حاولتُ انقاذ أختي مِن زوجها

حاولتُ انقاذ أختي مِن زوجها

كنتُ أعلم أنّ خطيب أختي رجل قاس لأنّني، على عكسها، تحرَّيتُ عنه جيّدًا. هي لم تفعل لأنّها انبهَرَت بشخصيّته المميّزة وثرائه وما أسمَته "كرَمه المُفرط". بينما هو كان بالحقيقة يشتري حبّها له ليتمكّن مِن بسط سيطرته عليها. لماذا يفعل ذلك؟ لأنّه إنسان مريض نفسيًّا لا يجد لذّته إلا بتعذيب غيره.

حين تعرّفَت سهى على حامد، ظنَّت أنّ الأمر حدَث صدفة، إلا أنّه عَمَدَ التواجد في ذلك المكان وتلك الساعة، ليخطف قلب من أسماها الناس "أجمل فتاة في البلد". ولم يلزمه سوى بضع مجاملات ونظرات حتى سيطَر على أحاسيسها البريئة. فالجدير بالذكر أنّ سهى وبالرغم مِن جمالها، كانت خجولة جدًّا، لا تبارح المنزل إلا نادرًا وبرفقة أهلنا. لكن في ذلك اليوم بالذات، كانت لوحدها لأنّ ما مِن أحد كان قادرًا على مرافقتها.

أخَذَ حامد رقم هاتفها وبدأ يكلّمها باستمرار، حتى أصبَحَ جزءًا مِن حياتها لا تستطيع العيش يومًا مِن دونه. إلتقيا بضع مرَّات بان حامد خلالها رجلاً محترمًا جدًّا، ومِن ثمّ جاءَ لزيارتنا وطلَب يَد سهى.

إنبَهَر أهلي بذلك الرجل الوسيم والواثق مِن نفسه، ووجدا فيه الصهر المثاليّ الذي تتمنّاه كل عائلة، وهو أكَّدَ لهما أنّه سيهتم بابنتهما ويُعاملها وكأنّها أميرة.

وحدي لم أرَ فيه إلا مراوغًا سيّئًا، وعندما أعطَيتُ رأيي به، إتُّهِمتُ بالغيرة تجاه أختي، الشيء الذي لم يكن طبعًا حقيقيًّا. لِذا قرَّرتُ التقصّي عن حامد لأثبتَ للجميع أنّني على حقّ.

 

قد يهمّكِ أيضاً