أهداني زوجي ولداً

أهداني زوجي ولداً

أحياناً علينا القبول بما خصّصه لنا القدر حتى لو يعني ذلك الحرمان مِن أشياء بديهيّة موجودة عند الآخرين. فإصرارنا قد يوصلنا إلى أماكن ومواقف أبشع بكثير مِن الذي كنّا فيه والرجوع إلى الوراء يكون مستحيلاً. ولقد تعلّمتُ الدرس ودفعنا جميع الثمن.

منذ ما كنتُ صغيرة وأنا أحلم بأن يكون لديّ عائلة خاصة بي وكنتُ ألعب كسائر الفتيات بالعروسة وأطعمها وألبسها وأغنّي لها لِتنام. وحبّي للأولاد كبِرَ فيّ لِدرجة أنّني أخترتُ لاحقاً أن أصبح مدرّسة في دار حضانة لأكون محاطة بالصغار. وإنتظرتُ بفارغ الصبر أن أجد الزوج الذي سأنجب منه أجمل صبّي أو فتاة في العالم. وعندما وجدتُ فارس أحلامي لم يعد لي سوى أن أنجب. ولكنّ الأمر بدا صعباً فبعد مرور السنة لم أستطع ورغم محاولاتنا العديدة أن أحمل. وبالطبع ذهبنا أنا وزوجي عند الطبيب وخضعنا لفحوصات عديدة ولم يجدوا فينا أي مشكلة فطُلِب منّي أن أصبر وألاّ أدَع الموضوع يؤثّر على حياتي. ولكنّني بقيتُ أفتّش عن تفسير منطقيّ في كل مكان: على الإنترنت وعند أصدقاء لنا وأفراد العائلتَين لأنّني كنتُ أريد أن أعلم لماذا لستُ قادرة على الإنجاب.

ومرّت السنة الثانية ومِن ثمّ الثالثة دون نتيجة وأصبحَت معنويّاتي متدنيّة جداً ناهيك عن أخلاقي التي صارَت ضيقّة لِدرجة أنّني كنتُ تارة أصرخ على الجميع وتارة أخرى أغرق في حالات يأس صامت. حاولَ زوجي أن يموّه عنّي بإصتحابي إلى أماكن جميلة وإقناعي بأنّه لا يبالي إن كان لدينا أولاداً أم لا ولكن ذلك لم يعطِ أي نتيجة. ويوم عيد زواجنا الخامس قال لي زوجي:

 

ـ لديّ هديّة لكِ... هذا إن كنتِ ستقبلينها طبعاً لأنّها خاصة وغير إعتياديّة...

 

ـ وما هي... هيّا تكلّم!

 

قد يهمّكِ أيضاً