كدت أن أعلق في مصيدة الانترنت

كدت أن أعلق في مصيدة الانترنت

تبدو اللّقاءات سهلة جداً وفورية على الشبكة، لكن حذارِ من النوايا السيئة والمظاهر الخادعة.

"حاولي وسترين، إنّ الخيارات لا متناهية! ستقعين حتماً على شخصٍ مناسب". بلغتُ الخامسة والثلاثين من عمري وفقدت الأمل في أن أجد رجل حياتي. لذا، شجّعتني صديقاتي فقبلت بتسجيل اسمي على موقع للتعارف. في البداية، كنت متحفّظة على الموضوع ومحرجة من الظهور أمام الناس كما لو أنّني فشلت ورحت أحاول بشتى الوسائل حتى وصل بي الأمر إلى الانترنت. لكن في الحقيقة لم يكن عندي خيار آخر. لهذا السبب، أتممت كلّ إجراءات الانتساب وأرفقت صورة لي وأعطيت التفاصيل المتعلقة بمظهري وذوقي ورغباتي وما أريده من الشخص الآخر.

عندئذٍ، بدأ الاستعراض، وفاض عليّ الزاعمون بالمئات! كان من الجيد لي أن أحسّ بأنّه مرغوب فيّ ولو كان الأمر وهمياً من قبل رجالٍ يتوزّعون في كلّ أنحاء العالم. استمتعت كثيراً لدرجة أنّني أصبحت متعلّقة شديد التعلّق بهذا الموقع فرحت أزوره من المكتب وحتى من هاتفي المحمول.

بعد مرور بعض الوقت، كان عليّ أن أختار واحداً، فكان ألفريد، رجل وسيم وجذّاب للغاية وعمره مناسب تماماً ومثقّف وكان يعمل مهندساً مثلي وعلاوةً على كلّ ذلك كانت روحه مرحة. كنّا نتقابل يومياً عبر الانترنت وأنتظره بفارغ الصبر وأطير فرحاً في كلّ مرة يظهر فيها على الشبكة.

من الغريب جداً أن نتعلّق بشخص لم نقابله يوماً! حين أعطيته رقم هاتفي، اتّصل بي على الفور. كان صوته رائعاً وحديثه ممتعاً لدرجة أنّنا تحدّثنا لساعات طويلة. لم يبقَ أمامي سوى رؤيته وجهاً لوجه، وانتظرت بفارغ الصبر لحظة وجودي برفقته أخيراً.

 

قد يهمّكِ أيضاً