لهذا السبب كنت أحارب الرجال

لهذا السبب كنت أحارب الرجال

لقد تعاطيتُ باكراً مع جمعيّات نسائيّة، حتى أن قرّرتُ أخيراً تأسيس جمعيّة خاصة بي وبأفكاري المعادية للرجال. والجدير بالذكر أنّني، وعلى عكس ما قد يعتقد البعض، لم أقَع ضحيّة أيّ غبن أو تعدٍّ من أيّ رجل، ولكن حالة المرأة في العالم وخاصة في الشرق الأوسط حمَلَتني على الدّفاع عن الجنس اللطيف، وكلّ ما كان عليّ فعله هو النظر مِن حولي لرؤية ما يحصل. فبعد أن أنهَيتُ دراسات عليا وعملتُ في مؤسّسات كبيرة، كان قد حان الوقت لإثبات وجهة نظري.

كنتُ قد عمِلت كلّ ما بوسعي لإنجاح مؤتمر ضخم، مِن حملات اعلاميّة وإعلانيّة إلى زيارات لِجمعيّات حماية المرأة. فبعد أن ألقيتُ كلمتي عن التعدّيات العديدة التي يُمارسها الرجال على النساء وصفّق لي بقوّة جميع الموجودون، شعرتُ أنّني أتممتُ مهمّتي على أكمَل وجه. واستطعتُ حينها العودة إلى شقّتي لأرتاح والإهتمام بهرّي الصغير الذي ملَّ مِن غياباتي المتكرّرة. كان ذلك الهرّ هو رفيقي الوحيد ولكن كنت أفضلَه على خلاف الرجال الذين، وكما تبيّن لي، هم غير قادرين على احرام الإناث والإخلاص لهنّ.

وفي تلك الليلة نمتُ على صوت خرير هرّي، رجل حياتي، والبسمة على وجهي. ولكنّني كنتُ بعيدة كلّ البعد عن التصوّر بأنّ حياتي ستتغيّر وبشكل جذري في صباح اليوم التالي.

 

فلقد استيقظتُ على ضجيج قادم مِن الشارع، وعندما ركضتُ إلى الشبّاك لأرى ما يحصل وجدتُ شاحنة نقل ضخمة مركونة تحت شقّتي وعمّالاً عدد يُفرغون محتوياتها ويحملونها داخل المبنى. وكلّ ذلك بدون أيّ اعتبار للسكّان أو راحتهم. وخلال لحظة إرتديتُ ثيابي ونزلتُ السلالم بِسرعة وصرختُ عاليًا:

 

قد يهمّكِ أيضاً