العريس الطمّاع

العريس الطمّاع

عندما تقدَّمَ لي رامز، لم أكن أفكّر بالزواج لأنّني كنتُ أصبّ كلّ اهتمامي على عملي بعدما قضيتُ سنوات أحصّل العلم، وكنتُ فخورة بنفسي إلى أقصى درجة. ولكن ذلك الرّجل أثارَ اهتمامي وعاطفتي، بعدما قصَّ لي ما حَدَثَ له مع زوجته السابقة:

 

ـ أحببتُها كثيرًا وأصرَّيتُ على الزواج منها بالرّغم مِن معارضة أمّي، وأنا اليوم نادم على عدم السّماع مِن التي تتحلّى بالخبرة والمعرفة. مشكلتنا الأولى كانت عدم قدرتنا على الانجاب بسبب عقم زوجتي. رأينا أطبّاء كثيرين وخضعنا لفحوصات لا تُحصى، وقيل لنا إنّ مِن الأفضل أن نقبل بالواقع، أيّ أنّ رحم زوجتي لم يكن صالحًا للانجاب. أمّا المشكلة الثانية فكانت خيانتها لي، الأمر الذي لم أكن لأقبله. كان مِن المفترض بي أن أعلم أنّها كانت تحبّ الجنس كثيرًا لأنّنا مارسنا الحبّ قبل الزواج، وردَدتُ الأمر آنذاك إلى حبّها الكبير لي. ولكنّها كانت مِن اللواتِي لا تكتفينَ برجل واحد. لِذا أسرعتُ بتطليقها قبل أن تشوّه سمعَتي وسمعة عائلتي الحسنة. واليوم أريد بناء عائلة معكِ يا مُنى ففي قلبي حسرة كبيرة... أودّ أن أتذّوق طعم الأبوّة وأن أسعد زوجتي... هل تقبلين بأن تكوني" تلك الزوجة؟"

 

وتصوّرتُ نفسي بِدور التي ستتمكّن أخيرًا مِن إعطاء وريث لرامز، وامتلأ قلبي بالفخر.

ولم يخطر ببالي آنذاك أن أتأكّد مِن قصّة ذلك الرجل، عبر سؤال الناس عنه أو اللجوء إلى زوجته الأولى لسماع القصّة مِن منظارها، بل اكتفَيتُ بتلك الرواية الرومنسيّة.

والذي شجَّعَني أيضًا على القبول برامز، كان أنّه انتقَلَ بعد طلاقه للعيش في شقّة مستقلّة عن أمّه وأختَيه، وأنّ لدَيه عملاً محترماً وراتباً كافياً خصوصاً إذا أُضيفَ إلى راتبي.

 

ولم استاء منه عندما طلَبَ أن يكون المهر محدوداً وخاتم الزواج معتدل الثمن، لأنّني كنتُ أعلم أنّه أنَفَق الكثير على طلاقه بعدما أصرَّت زوجته السابقة على أخذ ما يُمكنها أخذه منه.

 

قد يهمّكِ أيضاً