احترقت وإحترق قلبي معي

احترقت وإحترق قلبي معي

أسمع دائمًا إحتجاجات عن طبيعة الرجل الخائنة. ولكنّ الناس لا تتصرّف حسب جنسها بل وفق تربيتها ودرجة أخلاقها. الخيانة شيء مؤلم، لأنّها تُشعرنا بأنّه تمّ التلاعب بنا وبمشاعرنا وبالثقة التي وضعناها في محبوبنا. وقصّتي خير برهان على ذلك. إليكم ما حصل لي عندما كنتُ بأمسّ الحاجة إلى رفيقة عمري.

عندما تعرّفتُ إلى زينة كانت لا تزال في الثانويّة، وعدتُ والتقَيتُ بها بعدما دخلَت الجامعة وحينها بدأًت علاقتنا. ساعدتُها كثيرًا، ولم أرفض لها طلبًا وكرّستُ نفسي لها. هكذا أنا عندما أحبّ شخصًا. وقرّرتُ طبعًا أن أتزوّجَ مِن حبيبتي وأعيش معها باقي حياتي.

ولكنّ القدر شاء أن يُصيبَ والدي مرض خبيث، فانتقلت للعيش بقربه لأساند عائلتي بِمحنتها. وحالما انتهَت زينة مِن الجامعة، وجدتُ لها عملاً معي كي نبقى سويًّا. ولكنّها تَرَكَت العمل معي ووجَدَت آخر على بعد ساعة مِن مسكننا. لذا صِرتُ أوصلها في الصباح وأعود إلى عملي، ومِن ثم أقود مجدّدًا لأرجعها. وبالرّغم مِن تلك المسافة، لم أتذمّر يومًا بل كنتُ سعيدًا أن تحقّق حبيبة عمري أحلامها.

ووُلِدَت إبنتنا الأولى، الأمر الذي ملأَ قلب والدي المريض بالفرح والرجاء، ولكنّه رحَلَ بعد بضعة أشهر. وسرعان ما جاءَت إبنتنا الثانية إلى الدنيا وكنتُ فخورًا بابنتَيّ وزوجتي. وبدأتُ بالبحث عن مسكن آخر، عندما تعرّضتُ لحادث سيّارة مروّع بينما كنتُ أقود وأخ زينة إلى جانبي.

واحترَقَت المركبة وأخذانا فورًا إلى المشفى وإلى قسم الانعاش بسبب حروقي البالغة. أخ زينة لم يتأذّ كثيرًا وخرَجَ شبه متعافٍ. ولكنّ وضعي الحرج إستلزمَ نقلي إلى مشفى مختصّ بالمحروقين يبعد أكثر مِن ستيّن كيلومترًا وهو قريب مِن منزل أخي. لذا انتقلَت العائلة بأسرها إلى منزل أخي، بمن فيهم زوجني وابنتَايَ.

 

قد يهمّكِ أيضاً