منذ أن ظهر مفهوم Happy Diamonds للمرة الأولى عام 1976، لم يعد الألماس في عالم شوبارد حجراً ساكناً يلتقط الضوء فحسب، بل أصبح كائناً نابضاً بالحركة. ألماسات تتحرر من ثباتها، تنساب وتدور وتلتقط الضوء مع كل حركة، لتبتكر الدار آنذاك لغة جمالية جديدة جعلت من الضوء والحركة والمشاعر جوهر التصميم. وبالعودة الى البداية، فقد استوحت دار شوبارد هذه الفكرة من مشهد طبيعي شاعري، وهو ضوء الشمس يتراقص فوق قطرات المياه المتساقطة من شلالات الغابة السوداء. ومن هذا المشهد ولدت رؤية غير مسبوقة، سرعان ما أصبحت إحدى أبرز بصمات الدار الإبداعية، خصوصاً بعد أن حاز التصميم الأصلي على جائزة "الوردة الذهبية" في العام 1976، تقديراً لابتكاره وتميزه.
واليوم، تستعيد شوبارد تلك اللّحظة التأسيسية من خلال إطلاقها مجموعة Happy Diamonds Heritage، وهي مجموعة تعود إلى جذور الفكرة الأولى، لكن بعين تنظر إلى المستقبل. في خطوة تلتقي فيها ذاكرة الدار بالحداثة، ويصبح الإرث مساحة لإعادة اكتشاف مفهوم لطالما ارتبط بالحرية والفرح والحركة. وفي قلب هذه المجموعة، تعود ساعتان مستوحاة مباشرة من الطرازات الأولى لـ Happy Diamonds، في تحية واضحة إلى التصميم الذي وضع أسس هذه اللّغة الإبداعية قبل نحو خمسة عقود. هذه الساعات تأتي بعلب ذات شكل وسادة، تستعيد الهندسة الجريئة التي ميزت سبعينيات القرن الماضي، حيث يلتقي المربع بالدائرة في توازن متناغم. وتمنح الحواف الدائرية الناعمة التصميم انسيابية لافتة، فيما تضفي بنيته الهندسية حضوراً مميزاً على المعصم. ويزداد هذا التأثير وضوحاً مع المينا المصنوعة من العقيق الأسود، بسطحه العميق والمخملي الذي يبرز انعكاسات الضوء. وبين طبقتين من الزجاج الكريستالي، تتحرك ألماسات Happy Diamonds بحريّة، فتتحول كل حركة للمعصم إلى مشهد ضوئي متجدد.

الطراز الأكبر بقطر 34 ملم، من الذهب الأخلاقي الأصفر عيار 18 قيراطاً، ويحتضن 21 ألماسة متحركة. وتعرض الحركة الساعات والدقائق، مع احتياطي طاقة يبلغ 45 ساعة، بينما يبلغ قطرها 15.70 ملم وسماكتها 2.90 ملم. أما الطراز الأصغر، بقطر 24 ملم، فيقدم نسخة أكثر رقة من الفكرة نفسها، مع 9 ألماسات متحركة وحركة كوارتز. ورغم اختلاف الأبعاد والآلية، يحتفظ التصميمان بالجوهر ذاته: ألماس لا يكتفي بعكس الضوء، بل يصنع حركته الخاصة.
إرث Happy Diamonds لا يتوقف عند الساعات، فالمجموعة تمتد إلى عالم المجوهرات من خلال خاتم، وأزرار أكمام، ودبوس ربطة عنق يمكن ارتداؤه أيضاً كبروش، وقلادة. لتتشارك كل القطع اللغة التصميمية ذاتها: الذهب الأخلاقي الأصفر عيار 18 قيراطاً، والعقيق الأسود العميق، وألماسات تتحرك بحرية تحت الزجاج الكريستالي. والنتيجة إبداعات ذات حضور هادئ لكنه آسر، تبدو كأنها تمائم معاصرة تختزن في تفاصيلها تاريخ شوبارد وفلسفتها في تحويل الضوء إلى حركة. ومن بين هذه القطع Happy Clown وهو الوجه المرح للإرث. أصل هذا التصميم يعود إلى عام 1985، حين رسمته كارولين شوفوليه، التي كانت آنذاك فنانة شابة، مستوحيةً من عالم السيرك وطاقته المرحة. وبعيداً عن الأنظار، طلب والدها كارل شوفوليه تحويل الرسم إلى قطعة مجوهرات كمفاجأة لابنته. وما بدأ كمبادرة عائلية حميمة سرعان ما أصبح أحد التصاميم الرمزية في تاريخ الدار. وفي النسخة الجديدة، يعود Happy Clown بتفسيرين معاصرين. الأول مصنوع من الذهب الأخلاقي الأصفر عيار 18 قيراطاً، وتتحرك داخله مجموعة من الأحجار الكريمة تشمل الألماس والياقوت والسافير والزمرد، فتتبدل ألوانه وبريقه مع كل حركة.

أما النّسخة المرصّعة بالألماس، فتتألق بخمس ألماسات Happy Diamonds متحركة، في معالجة أكثر بريقاً تحتفظ في الوقت نفسه بروح التصميم المرحة. ومع رأسه وذراعيه وساقيه المفصلية وتفاصيله التعبيرية، يبدو المهرج كأنه شخصية صغيرة تنبض بالحياة، لا مجرد قطعة مجوهرات.
مع Happy Diamonds Heritage، لا تعيد شوبارد إنتاج الماضي بقدر ما تعيد اكتشافه. فالفكرة التي ولدت في السبعينيات من رغبة في منح الألماس حرية الحركة ما زالت قادرة، بعد عقود، على التعبير عن رؤية معاصرة للترف. ففي عالم شوبارد، لا يكفي أن يُرتدى الألماس، بل ينبغي أن يتحرك، وأن يتفاعل مع الضوء، وأن يصبح جزءاً من اللّحظة. ومن هنا تكمن جاذبية Happy Diamonds المستمرة: ألماس حرّ، يلتقط الضوء في كل اتجاه، ويحوّل كل حركة إلى لحظة من الدهشة.
