إعترافات خائن

إعترافات خائن

لَم يخطر ببالي قط أنّ يومًا سيأتي وأخون زوجتي الحبيبة. أقول "حبيبة" لأنّني حقًّا أحبَبتُها مذ وقَعت عَينايَ عليها. خطَبنا وتزوَّجنا وأنجَبنا، وعشنا حياة أصفُها بالهنيئة والسعيدة. لماذا إذًا إقترَفتُ هذا الإثم البغيض بحقّ التي لَم تنظر يومًا إلى رجل آخر؟ لستُ أدري ولكنّ ذلك حصل، ليس لمرّة واحدة بل استمرّ لسنوات عديدة.

كنتُ قد عزمتُ على عدم توظيف الإناث في شركتي، لأنّني كنتُ أسمَع عن العلاقات التي تُقام بين الموظّفات وزملائهنّ وخاصّة مديرهنّ، وكان بالي مُرتاحًا مِن تلك الجهة. فقد كان مِن المهمّ جدًّا أن أكون الزوج المثاليّ، تمامًا كما كان أبي مع أمّي ولا أخيّب ظنّ أحد، خاصّة أولادي الذين كانوا ينظرون إليّ كمثَلهم الأعلى.

إلا أنّ المصيبة دخلَت شركتي... وكان إسمها هيام. قبلتُ تشغيلها لدَيّ على مضض، لأنّ أخاها طلَبَ منّي ذلك كَونه أعزّ أصدقائي. حاولتُ أن أتفادى إدخال إمرأة إلى مقرّ عملي لكنّ القدر شاء عكس ذلك. لقد وصفتُها بالمصيبة، لأنّ تلك الصبيّة كانت فائقة الجمال وتتمتّع بجاذبيّة لا تُقاوَم. في البدء، أبعدتُها عنّي قدر المستطاع، ووضعتُها في الطابق السفليّ حيث المستودع لتقوم بأعمال الجردة مع العّمال. إلا أنّ أخاها إستاء لهذا التدبير، فنقلتُها إلى أحد المكاتب البعيدة عن مكتبي. لماذا بقيَت هيام تدقُّ بابي بين الحين والآخر لتسألني العديد مِن الأسئلة؟ لأنّ القدر أيضًا شاء ذلك.

مع الوقت، بدأَت هيام تشغلُ بالي خلال النهار وقسم مِن الليل. وحصَلَ أن رأيتُها في أحلامي في مواقف حميميّة. وعندما كنتُ أستفيقُ، كنتُ أُسرعُ بتقبيل زوجتي لأريح ضميري وأبقى على تواصل مع واقعي.

 

قد يهمّكِ أيضاً