شائعات حول رجولَتي

شائعات حول رجولَتي

لم أفهم السّبب الذي حَمَلَ زميلي في العمل على التودّد إليّ، وكان شعوري مزيجًا مِن الاندهاش والغضب. فمع أنّني لم أكن أحمل أيّة ضغينة له بالرّغم مِن ميوله الجنسيّة المعروفة، فقد بدأتُ أصَرخ به طالبًا منه الابتعاد عنّي. نظَرَ باقي الموظّفون إليّ ضاحكين، وفضَّلتُ الانزواء في مكتبي قبل أن أفقد أعصابي.

شعَرتُ بأنّ رجولَتي على المحكّ، مع أنّني لم أضطرّ يومًا لإثباتها، وكان معلومًا عنّي حبّي للنساء، خاصّة في الفترة التي سبَقَت زواجي حيث كنتُ أخرج مع أجمل الفتيات.

سمِعتُ طرقًا خفيفًا على الباب، ودخَلَت السكرتيرة مخجولة مِن نفسها، لأنّها هي الأخرى كانت تضحك لِما جرى لي قبل دقائق. قالت لي:

 

ـ لا تغضب يا سيّدي فالأمر لم يكن بهذا السوء.

 

ـ بلى... لا أدري لماذا فَعَلَ هيثم ذلك... لم أعِره يومًا أيّة أهميّة، خاصّة وعلاقتنا منذ البدء كانت باردة وجِدّيّة... هل أبدو وكأنّني ...؟

 

ـ لا... ربمّا كانت مزحة مِن جانبه.

 

ـ مزحة؟!؟ داعَبَ شعري، وتغنّى بِوسامتي وعَرَضَ عليّ أن نقصد مكانًا أكثر حميميّة! لا أرى المزاح في ذلك!

 

ـ قد يكون أساء التقدير... هيّا... إبتسم قليلاً!

 

بقيتُ على حالتي حتى موعد إقفال الشركة. إنتظَرتُ أن يكون الجميع قد عاد إلى داره حتى لا أرى أحدًا منهم، خاصّة ذلك الثقيل الظل هيثم الذي كاد أن يُفسد سمعَتي.

ولكنّه كان بانتظاري واحتَرتُ كيف أتعامل معه، ولكنّه سبقَني قائلاً:

 

قد يهمّكِ أيضاً