فرحتي لم تكتمل...

فرحتي لم تكتمل...

كم أنّ الحبّ جميل! فلولاه لما استطَعنا التغلّب على ما يعترض دربنا مِن أحزان وآلام وضربات. وكم كنتُ محظوظة بايجاده بشخص وهيب الذي لم يكن مقدّرًا له أن يصبح زوجي. فقد كان كلّ شيء يُفرّق بيننا، مِن مستوى إجتماعيّ وثقافيّ وماديّ. ولكنّ قلبي كان دليلي، وتمسّكتُ به لأنّني علِمتُ أنّه حقًّا رجل حياتي.

 

عشتُ طفولة سعيدة بين أهل محبّين أمّنوا لي مناخًا سليمًا معنويًّا وماديًّا. كنتُ أعشق الدّراسة واكتشاف كلّ ما كان يحدث مِن حولي، وعطشي للمعرفة كان مِن دون حدود. كنتُ دائمًا أولى صفّي وحصلتُ على شهادة البكالوريا بدرجة جيّد جدًّا.

ودخلتُ الجامعة وكانت فرحتي بالحياة لا توصف. وإذ بصديقة تقول لي إنّ هناك شاباً معجباً بي ويطلب التقرّب منّي. لم يكن الحب واردًا عندي ولا أيّ ارتباط حتى لو كان رسميًّا. لِذا رفضتُ التعرّف إليه ولكنّ صديقتي بقيَت مصرّة حتى أقنعَتني أخيرًا.

 

وبدأ وهيب يتصل بي وتبادلنا الأفكار بدون أن أرى حتى صورته. ومع مرور الأيّام، أصبحتُ مدمنة على ذلك الصوت الدّافئ والكلام الجميل ولم أعد أفكّر سوى بحبيبي المجهول.

 

وعندما التقَيتُ به لأوّل مرّة طلَبَ منّي وهيب أن أتزوّجه. طِرتُ مِن الفرح، وركضتُ أزفّ الخبر لأهلي ظانّة أنّهم سيفرحون هم أيضًا. ولكن بعد أن سألوني عنه واكتشفوا أنّه فقير ولم ينه دراسته، جابهوني برفض قاطع.

 

قد يهمّكِ أيضاً