سرّ رانيا ورامي (الجزء الثاني)

سرّ رانيا ورامي (الجزء الثاني)

كان لا بدّ لي مَن معرفة إذا كانت قصّة إستحمام رانيا ورامي صحيحة. فلَم أُصدِّق أنّ أخًا وأختًا قد يستحمّان سويًّا وهما في سنّ تخطّى العشرين. هل كان ذلك إختراع ماكر مِن قِبَل قريبة جارتنا، أم أنّ تصرّفات صديقتي الغريبة ناتجة عن أمر بغاية الخطورة؟ لِذا رحتُ أرى رانيا التي فتحَت لي وهي تتلفّتُ يمينًا ويسارًا خوفًا مِن أخيها. لَم أنتظِر حتى جلسنا في الصالون لأقول لها:

 

ـ هل تستحمّين حقًّا مع أخيكِ؟ أُريدُ ردًّا صريحًا وإلا تركتُكِ لوحدكِ تواجهين كلام الناس. أجل، فالكلّ صارَ يعرفُ بهذا الأمر. أجيبيني!

 

ـ أنا لا أستحمّ معه بل أُساعدُه على أخذ حمّامه.

 

ـ لَم أُلاحِظ عليه أيّة إعاقة جسديّة تمنعُه مِن الإستحمام لوحده يا رانيا. أم أنا مُخطئة؟

 

ـ لا...

 

ـ إذًا ما حاجته لكِ؟ وهو يكون عاريًّا... ولا يجوزُ...

 

ـ هذا شأني وشأن أخي! أرجوكِ ألا تتدخّلي بشؤوننا الخاصّة.

 

ـ ولكنّ الناس...

 

ـ إنتهى الموضوع.

 

إسفتُ كثيرًا على المجرى الذي أخذَه الحديث والذي وصَلَ إلى طريق مسدود. أخذتُ أفكّرُ في أيّ سبَب قد يحملُ رانيا على إعطاء الحمّام لِشاب بكامل قواه، ولا يبدو لأحد وكأنّه بحاجة إلى مُساعدة بأيّ شيء، فهو كان يعملُ في المصنَع المُجاور يوميًّا.

 

قد يهمّكِ أيضاً