداعي لديكما؟ 

في الواقع، عملية التصميم الإبداعي لدينا غير منظّمة إلى حدٍّ كبير، وقد تعلّمنا تقبّل ذلك. لا توجد نقطة بداية ثابتة. أحياناً تبدأ المجموعة بحجرٍ كريم، وأحياناً أخرى بمزيج ألوان، أو نقش، أو لقطة من فيلم، أو غرفة، أو عنصر معماري، أو تفصيل نلاحظه بشكلٍ غير متوقّع. يمكن أن يأتي الإلهام من أي مكان تقريباً. ما يبقى ثابتاً هو أنّنا نبدأ بفهم سبب انجذابنا لشيءٍ ما. نبحث عن الفكرة الأساسية قبل التفكير في الشكل النهائي. لا يتعلّق الأمر كثيراً بإيجاد إجابة واحدة، بل بضمان أن يكون للعمل جوهر. مع مرور الوقت، تبدأ بعض المواضيع بالتكرار، ويبدأ عالم ما بالظهور بشكلٍ طبيعي. عادةً ما تبدأ المجموعة في التشكّل عند هذه النقطة. بالنسبة لنا، نادراً ما تبدأ أفضل التصاميم كتصاميم، بل تبدأ كشعور. يكمن التحدّي في ترجمة هذا الشعور إلى شيءٍ ملموس يمكن ارتداؤه والعيش معه.

 

تتميّز مجموعة House Signatures بالجرأة والاستثنائية. كيف تُعرّفان رموز التصميم التي تحمل توقيع داركما؟ 

مجموعة House Signatures هي أساس House Janolo. إنّها المجموعة الأقرب إلى حدسنا، والتعبير الأوضح عن لغة التصميم لدينا. جوهر فلسفتنا يكمن في ابتكار قطعٍ ذات حضورٍ مميّز. تستهوينا التصميمات القوية، والأبعاد الجريئة، وتوليفات الألوان غير المتوقعة، والأحجار الكريمة الطبيعية ذات الطابع الفريد. أحد مبادئنا التوجيهية هو أنّ الجرأة لا تعني بالضرورة التعقيد، فالعديد من أجمل قطعنا تتميّز بالبساطة. ومن أهمّ مبادئ التصميم أيضاً أن تبدو القطعة مدروسة بعناية من جميع جوانبها. نولي اهتماماً بالغاً للتفاصيل التي قد لا يلاحظها الناس للوهلة الأولى، فظهر القطعة لا يقلّ أهمية عن مقدّمتها. الهيكل، والراحة، وجودة الصنع، كلّها عناصر أساسية في تجربة التصميم. في النهاية، تمثّل مجموعة House Signatures الصفات التي نأمل أن ترتبط في ذهن الناس عن House Janolo: الألوان الجريئة، والأحجار الكريمة المميّزة، والقوة الكامنة في البساطة.

 

ما أكثر ما استمتعتما به في تصميم مجموعة Wild Beginnings وما هي بعض التفاصيل التي تفتخران بها؟

أكثر ما استمتعنا به هو الحرية التي منحتنا إياها. فقد أتاح لنا المفهوم إمكانيات لا حصر لها للاستكشاف من خلال الألوان، والأحجار الكريمة، والأنماط، والأحجام، والأشكال. ومن الأمور التي حرصنا عليها طوال عملية التصميم هو تخيّل أنفسنا مكان الزبونة. كنّا نتناقش حول شعور ارتداء القطعة، وكيف ستتناسق مع القطع الأخرى، وكيف ستبدو على الجسم. كان هذا في غاية الأهمية لأنّنا أردنا أن تكون المجموعة مثيرة ليس فقط من الناحية البصرية، بل من الناحية التجريبية أيضاً. ومن التفاصيل التي نفخر بها كثيراً تلك التي ظهرت أثناء تصميم المجموعة. فقد ركّزنا على فكرة أن تبدو القطعة مكتملة من جميع الزوايا. وقد أدّى هذا التفكير في النهاية إلى ما أصبح أحد السمات المميّزة لـ House Janolo: تصميم "خلية النحل"، وهو عبارة عن هيكل شبكي مفتوح مُدمج في الجزء الخلفي من العديد من التصاميم.

 

من هي المرأة التي تُخاطبها تصاميمكما؟

امرأة House Janolo هي امرأة ذات قناعة. إنّها ترتدي ملابسها لنفسها، وتتبع حدسها، وتختار ما ينسجم معها، لا ما هو متوقّع منها. ليس لها نمط واحد. قد تكون في الخامسة والعشرين أو الخامسة والسبعين. يمكنها العيش في أي مكان في العالم. ما يجمعها بسواها هو استعدادها للاختيار بجرأة وارتداء تلك الخيارات دون تردّد. كما أنّها ترتدي المجوهرات بطرقٍ مختلفة. فهي لا تحتفظ بقطع المجوهرات للمناسبات الخاصة. يمكن ارتداء قلادة مميّزة مع قميص أبيض. ويمكن أن يصبح خاتم مرصّع بأحجارٍ كريمة ملوّنة جزءاً من إطلالتها اليومية.

 

أخبرانا بثلاث حقائق غير معروفة عن علامتكما التجارية أو عن أنفسكما، والتي قد تستمتع قارئاتنا بمعرفتها.

  • كلّ قطعة من House Janolo تُصنع، وتُجمّع، وتُطلى يدوياً. حرفيّونا فنّانون بارعون، يُذكّروننا باستمرار بأنّ الفنّ يتّخذ أشكالاً عديدة.
  • نحمل معنا قاموساً للألوان في كلّ مكانٍ تقريباً. لقد أصبح بالياً من كثرة السفر.
  • نجد دائماً حجراً كريماً في إحدى حقائبنا. إنّها كالحلوى بالنسبة لنا.

 

لو أتيح لكما إلباس ثلاث شخصيات مشهورة من مجموعتكما House Signatures، فأي قطعة ستختاران وأي فنّانات؟

  1. A$AP Rocky: خواتم House Sphere: تبدو خواتم House Sphere مناسبة له تماماً. فهي ملوّنة، وجريئة، وذات تصميمٍ بارز.
  2. Alexa Chung: قلادات House: لديها موهبة في جعل القطع البسيطة تبدو جذّابة بشكلٍ لا يصدّق. نتخيّلها ترتدي قلاداتنا وتكدّسها على طبقات بشكلٍ أنيقٍ وبسيط.
  3. Lenny Kravitz: سلاسل وأطواق House: لا يخشى أبداً ارتداء قطع مجوهرات بارزة. سلاسلنا وأطواقنا ستكمل إطلالته.
المزيد
back to top button