7 أسباب لشعوركِ بالوحدة رغم وجود زوجكِ إلى جانبكِ

لا تقتصر مشاكل الزواج على غياب أحد الزوجين، فمن الممكن أن تمرّي بهذه الحال في حياتكِ الزوجية وأنتِ جالسة إلى جانب زوجكِ على الكنبة، لكنكِ تشعرين بمسافة بينكما لا تستطيعين تفسيرها. من الممكن جدًا أنّكما تنامان في السرير نفسه، وتتبادلان الرسائل طوال النهار، وتناقشان تفاصيل الحياة اليوميّة مثل البقالة والفواتير، ومع ذلك تشعرين بغصّة ووحدة عاطفيّة مؤلمة. لكن هذا لا يعني أن زواجكما مدمَّر! فغالبًا ما يمكن تلخيص الموضوع بحاجة عاطفيّة مهمَلة لديكِ، وأولى الخطوات لحلّ المشكلة هي أن تفهمي السبب وراء هذه الحال، وقد يكون أحد الأسباب التي سنناقشها في ما يلي:

 

1- أنتما معًا جسديًا، إنّما منفصلان عاطفيًا

عندما تجلسان في غرفة واحدة، لا يعني ذلك أنكما متقاربان. من الممكن أن تلاحظي أن زوجكِ يستخدم الهاتف الجوال كثيرًا في الليل، أو يشاهد التلفاز، أو يقوم بمهام في المنزل، وهناك تضيع بينكما فرصة التقارب الحقيقيّ. فالحب والألفة يحتاجان إلى العناية، لذلك من المهم المحافظة على شعور الشغف والفضول بينكما. فقد تعدّيتما مرحلة الأسئلة حول ماذا حدث في يومكما، وانتقلتما إلى مرحلة الأسئلة حول طريقة التفكير والاحتياجات العاطفيّة إلى جانب الاحتياجات الجسدية.

 

2- أصبحت محادثاتكما عملية بحتة

هل تذكرين آخر مرّة تحدثتِ فيها مع زوجكِ بموضوع لا يخصّ الأولاد والفواتير وماذا يريد أن يتناول على العشاء؟ صحيح أنّ الحياة الزوجية مليئة بالمسؤوليّات، لكن عندما تتحوّل جلساتكما إلى جدول طلباتٍ ومهام، تصبح العلاقة وكأنّها شركة وليس علاقة حبّ. والمشكلة الأكبر هي أنّ هذه المحادثات تترككِ مع شعور بالفراغ العاطفيّ، وتجعلكِ تنتظرين سؤال "كيف حالكِ فعلًا اليوم؟" الكفيل بكسر باب الروتين الذي أقفلتِهِ منذ زمان.

 

3- لا تشعرين بأنكِ مسموعة

عندما تحاولين أن تتكلّمي عن احتياجاتكِ العاطفيةِ، تلاحظين أنّ زوجكِ بدأ بإعطاء الحلول، أو غيّر الموضوع، أو بات يقلّل من قيمة مشاعركِ ويخبركِ بأنكِ تبالغين. انتبهي، فهو لا يقصد أن يؤذيكِ، بل إنّه يشعر بأنّه يساعدكِ. لكن مع مرور الوقت، ستشعرين بأنّه لا يصغي إليكِ وستجدين ملاذًا في الصمت، فتحملين الهموم والتعب وحتى اللحظات المفرحة في قلبكِ، الأمر الذي يشعركِ بعد وقت بالوحدة، وبأن قلبكِ وعالمكِ لا يملكان مكانًا آمنًا للفضفضة.

 

4- أنتِ تتحملين عبئًا عاطفيًا ثقيلًا

إذا كنتِ أنتِ من تتذكّر أعياد الميلاد والمناسبات، وتحملين عبء الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والانتباه إلى كلّ التفاصيل، فأنتِ بطبيعة الحال تشعرين بجهد عاطفي خفيّ، فيختفي الحنان واللطف، وتشعرين بالتعب والقهر خاصّة إذا مرّت جهودكِ بدون تقدير من زوجكِ. ستشعرين بالتالي أنّكِ وحيدة، وأنّه ما من أحد يسأل عنكِ أو يكترث لاحتياجاتكِ.

 

5- اختفى الحنان بهدوء

المرأة بسيطة جدًا، إذ تحتاج في بعض الأحيان لجرعات صغيرة من الحنان حتى تستمرّ وتشعر بأنّها مفهومة. فمن الممكن مثلًا أن تكون قبلة، أو حضنًا هادئًا، أو كلمة حلوة نابعة من القلب كافية لتقريب المسافة بينكما. تذكري أنه لكلّ منا لغة حب خاصة به، فمن الممكن أن تكون لغة حب زوجكِ حلّ المشاكل واقتراح الحلول، بينما أنتِ بكلّ بساطة تتمتّعين بلغة حب قائمة على الكلام الحلو، واللمسات الحنونة، والوقت الذي تمضونه سويًا.

 

6- جرحٌ قديم لم يُشفَ يقف بينكما

عندما تغضّين النظر عن خطأ ما ولا تناقشينه مع زوجكِ بحجة أنّه سبب تافه ولكنّه في الواقع سبّب لكِ جرحًا، وعندما تشعرين بأنّ الوعود أصبحت كاذبة أو بأنّه ما من أحد يساندكِ وتقرّرين الاستمرار بحياتكِ بشكل طبيعيّ بدلًا من مناقشة الموضوع مع زوجكِ، يبني عقلكِ درع حماية. حتى أنكِ تتوقّفين عن توقّع الراحة من الطرف الثاني لأنّ الألم الذي يصاحب الشعور بأنكِ طلبتِ شيئًا ولم تحصلي عليه أسوأ من ألّا تطلبي شيئًا من الأساس.

 

7- لقد فقدتِ التواصل مع ذاتكِ

ليس الطرف الثاني دائمًا السبب في المسافة داخل الزواج. من دون أن تشعري، من الممكن أنّك بدأتِ تفقدين الاتّصال مع نفسكِ، وأصبحتِ تتنازلين عن المشاريع مع صديقاتكِ وطموحاتكِ وهواياتكِ، حتى تلبسي دور الزوجة والأم فقط. في هذه الحال، من الممكن أنّكِ تطلبين من زوجكِ أن يملأ فراغات عاطفية بداخلكِ تفوق طاقته وقدرته على استيعابها.

 

ما الذي يمكنكِ فعله حيال ذلك؟

ابدئي الحديث بكلّ صدق وصراحة من دون أن تقومي بهجوم أو عتاب قاسٍ. فبدلًا من أن تقولي: "أنت لم تقف جنبي طوال عمرك"، حاولي أن تقولي بهدوء: "أنا أشعر بالوحدة هذه الفترة واشتقتُ لكَ". كوني واضحة في احتياجاتكِ: نزهة سويًا والقليل من الحنان واللطف، أو حتى القليل من الوقت للأحاديث العميقة. والأهم من ذلك هو أن تعودي إلى نفسكِ ولهواياتكِ القديمة وأهدافكِ؛ فهذه الأمور هي التي تشعركِ بالحياة أكثر، فتكونين أكثر حضورًا في علاقتكِ الزوجية.

المزيد
back to top button