قد يمرّ يوم كامل من دون أن تدركي قلّة الماء الذي شربتِه، خاصّةً مع انشغالك بالعمل والمهام اليومية وجدول أعمالك المزدحم. حينها، يبدأ جسمك بالتفاعل تدريجيًا: تشعرين بجفاف في فمك وتتلاشى طاقتك ويبدأ رأسك بالصداع، حتى أنّ أبسط المهام قد تبدو أكثر إرهاقًا من المعتاد. يدخل الماء في جميع وظائف الجسم الأساسية تقريبًا، من تنظيم درجة الحرارة ودعم الهضم إلى مساعدة الكليتيْن على التخلص من الفضلات، ولهذا السبب فإن شرب كميات قليلة من الماء باستمرار يؤثّر على أكثر بكثير من مجرّد الشعور بالعطش. إذن، ما الذي يحدث لجسمك حقًا عندما لا تشربين كمية كافية من الماء؟
1- يصبح الهضم أكثر صعوبة
يعتمد جهازك الهضمي على استهلاك كمية كافية من السوائل، لذا عندما تشربين الماء قليلًا جدًا، يمتصّ جسمك المزيد من الماء من البراز، ممّا قد يُصعّب عمليّة الإخراج. مع مرور الوقت، قد يُساهم نقص السوائل في الإصابة بالإمساك، خاصةً إذا كان نظامك الغذائيّ منخفض الألياف.

2- يجب على كليتيْك العمل بجهد أكبر
تحتاج كليتاك إلى الماء لإزالة الفضلات من الدم وإنتاج البول. عندما تُصابين بالجفاف، يصبح بولك داكنًا وأكثر تركيزًا، وقد تتبوّلين بشكل أقل تكرارًا. يُؤدي الجفاف المُستمر إلى إجهاد إضافيّ على الكليتيْن، وفي بعض الحالات، يزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى.
3- تنخفض مستويات طاقتك
من أولى التغيّرات التي قد تلاحظينها عندما لا تشربي الكميّ’ المناسبة من الماْ، الشعور بالتعب غير المعتاد. عندما لا يحتوي جسمك كمية كافية من السوائل، ينخفض حجم الدم، مما يُصعّب على قلبك ضخّه بكفاءة. ونتيجة لذلك، تشعرين بالضعف والخمول وقلة التركيز، خاصةً خلال يوم حافل.

4- تُصابين بالصداع
يُساهم الجفاف أيضًا في الإصابة بالصداع، خاصةً عند مرور عدة ساعات من دون شرب الماء. يحتاج جسمك إلى توازن مناسب للسوائل لدعم الدورة الدمويّة الطبيعيّة ووظائف الدماغ، لذا حتّى الجفاف الطفيف قد يجعلك تشعر بالتشوش أو عدم الراحة.
5- يصعب على جسمك التأقلم مع الحرارة
يؤدّي الماء دورًا هامًا في تنظيم درجة حرارة الجسم عن طريق التعرّق. إذا لم تعوّضي السوائل التي تفقدينها، خاصةً خلال الطقس الحار أو أثناء ممارسة الرياضة، فقد يواجه جسمك صعوبة أكبر في تبريد نفسه بكفاءة، مما يزيد من خطر الإصابة بمشاكل مرتبطة بالحرارة.
6- تصبح بشرتكِ أكثر جفافًا
عندما لا تشربين كميّة كافية من الماء، تبدو بشرتكِ أقلّ نضارة وترطيبًا، وقد يصبح الجفاف والبهتان أكثر وضوحًا. شرب كميّة كافية من الماء ليس بديلًا عن روتين العناية بالبشرة المناسب، ولكن الحفاظ على ترطيب جيد يدعم توازن سوائل الجسم، مما يُساهم في الحصول على بشرة أكثر صحة ونضارة.