سلوى اللعينة (الجزء الثاني)

سلوى اللعينة (الجزء الثاني)

هل القدَر لعِبَ دوره أم أنّ الصّدَف خدَمَت مصالح سلوى؟ لا أملكُ الجواب، لكنّ فريد سافَرَ إلى أفريقيا لِعقد صفقة تجاريّة مهمّة وأوكلَ طبعًا أخوَيه بالإنتباه إلى زوجته الحامل. فرِحَ ماهر للغاية، فكانت تلك فرصة ذهبيّة للإستفراد بعشيقته. وفور رحيل فريد، الذي كان سيدوم شهرًا كاملاً، طردَت سلوى العاملة لتأتي بأخرى تُنظّفُ المكان وتُعِدّ الطعام ثمّ تعودُ إلى بيتها. فلا أحد كان يريدُ شهودًا على ما كان يحصلُ ويُقال في البيت. لكنّ ماهر وسلوى نسيا أمر خليل، الأخ الثالث، لأنّه كان ذات طابع هادئ يُحبّ ملازمة غرفته حين يعودُ مِن عمله. فبالكاد كان أحدًا يراه... إلا أنّه كان يرى ويسمَع الكثير.

خطَّطَ العشيقان للإستفادة مِن فريد قدر المُستطاع قبل أن يعيشا حبّهما على سجّيتهما، فالجدير بالذكر أنّ زوج سلوى هو مَن يملكُ المال وأخواه ليسا سوى موظّفَين لدَيه، ممّا خلَق امتعاضًا وغيرةً لدى ماهر الذي نسيَ أنّ على المرء أن يعمل بكدّ ومُثابرة لينجَح. على كلّ الأحوال، كان ماهر وسلوى مُتشابهَين للغاية في نواحي عديدة.

إقترحَ العشيق على شريكته إبتزاز فريد بالولد الذي سيولد، إمّا بفضح عدَم أبوّته له أو بأخذه بعيدًا عنه. فالكلّ كان يعلمَ مدى حبّ فريد للأولاد. وجدَت سلوى أنّ تلك الخطّة ضعيفة ولا تدرّ الكثير، فمهما كان المبلغ الذي سيدفعه زوجها، لَم يكن سوى قسمًا صغيرًا مِن ثروته، وهي كانت تُريد كلّ شيء! فذات ليلة، قالَت الماكرة لعشيقها:

 

ـ على فريد أن يموت!

 

ـ أن يموت؟!؟ يا إلهي... إنّه أخي!

 

ـ الآن تذكَّرتَ ذلك؟ إنّكَ تُعاشر زوجته سرًّا وأنتَ أب جنينها!

 

ـ أجل ولكن...

 

ـ أين كان ضميركَ حين سكتَّ عن إرسال أمّكَ إلى الولايات المُتحّدة؟ أنا التي دفعتُ فريد إلى طردها بعدما اختلَقتُ مسألة الخرَف... هي لَم تفعل شيئًا على الاطلاق... هكذا يُخطّطُ مَن يُريدُ أن ينجَح يا عزيزي... إسمع... ليس لدَيكَ ذرّة ضمير فلا تلعَب دور الأخ الحنون!

 

ـ هذا شيء والقتل شيء آخر!

 

ـ سيبدو الأمر وكأنّه حادث أو إنتحار... سنُقرّرُ لاحقًا، أريدُ أن أعرِفَ الآن إن كنتَ جاهزًا أم لا.

 

ـ للحقيقة أنا...

 

ـ تصوّر ما يُمكننا فعله بثروة فريد... الأماكن التي سنزورُها... تصوّر أنّكَ لن تعمل يومًا بعد ذلك. ستشتري كلّ ما تحلمُ به... أيّ شيء على الإطلاق! وما هو أهمّ، أنّكَ ستتزوّج منّي وأكون لكَ أمام العالم بأسره.

 

ـ ألَن يُثيرُ ذلك الشبهات؟

 

ـ لا، فالكثير مِن الأرامل تتزوّج مِن أخ المرحوم. لا عليكَ... فقط قلّ لي إن كنتَ موافقًا على الخطّة.

 

ـ حسنًا.

 

قد يهمّكِ أيضاً