مِن أجل الشهرة

مِن أجل الشهرة

إتّسمَت تلك السنة بالعذاب والحيرة والخوف، فلقد قضيتُها بين جلسات التحقيق والسّجن الإحتياطيّ والمحاكمة لتظهر أخيرًا براءتي. كيف لإنسان خلوق مثلي أنّ يتورّط رغمًا عنه بهكذا مكيدة؟ إليكم قصّتي:

بعد انتهائي مِن المدرسة، قرّرتُ عدَم دخول الجامعة وذلك بهدف جني المال، لأنّني كنتُ فقيرًا ولا يُمكنُني إضاعة الوقت بتحصيل العلم. لِذا رحتُ إلى مصوّر عريق يعرفُه أحد أقربائي، طالبًا منه تعليمي فنّ التصوير مُقابل مُساعدتي له وأجر ضئيل. إقتنَعَ بقبول طلَبي بعدما أرَيتُه الصوَر البسيطة التي التقطّتُها بواسطة هاتفي والتي كانت تدلّ على موهبة يجب تنميَتها. وهكذا بدأتُ بالعمل في الستوديو أحضّرُ المعدّات وأمسكُ للمصوّر الأضواء وكلّ ما يحتاج إليه. وفي تلك الأثناء، كنتُ أُراقبُ كلّ ما يفعله عن كثب وأنفّذُ أوامره حرفيًّا مُتناسيًا القساوة التي عاملَني بها.

مرَّت السنوات وصرتُ مُتمرّسًا بالتصوير، أطبّقُ بعد انتهاء الدّوام ما تعلّمتُه بتصوير مَن هم حَولي، إلى أن وجدتُ نفسي قادرًا فعلاً على الإنطلاق بنفسي. شكرتُ المصوّر وودّعتُه، وهو اعترَفَ بأنّني فعلاً موهوبٌ وأنّ لدَيّ مستقبلاً لامعاً.

إستأجرتُ محلاً صغيرًا يُعنى بتصوير الأفراح والأشخاص، وانتظرتُ الزبائن الذين أتوا في البدء بسبب أسعاري المدروسة ولاحقًا لِمهارتي.

وبعد سبع سنوات، صِرتُ مصوّرًا معروفًا في بلادي، ألتزمُ أكبر الحفلات والأعراس بأسعار عالية مكّنتَني مِن العَيش كما كنتُ أحلم أن أفعل. بكلمة واحة كانت الحياة تبتسمُ أخيرًا لي.

لكن كلّ شيء تغيَّرَ يوم زارَني أبٌ وابنته لأجراء جلسة تصوير للصبيّة. قال لي الرجل:

 

قد يهمّكِ أيضاً